مباريات اليوم

أوقات الصلاة
الفجر 05:05
الظهر 12:31
العصر 03:59
المغرب 06:36
العشاء 07:58
حالة الطقس

اسعار العملات

خاص

"الخليل: فلسطينية ويهودية".. هل يمرر القرار الاسرائيلي؟

خاص- رايـة: طه ابو حسين-

في الآونة الأخيرة اتخذت إسرائيل قرارا بتشكيل مجلس إدارة شؤون المستوطنين في مدينة الخليل، ما يعني انتزاع صلاحيات بلدية الخليل المتفق عليها بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ضمن اتفاقية الخليل التي وقعت عام 1997.

"ماذا يعني إقامة مجلس محلي للمستوطنين في مدينة الخليل؟"هذا التساؤل تردد على لسان الكثير من الفلسطينيين بعد القرار الإسرائيلي من قيادة جيش الاحتلال وحكومته بأمر تشكيل إدارة محلية لخدمة المستوطنين في البلدة القديمة بمدينة الخليل، والذي يهدد وينذر بمرحلة خطيرة في المدينة كما يؤكد محافظ المدينة كامل حميد "هذه الهيئة المحلية الوليدة للمستوطنين، يعني انه أصبح لديها صلاحية منح التراخيص، الهدم، الإزالة، تقديم خدمات للمستوطنين وتمييزهم أكثر مما هم متميزين اليوم".

القرار: الخليل، فلسطينية ويهودية

اتفاقية الخليل قسمت المدينة لمناطق "h1 . h2" والأخيرة تشمل البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي وحارات جابر والسلايمة والنصارى وغيرها من الحواري التي يعيش بها قرابة 40 ألف نسمة، على مساحة 16% من مساحة الكلية للمدينة.

حذر رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينه، من قرار الاحتلال بتشكيل هيئة محلية لإدارة شؤون المستوطنين في منطقة h2، كونه سيقسم الخليل لمدينتين "فلسطينية ويهودية".

وبين أبو اسنينه خلال جلسة التشاور التي عقدت في دار بلدية الخليل، أن القرار الإسرائيلي تجاوز لكل الاتفاقيات سواء أوسلو أو بروتوكول الخليل وغيرها، خاصة أن اتفاقية الخليل التي وقعت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل حددت أن صلاحيات البلدة القديمة ومنطقة h2، فقط ضمن صلاحيات بلدية الخليل.

وأوضح أن تنفيذ القرار يعني تهجير وتهويد البلدة القديمة، وإفقادها هويتها الفلسطينية واستبدالها بالإسرائيلية اليهودية. 

واقترح الشيخ حاتم البكري رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية أن يكون هناك"مرجعية دينية" لمواجهة التهويد الإسرائيلي من خلال مخاطبة الأردن وتخصيص الحكومة الفلسطينية 50 مليون دولار لإحياء البلدة ومواجهة المخطط الإسرائيلي.

أما رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل محمد غازي الحرباوي فدعا أصحاب المحال التجارية المغلقة فتح محالهم، متمنيا على المواطنين إسنادهم والوقوف إلى جانبهم، إلى جانب نداء بأداء صلاة الظهر والعصر بشكل يومي في الحرم الإبراهيمي.

واقترح الحرباوي أن يكون هناك فعاليات دائمة في البلدة القديمة للوقوف أمام هذا القرار، مبينا "هذا القرار من أخطر القرارات التي اتخذت منذ عام 1967 لأنه يمنح المستوطنين سيادة على الأرض، وهذا ما يجب محاربته".

في الأشهر الأخيرة، أدرجت الخليل على قائمة التراث العالمي الإنساني، بعدما قدمت بلدية الخليل ملفها الذي تطابق والشروط العالمية، ويفسر محللون أن إسرائيل تحاول مهاجمة القرارات الأممية بهذا التوجه،

ويقول محافظ المدينة "هذا يتناقض ويتعارض مع قرارات اليونسكو والأمم المتحدة والتي تقول أن الخليل من الموروث الإنساني العالمي، وهذا يعني أن هذه المنطقة مهددة بالخطر لان هناك توجه بنزع صلاحية المنطقة من بلدية الخليل للمستوطنين".

يتخوّف منسق حملة رفع الإغلاق عن البلدة القديمة مفيد الشرباتي وهو أحد سكان شارع الشهداء من المستجدات على ارض الواقع "هذا يعني وضع اليد على كل ما هو فلسطيني"، قال الشرباتي.

وبين الشرباتي أنهم أجروا لقاءات على مختلف المستويات، الشعبية والمؤسساتية والرسمية والتنظيمية للخروج بقرار موحد وهو رفع الإغلاق عن البلدة القديمة، مبينا ان "يوم الجمعة سيشهد مظاهرة بعد صلاة الظهر من مسجد علي البكاء، بالإضافة لفعاليات مختلفة في محيط البلدة القديمة للعدول عن هذا القرار ورفع الإغلاق عن الخليل العتيقة".

إسرائيل قررت تشكيل هيئة محلية لإدارة شؤون المستوطنين، والكل الفلسطيني يرفضه ويدعو لمواجهته، والسؤال يبقى يطرح نفسه "هل سيمرر هذا القرار ويصبح واقعا أم أن تجربة القدس ستتكرر في الخليل..؟!".

Loading...

إعلان حماس حل اللجنة الإدارية؟