مباريات اليوم

أوقات الصلاة
الفجر 05:24
الظهر 12:23
العصر 03:36
المغرب 06:02
العشاء 07:23
حالة الطقس

اسعار العملات

حكايا

جُمل بالإنجليزية لـغلاف هوية فلسطينية

خاص - رايـة:

مجدولين زكارنة -

بينما يحارب الفلسطينيون لأجل هويتهم ووجودهم على الارض منذ 69 عاما يجد هذا الرجل الخمسيني في الهوية مصدرا للقمة عيش صعبة المنال.

لم تكن مهنة بيع المغلفات الخضراء التي يحفظ فيها أهل الضفة بطاقات الهوية الشخصية مهنة الرجل الأساسية انما لجأ إليها بعد ان خسر عملة في البورصة بعد 30 عاما من العمل فيها عقبتها عملية احتيال حولت مجرى حياته.

يقف الرجل ذو البشرة السمراء يوميا في شارع الارسال وسط مدينة رام الله ويتخذ مكانه المعتاد عند التاسعة صباحا ليبدأ نهارا جديدا من العمل يحتاج خلاله الى عشرات الأغلفة الخضراء و صوته الذي يصدح مناديا باللغة الانجليزية ليجلب الزبائن بطريقة تسويق جديدة على الشارع الفلسطيني من ابتكار الرجل .

لم يكن أحمد حسان الشخص الذي يتأثر بما يسمعه من كلام يدور حوله ويقول: "لقد مر الكثير من معارفي من اطباء ومهندسين وزملاء عمل واستهجنوا عملي في الشارع  ولكني لا افكر في ارائهم حول ما اعمل".

كرجل خسر تجارته كان من الممكن ان يبقى حبيس المنزل  ولكنه قرر العمل في بيع بضاعة لا تحتاج الى رأس مال فوجد من الاغلفة الخضراء التي يضطر كل فلسطيني تجاوز عمره لـ 16 الى حملها للمرورعبر حاجز اسرائيلي .

ويقول:" انا حاصل على بكالوريوس محاسبة وماجستير لغة انجليزية من جامعات الاردن  بعد خسارتي في الصرافة والبورصة لم اتقدم الى اي وظيفة حكومية أوخاصة ..من يعتاد على العمل حر لا يصبر على العمل عند أحد".

استطاع الرجل الاستفادة من دراسته الجامعية في اللغة الانجليزية فابتكر طريقة جديدة لترويج بضاعته فصارصوته المدوي عن بعد امتار بجمل انجليزية جاذبا للزبائن ووميزة لبائع الاغلفة الخضراء في مدينة يملؤها الازدحام.

جمل ترويجية بالإنجليزية لـ غلاف هوية فلسطينية

Change your self غير نفسك

Change your Life غير حياتك

It’s no money no honey مافي فلوس مافي عسل “كناية عن السعادة"

Feeling nice not bad  إحساس بالسعادة والجمال لا بسوء الحال

Open your heart opens your mind افتح قلبك افتح عقلك

Change your Palestinian card IDغير بطاقة هويتك الفلسطينية

يضيف حسان:" استطيع تكلم الانجليزية بشكل افضل من الفلسطينيين سكان الدول الأجنبية الذين لا يعلمون من اللغة الا المحادثة اليومية انا اتقن قواعدها ايضا".

ينحدر الرجل من قرية البَرِّيّة قضاء الرملة وهجر أجداده منها عام 1948 ليحلوا على رام الله  كلاجئين .

عندما بحثنا عن تلك القرية عبر محركات البحث الالكترونية وجدنا ان 590 نسمة وهم جميع سكانها قد هجروا جراء نكبة عام 1948 ليستخدمها الجيش الاسرائيلي قاعدة لانطلاقهم لتنفيذ خطة تطويق مدينتي اللد والرملة حينها ليقام لاحقا على اراضيها مستوطنتي عزاريا سنة 1949، و "بيت خشمونئي" سنة 1972.

يقول الرجل الذي لم يشهد على تهجير قريته بأن أجداده كانوا دائمو الحديث عن بساتين البرية وبيادرها الشهيرة.

يبدو ان  قرار  أحمد حسان بالمخاطرة في البقاء على رصيف الشارع طيلة 10 ساعات متتالية للعمل واقفا تحت مظلة السماء الحل الوحيد امام الرجل الذي لا زال يتأمل ألاعيب الحياة التي ضيعت من أجداه هوية البَرّيّة وأفقدته هويته العَمَلية لتبقي معه أغلفة لهوية فلسطينية خضراء تنتهك في الضفة وزرقاء تهود في القدس .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Loading...

في حال نجح الطرفان فتح وحماس في الوصول الى انتخابات.. من ستنتخب؟