مباريات اليوم

أوقات الصلاة
الفجر 04:46
الظهر 11:24
العصر 02:18
المغرب 04:38
العشاء 06:02
حالة الطقس

اسعار العملات

رواتب غزة وجذر الأزمة

الكاتب: رأي الراية

 

سيطرت بقوة أزمة رواتب موظفي السلطة الوطنية في قطاع غزة، جراء خصم الحكومة العلاوات وبدل المهمات على الموظفين الذين أُوقف غالبيتهم عن العمل منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بالقوة المسلحة ومقتل مئات المواطنين أغلبهم من منتسبي السلطة الفلسطينية وعناصر حركة فتح عام 2007.

قرار الحكومة في ظل وضع مالي صعب جراء تراجع المساعدات الدولية للسلطة الوطنية، لا يعني الاستغناء عن قطاع غزة بمقدار ما هو قرار سياسي جاء بعد صبر كبير ومحاولات متعددة لإجراء مصالحة مع حركة حماس وتغليب الوطن والمستقبل على الحسابات الضيقة لحركة جربت ثلاثة حروب وحصار دون أن تنظر للقضية الوطنية بكل أبعادها وأغفلت الأوضاع العربية بل كانت جزء من الأزمات بالمغامرة مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والغرق في المستنقع السوري.

الجزء الانساني في خصومات الرواتب مهم وحاضر لكن لا يمكن اغفال سيطرة حزب على غزة بالقوة والضرائب التي لا تعود الا لخزينة الحركة ومشروعها الايدلوجي فقط، دون النظر لاستحقاقات الوطن ومعانة المحاصرين وباتكال كامل على دور السلطة الوطنية في دعم قطاع غزة رغم اختطافه.

تنصل حركة حماس من اتفاق حكومة التوافق الذي تم في مخيم الشاطئ وبيت السيد اسماعيل هنية، ورفض الحركة لمقترحات الرئيس الأخيرة في قطر قبيل القمة العربية والتي تشكل مخرج واضح لحالة الانقسام من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية والذهاب للصندوق الانتخابي ليختار الشعب الفلسطيني من يقوده، فضلا عن عدم التعاطي مع إعلان بيروت لترتيب منظمة التحرير كلها مساعي أجابت عليها حماس بالصمت والمماطلة التي لم تعد مقبولة في الحالة الفلسطينية، بل قامت الحركة بتشكيل حكومة موازية مهمتها الجباية واقرار نظام بوليسي ينفذ الاعدامات خارج القانون الفلسطيني، في تحدي داخلي خطير أخذ فرصته الكاملة ودون أدنى درجات المسؤولية.

قرار مركزية حركة فتح بفتح حوار نهائي مع حماس مرتبط بسقف زمني لإنهاء هذا الواقع وتسلم اجابات شافية من حركة حماس يعد بمثابة ورقة أخيرة لطي صفحة الانقسام والأزمة ووضع الأمور في سياقها الوطني، وإلا على حركة حماس تحمل مسؤولية مليوني مواطن محاصر في قطاع غزة.

المهم هو استمرار الحكومة الفلسطينية التكفل برواتب نحو 70 ألف موظف ودعم التعليم والصحة ومنح الشؤون الاجتماعية لعشرات ألاف المواطنين وهو أمر لن يتوقف لان غزة كالقدس ورام الله جزء من مشروع الدولة الفلسطينية، بعيدا عن مشاريع الحدود المؤقتة وبناء إمارة ذات لون واحد.

الوضع الحالي بعد عشر سنوات عجاف يجب أن ينتهي والثقة عالية في القيادة الفلسطينية لتجاوز المخاطر نحو نهاية حقيقية لهذا الواقع الكارثي، وعلى حركة حماس أن تكون شريك مسؤول في اغلاق ملف الانقسام ونتائجه وتداعياته وهي فرصة أخيرة لتجاوز جذر الأزمة.

Loading...

ما موقفك من سلاح المقاومة في غزة على ضوء الجدل الذي خلقته المصالحة؟