مباريات اليوم

أوقات الصلاة
الفجر 04:37
الظهر 12:43
العصر 04:21
المغرب 07:21
العشاء 08:49
حالة الطقس

اسعار العملات

للعام الثالث.. الرياضة تُحرج الساسة

خاص-راية:

سامح أبو دية

للعام الثالث على التوالي، تواصل الرياضة الفلسطينية تحقيق ما عجز عنه السياسيون، في تجسيد الوحدة الوطنية التي قضمت الوطن إلى شطرين، لتُبقي بصيص أمل في إعادة اللحمة للوطن المنقسم على ذاته منذ قرابة 10 سنوات.

حدث كروي فلسطيني (كأس فلسطين) يجمع بطلي مسابقة الكأس بالمحافظات الجنوبية والشمالية في مستطيل أخضر.

 وسيقام لقاء الذهاب، غدا الثلاثاء على ملعب اليرموك بمدينة غزة، فيما ستلعب مباراة الإياب الجمعة، على ستاد دورا بالخليل.

بعثة أهلي الخليل وصلت مساء أمس الأحد، إلى غزة، رغم كثافة العراقيل الإسرائيلية الهادفة لإخفاء أي مشهد يلم الشمل الفلسطيني، إلا أن اصرار مجلسي إدارتي الناديين واتحاد الكرة كانوا أكبر من تلك العراقيل، ويسيرون رويدا من أجل رسم لوحة الوحدة الوطنية في شقي الوطن.

22 شخصا من بعثة بطل الضفة، والمكونة من 33 شخصا؛ تمكنوا من العبور لغزة عبر معبر بيت حانون "ايرز"، بينهم 12 لاعبا فقط، وما زالت السلطات الاسرائيلية تواصل منع 11 آخرين من المرور.

ورجحت مصادر محلية، أن يسمح الاحتلال بدخول 4 لاعبين آخرين للانضمام للبعثة، الا أن العدد يبقى غير كافيا، في ظل غياب عدد كبير من لاعبي الفريق جراء المنع, مما سيجعل أهلي الخليل يستنجد بلاعبين من غزة لخوض اللقاء.

رئيس مجلس إدارة الأهلي الخليلي حيان القواسمي، عبر عن فخره وسعادته لما تحققه الرياضة عامة وناديه على وجه الخصوص بعد تمكنه من زيارة قطاع غزة وخوض نهائي كأس فلسطين للمرة الثالثة تواليا على أرض غزة ومع 3 أندية شقيقة مختلفة، واصفا الحدث بـ "الإنجاز التاريخي".

يقول القواسمي: "لا انسحاب ولا استسلام، هذه أرضنا، وسنعبر عن هويتنا ووجودنا بكل الوسائل، تحت شعار (فلسطين تجمعنا)، وهو لقاء الأخوة ولقاء الاشقاء"، متمنيا أن يحققوا من خلال الرياضة ما لا نستطيع تحقيقه من خلال أمور أخرى.

ويضيف: "دخولنا الى القطاع أمام العالم وبالرغم من كل الظروف التي تحيط به، هو تحدي ليس له مثيل، ويمثل مكسبا هاما".

رياضيو غزة اعتبروا هذا الحدث، بأنه يمثل عرساً رياضياً هاماً، يحمل مفاهيما ومعاني كثيرة تزعج الاحتلال، متمنين أن تسير الأوضاع كما يرغب الجميع دون معيقات أو مشاكل، ليظهر الفلسطينيون بالوجه الذي يجب أن يظهر أمام العالم وليس بالوجه الذي يرغب بإظهاره الاحتلال.

وعلى الجهة المجاورة، كانت ستعدادات نادي شباب رفح تجري على قدم وساق منذ أيام لاستقبال الفريق الضيف بغزة، ولازالت تتسابق اللجان التحضيرية والجهات الراعية لإتمام الحدث بأبهى صورة.

وأكد خالد كويك رئيس نادي شباب رفح، أن لقاء الوطن سيتم رغم كافة المعيقات، داعيا الاتحاد الدولي لكرة القدم، للضغط على الاحتلال؛ وإلزامه بالسماح بحرية حركة لاعبي الفريقين بين الضفة وغزة.

وبحسب كويك، فإن جماهير قطاع غزة وخاصة جماهير رفح المعروفة بشغفها بعالم كرة القدم المحلية والعربية والدولية، تستعد لاستقبال الفريق والاحتفال به ومساندته بمختلف الطرق.

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، شدد على أهمية اجراء اللقاءين، لمواصلة الضغط على الاحتلال، وتوحيد العمل الرياضي في إطار هذه البطولة "كأس فلسطين".

وأشار إبراهيم أبو سليم نائب رئيس اتحاد الكرة، أن الاتحاد يقود جهودا كبيرة من خلال الاتحادين الدولي والاسيوي لكرة القدم، من أجل رفع القيود والاجراءات الاسرائيلية المفروضة على الرياضة الفلسطينية.

وحسب أبو سليم، فإن الرياضة استطاعت منذ عام 2008، أن تنأى بنفسها عن كل التجاذبات السياسية، ورسمت خطًا وحدوياً، يجمع رياضيي الوطن كافة.

وعلى خطى توحيد بطولة الكأس، يأمل الجميع بتوحيد بطولة الدوري بين أندية الضفة وغزة بالمستقبل القريب.

كأس فلسطين، ليست فقط مجرد بطولة تقام بلقاءين في غزة والضفة، بل تحمل في طياتها رسالة واضحة وقوية موجهة للساسة وأصحاب القرار، تدعوهم الى تجسيد الوحدة الوطنية واعتبار الرياضة نموذجا لذلك والسير في ذات الطريق وتخطي كافة العراقيل التي تواجههم.

يشار الى أن أهلي الخليل توَج بطلا للقب كأس فلسطين بنسختيه الماضيتين، على حساب ناديي اتحاد الشجاعية وشباب خانيونس تواليا، وسط نجاح كبير، وانتظار ما قد تسفر عنه نتيجة النسخة الحالية لتحديد هوية "عريس الوطن" كرويا.

 

 

Loading...

سيناريوهات عقد المجلس الوطني