مباريات اليوم

أوقات الصلاة
الفجر 05:05
الظهر 12:32
العصر 04:00
المغرب 06:38
العشاء 07:59
حالة الطقس

اسعار العملات

خاص

هذه غزة أم باريس؟.. المطعم القارب

خاص- رايـة: سامح أبو دية-

على غير العادة، استحدث صاحب أحد الاستراحات البحرية بغزة طريقة جديدة لجذب مزيدا من الزبائن، فخرج بفكرة هي الأولى من نوعها، عبر بناء قسم جديد على شكل قارب كبير يقع داخل مياه البحر على شاطئ غزة، يختص بتقديم وجبات الأسماك الطازجة التي يتم اصطيادها من ذات البحر.

يبدو مشهد الزوار داخل المطعم على شاطئ ضفة البحر، باريسيا، وليس خارجا من بقعة تتعرض لحصار اسرائيلي عمره 10 سنوات، وتقترب من نهاية صلاحية العيش بحسب الامم المتحدة.

المطعم القارب أو ما أطلق عليه صاحبه ثابت الترتوري اسم "Lolo Rose" نسبة الى أسطول تركي ضخم، يشبه الى حد كبير قارب صيد الاسماك الذي يُبحر به الصيادين في بحر غزة، الا أنه استبدل معدات الصيد بطاولات يجلس عليها الزبائن لتناول الوجبات والمشروبات.

القارب يمتد على لسان بحري صغير، وتبلغ مساحته قرابة 160 مترا، بطول 20 مترا وعرض 8 أمتار، ويتسع القارب لـ 100 شخص تقريباً، في حين صُنع بمواد وأخشاب خاصة ليصبح القارب عبارة عن مطعم يستطيع حمل هؤلاء الأشخاص محققا ظروف السلامة اللازمة.

الترتوري "42 عاما"، قال لـ"رايــة"، إن الفكرة نبعت من رحم المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة، وما يحيط به من حصار اقتصادي واجتماعي، فجاءت الفكرة تحدياً للظروف ولتحويل تلك المعاناة الى حياة للناس.

ويضيف ان الفكرة انطلقت كمشروع تجاري سياحي ووطني، قبل عدة شهور، فيما كان من المقرر افتتاحه خلال شهر رمضان، الا أن ادارة المطعم قررت تأجيل افتتاحه الى أول أيام العيد لملائمة الظروف.

بدأ القارب بجذب الزبائن بشكل لافت في جميع الأوقات، وحقق نتائج فاقت توقعات صاحبه، مما دفع الترتوري الى التفكير مجدداً بتطوير القارب عبر انشاء طابق ثاني لذات المطعم نظرا لشدة الاقبال، كي يتسع لعدد أكبر من الأشخاص في ظل كثرة الزبائن الباحثين عن الراحة والطبيعة.

لكن الأمر لم يكن سهلا، فاستيراد الأخشاب الخاصة لبناء القارب والتي يمنع الاحتلال الاسرائيلي ادخالها لغزة كان أكبر المعيقات، الأمر الذي دفع صاحب المطعم الى توفيرها محلياً بمساعدة بعض التجار، اضافة الى التكلفة الباهظة لبناء القارب والتي فاقت 100 ألف دولار أميركي.

وكشف صاحب المطعم القارب؛ عن سعيه الى تنظيم رحلات مميزة لأهالي الضفة الغربية والداخل بالتنسيق والتعاقد مع شركات السياحة في الضفة.

المواطن وليد وجدي (52 عاما)، كان يجلس رفقة أحد شبان عائلته، في أولى زياراته للقارب بعد أن جذبه مشهد القارب يرسو على شاطئ البحر، واصفاً المنظر بـ "الخلاّب والراقي".

أما الشاب محمد صقر، فقد كان مقبلاً على احدى الاستراحات الأخرى، الا أن مشهد القارب لفته وجذبه عن طريق الصدفة، يقول: "شعرت بالراحة لمشهد السفينة، ووجدت نفسي أجلس هنا بهدوء، كنا بحاجة لمثل هذا المكان نشاهد فيه المناظر الجميلة التي نفتقدها".

"شعور رائع وأنا أجلس بداخل قارب يرسو على شاطئ البحر والمياه ترتطم به"، هكذا وصفت الشابة ايمان الشوا المكان الذي تجلس بداخله برفقة عائلتها.

وترى الشوا (22 عاما)، أن مشاهدة البحر من المطعم المرتفع عن سطحه، هو غريب كونه لأول مرة يحدث في قطاع غزة، واصفةً شعورها في ذلك المكان بالجميل والمريح في ظل الظروف التي تمر بها غزة خاصة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.

وحول الخدمات المقدمة وأسعارها، لفتت ادارة القارب الى أن المطعم يقدم الأطعمة بكافة أنواعها وخاصة الأسماك الطازجة، الى جانب العصائر والمشروبات الساخنة والحلويات، مشيرةً الى أن الأسعار شعبية وفي متناول الجميع وتراعي الظروف الاقتصادية الصعبة للغزيين.

Loading...

إعلان حماس حل اللجنة الإدارية؟