إطلاق النسخة الـ 12 من مهرجان رام الله للرقص المعاصر
السبت 11/03/2017 - 09:26 مساءً

 

رام الله – رايـة:

تواصل لجنة مهرجان رام الله للرقص المعاصر الذي تنظمه سرية رام الله الأولى، سنوياً، استعداداتها لإطلاق النسخة الثانية عشرة من مهرجان رام الله للرقص المعاصر 2017، خلال الفترة بين 20 – 30 نيسان المقبل.

وتتضمن نسخة المهرجان لهذا العام 27 عرضاً لـ 21 فرقة، منها تسعة فرق فلسطينية، وفرقة عربية، وإحدى عشرة فرقة أجنبية، وتتوزع العروض والأنشطة على مدن القدس، ورام الله، وأريحا، وبيرزيت، وحيفا، والجولان.

يتنوع المهرجان في نسخته للعام الحالي بعروض رقص لفرق محلية وعربية وأجنبية، حيث يستضيف فرقاً من إيرلندا، وإندونيسيا، وماليزيا، والنرويج، وهولندا، وبريطانيا، وألمانيا، والمغرب، واليونان، وإستونيا، وفرنسا، وفلسطين، إضافة إلى عروض رقص للأطفال وعروض لفرق رقص من ذوي الإعاقة، ومشاركة راقصين فلسطينيين في بعض العروض، وبخاصة عرض الافتتاح مع فرقة "كاثرين يونغ" من إيرلندا، وفرقة "ستوب جاب" من بريطانيا.

وتأتي دورة المهرجان لهذا العام تحت شعار "وتستمر قصتنا"، وذلك في ظل مرور 100 عام على وعد بلفور، و70 عاماً على تقسيم فلسطين، و50 عاماً على الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، و30 عاماً على الانتفاضة الأولى.  ويأتي المهرجان ليؤكد على أن نكبة فلسطين لا تزال مستمرة ومقاومة الشعب الفلسطيني لا زالت مستمرة، وبقاؤه على أرضه مستمراً ولن نرحل، بل سيرحل المحتل وسيحلق طائر الحرية في سماء فلسطين.

عرض الافتتاح
تفتتح فرقة (CYD Dance) من إيرلندا المهرجان بعرضها "استقبال الغريب"؛ وهو عرض مؤثر مستوحى من قصص المهاجرين واللاجئين الذين اتّخذوا من إيرلندا بيتاً لهم، تلتقي شعوب من ثقافات مختلفة بموسيقاهم ورقصهم وأغانيهم ليقدموا عرضاً شيقاً يمزج في ما بين الدبكة الشعبية الفلسطينية، والرقص الأفريقي، والرقص المعاصر، والرقص الايرلندي بمشاركة أهم الموسيقيين الايرلنديين.  وسيشارك في العرض 14 راقصاً وموسيقياً من فلسطين.

إنتاج عروض فلسطينية
لم يعد مهرجان رام الله للرقص المعاصر مهرجاناً يستقبل عروضاً، بل أصبح يشكل مساحة لترويج الإنتاجات الفلسطينية، ومساهماً في إنتاج عروض لفرق فلسطينية ولراقصين فلسطينيين، وفي هذا العام أعلنت السرية عن قبول طلبات منح إنتاج من فرق الرقص الفلسطينية والراقصين الفلسطينيين، حيث تم قبول عرض "في وجه الجدار الصلب" من إنتاج فرقة "يا سمر!" للمسرح الراقص، وعرض هيب هوب لفرقة "ستيريو 48" من نابلس.

يوم تسويق الفنون الأدائية
وبهدف تعزيز علاقات التعاون والتشبيك بين الفرق الفنية والمؤسسات الثقافية الفلسطينية العاملة في مجال الفنون الأدائية، وتعزيز علاقات التبادل الثقافي وتبادل الخبرات مع الفرق والمؤسسات العربية والأجنبية، وتعريف المجتمع المحلي والخارجي على الفرق والمؤسسات الفنية والثقافية الفلسطينية وإنتاجاتها، ينظم المهرجان يوم التسويق الفني الذي سيتوفر من خلاله مكاناً مخصصاً لكل فرقة أو مؤسسة لعرض إنتاجاتها وأعمالها.  وسيشمل يوم تسويق الفنون الأدائية الذي سيقام في سرية رام الله الأولى في 28 نيسان برامج متنوعة منها عروض للرقص، وعروض أفلام رقص، وورش عمل في الرقص للكبار والأطفال.

خارطة الرقص
وتتضمن فعاليات المهرجان مشروع خارطة الرقص؛ وهو مشروع فني مشترك بين مؤسسة الأوفيسينا للإنتاج من فرنسا، وسرية رام الله الأولى.  وقد بدأ المشروع في العام 2013؛ وهو دعوة إلى الجمهور لزيارة فضاءات مختلفة عبر رحلة فنية من عروض الرقص المصغرة.  وفي هذا العام، سيتم إنتاج أعمال فنية خصيصاً لمهرجان رام الله للرقص المعاصر، سيتم تقديمها في البلدة القديمة في رام الله، من خلال عمل مشترك قيد التطوير يجمع فنانين فلسطينيين وفرنسيين.

مؤتمر الرقص والمجتمع وحلقات الحوار
ومن فعاليات المهرجان، أيضاً، تنظيم الدورة السادسة من مؤتمر الرقص والمجتمع، وذلك بالشراكة مع برنامج الموسيقى العربية في جامعة بيرزيت.  ويأتي مؤتمر الرقص والمجتمع الذي سيقام هذا العام في مبنى سعيد خوري للتنمية في جامعة بيرزيت ليطرح موضوع "آفاق تعليم الرقص في فلسطين"، حيث تعمل جامعة بيرزيت حالياً على تأسيس كلية للفنون الجميلة، ستضم العديد من البرامج منها الموسيقى، والفنون البصرية، والدراما.  فهل هناك حاجة لتأسيس برنامج خاص للرقص؟ وهل نتوقع إقبالاً على الانتساب لبرنامج الرقص؟ وما هي الفائدة التي سنحققها من تأسيس برنامج للرقص؟

ويستضيف المؤتمر مجموعة من المتحدثين الفلسطينيين والأجانب لمناقشة موضوع آفاق تعليم الرقص في فلسطين.

دورات تدريبية وورش عمل
وبهدف تطوير قدرات الراقصين الفلسطينيين وتبادل الخبرات مع الفرق العربية والأجنبية، ينظم المهرجان 5 ورش عمل مع فرق "إيكوس" من إندونيسيا، و"يا سمر!" من الولايات المتحدة الأميركية/فلسطين، و"دي ستيلتي" من هولندا، و"كاري هواس" من النرويج، وورشة مع الفنان المغربي خالد بن غريب الذي انطلق في مسيرته الفنية في مدرسة كلاسيكية في فرنسا قبل أن ينتقل إلى الرقص المعاصر الذي أبدع فيه، وعاد بن غريب إلى المغرب في العام 2003، حيث أسس ورش توعية بالرقص المتاح للجميع وأسس فرقة (2K-far)، وأنتج عملين شهدا نجاحاً دولياً هما: (Samala B. B.)، و(Marrakesh Toys).

تجارب أداء للمشاركة في إنتاج دولي
يستضيف المهرجان مصمم الرقص العالمي هيرفي ميجريت من فرقة (NGC25) من فرنسا، حيث سيقوم بتنظيم ورشة عمل لمدة ثلاثة أيام، سيتم من خلالها اختيار راقصين فلسطينيين ضمن تجربة أداء للاشتراك في إنتاج مشترك بين فرقة (NGC25) وسرية رام الله الأولى، سيتم تقديمه في شهر آذار 2018 في فرنسا، وفي شهر نيسان في مهرجان رام الله للرقص المعاصر.  وسيشارك في العرض راقصان من فلسطين، وراقص فرنسي، وراقص من الإكوادور، إضافة إلى موسيقي.

"وراء هذه الجدران، أعرف أن هناك بحراً"
قامت فرقة سرية رام الله الأولى للرقص بإنتاج عمل مشترك مع مصممة الرقص اليونانية أثاناسيا كانيللوبوللو بعنوان "وراء هذه الجدران، أعرف أن هناك بحراً"، وسيتم افتتاح العرض الذي تشارك فيه ثماني راقصات بتاريخ 27/4 في رام الله، وسيختتم فعاليات المهرجان في القدس بتاريخ 30/4.  ويحاول العرض أن يستكشف قضايا الجندر والذات، فيبحث عن تمثيل للأجسام المضطهدة، وبخاصة النساء، ويحاول، أيضاً، كشف المقاومة الموجودة داخل الأجسام التي تشعر بالخطر، وتعكس الإرادة للهروب من الظلام باتجاه الخلاص والنور.

ثماني راقصات على خشبة المسرح يعبرن عن هذا الصراع، ويحاولن إدراك كيفية كسر هذه الجدران التي من حولنا، وكيفية الاستمرار تجاه الحرية.

مشاركة فلسطينية واسعة
من أهم إنجازات مهرجان رام الله للرقص المعاصر هو الأثر الذي تركه في مجال الرقص المعاصر، ففي العام 2006، كانت هناك تجارب فلسطينية محدودة في مجال الرقص المعاصر، واليوم، أصبح للرقص المعاصر الفلسطيني حضوراً كبيراً على المستويين المحلي والخارجي، وأصبح هناك جمهور واسع لهذا النوع من الفنون الأدائية.  وقد ساهم المهرجان في ازدياد الحضور الفلسطيني، فعند تأسيس المهرجان لم تزد العروض المحلية على العرض الواحد، وفي هدا العام ستشارك 9 فرق فلسطينية ستقدم عروضها في المدن الفلسطينية، هذا إضافة إلى مشاركة الراقصين الفلسطينيين في الإنتاجات المشتركة وورش العمل وتجارب الأداء.

اطلاق مشروع قاعدة معلومات الرقص الفلسطيني "لمّة"
تعمل سرية رام الله الأولى على إنشاء قاعدة معلومات الرقص الفلسطيني "لمّة"، التي ستوفر من خلال موقع إلكتروني تفاعلي قاعدة بيانات لقطاع الرقص الفلسطيني، بما يشمل الراقصين والراقصات، وفرق الرقص، والإنتاجات، ومدارس الرقص، والمهرجانات، وفرص التمويل، والأبحاث والدراسات.

ويهدف "لمّة" إلى تعزيز التشبيك بين العاملين الفلسطينيين في مجال الرقص في أماكن تواجدهم كافة، والترويج لإنتاجاتهم وبرامجهم المختلفة، إضافة إلى تعريف فرق الرقص العربية والأجنبية ومصممي الرقص على الراقصين والراقصات الفلسطينيين.
وسيتم اطلاق "لمّة" ضمن فعاليات المهرجان خلال يوم تسويق الفنون الأدائية الفلسطينية.

يذكر أن مهرجان رام الله للرقص المعاصر، تنظمه سرية رام الله الأولى بشكل سنوي، وهو مهرجان فني متخصص في مجال الرقص المعاصر، وقد تم عقد الدورة الأولى للمهرجان في العام 2006.  وفي العام 2007، تم تأسيس شبكة مساحات للرقص المعاصر التي تضم في عضويتها، إضافة إلى سرية رام الله الأولى، كلاً من مسرح مقامات للرقص المعاصر – لبنان، وتجمّع تنوين للرقص المسرحي – سورية، والمركز الوطني للثقافة والفنون الأدائية – الأردن، ومنذ العام 2007 يتم تنظيم مهرجانات الرقص المعاصر بشكل مشترك.

ويهدف المهرجان إلى تعزيز لغة الحوار والتبادل الثقافي بين الشعب الفلسطيني وشعوب العالم، وتعريف الجمهور الفلسطيني بأشكال متنوعة من الرقص المعاصر، وتطوير قدرات العاملين في مجال الرقص في فلسطين.  ويستهدف المهرجان الجمهور الفلسطيني بشكل عام، وقطاع الشباب بشكل خاص.  وقد حازت سرية رام الله الأولى على جائزة القطَّان التقديرية للعمل الثقافي المميز للعام 2008، وجائزة مؤسسة التعاون للإنجاز للعام 2015، وذلك عن تنظيمها مهرجان رام الله للرقص المعاصر.

يقام مهرجان رام الله للرقص المعاصر لهذا العام بالشراكة مع بلدية رام الله، وبدعم من وزارة الثقافة الفلسطينية، والاتحاد الأوروبي كجزء من مشروع "المهرجانات الفلسطينية نحو التعاون والاندماج المجتمعي" الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي كمشروع مشترك بين سرية رام الله الأولى، ومركز الفن الشعبي، وجمعية الروزانا لتطوير التراث المعماري.  ويقام المهرجان، أيضاً، بدعم من ممثلية النرويج، ومؤسسة عبد المحسن القطان، وشركة الوطنية موبايل، ومؤسسة منى وباسم حشمة، وشركة المشروبات الوطنية، وفندق جراند بارك، وبالتعاون مع جامعة بيرزيت، ومعهد غوته، والمجلس الثقافي البريطاني، وبشراكة إعلامية مع قناة الفلسطينية، وتلفزيون فلسطين، وراديو 24 أف أم، وشركة إنترتك، وشركة باريو للإنتاج.  وتقام عروض القدس، بالتعاون مع مركز يبوس الثقافي، والمسرح الوطني الفلسطيني.


التعليـــقات