88 عاما على إعدام شهداء ثورة البراق
في أعقاب ثورة البراق عام 1929، قامت سلطات الاستعمار البريطانية يوم 17 حزيران عام 1930 بإصدار أحكام إعدام بحق 26 فلسطينياً شاركوا في هذه الثورة، تم استبدال تلك الأحكام بالسجن المؤبد لـ 23 منهم، ونفّذت حكم الإعدام في القادة الثلاثة محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير.
في 14-8-1929 نظم قطعان المستوطنين اليهود مظاهرة بمناسبة ما يسمى( ذكرى تدمير الهيكل) وفي اليوم التالي ( 15-8) نظموا مظاهرة ثانية جابت شوارع القدس حتى وصلت الى حارة البراق وهناك رفعوا علم الحركة الصهيونية وراحوا ينشدون النشيد القومي الصهيوني ويشتمون المسلمين ، وفي اليوم التالي 16-8- والذي شهد ذكرى المولد النبوي الشريف ، تقاطر المسلمون من كل مكان للدفاع عن حائط البراق الذي اراد المستوطنون الاستيلاء عليه .
وحدث الصدام وسقط الشهداء والجرحى من الجانبين لتعم الثورة كافة انحاء فلسطين في يافا وعكا وحيفا واللد والرملة والقدس وغيرها .
كانو ثلاث رجال ... إتسابقوا عالموت ... أقدامهم عليت فوق رقبة الجلاد ... وصاروا مثل يا خال... بطول وعرض البلاد ... نهوى ظلام السجن يا أرض كرمالك ... يا أرض يوم تندهي بتبين رجالك... يوم الثلاثة وثلاثة يا أرض ناطرين ... مين اللي يسبق يقدم روحو من شانك
محمد خليل جمجوم
ولد الشهيد محمد خليل جمجوم في مدينة الخليل عام( 1902) وتلقى دراسته الابتدائية فيها وعاش عذابات الاستعمار الانجليزي وبدايات الاحتلال، كان يتقدم المظاهرات التي تخرج احتجاجا على اغتصاب فلسطين وقد شارك في احداث ثورة البراق الى ان اعتقلته الشرطة الانجليزية.
فؤاد حجازي
من مواليد مدينة صفد ، سنة 1904 ، وهو أصغر الشهداء الثلاثة تلقى دراسته الابتدائية والثانوية في الكلية الاسكتلندية وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الامريكية في بيروت وقد عرف بشجاعته، وكان يشارك دائما في فعاليات الاحتجاج ضد احتلال فلسطين وبرزت مشاركته في ثورة البراق.
عطا الزير
من مواليد مدينة الخليل عام( 1895) ، وهو اكبر الشهداء الثلاثة كان في دراسته بسيطا وعمل في عدة مهن يدوية واشتغل في الزراعة وكان معروفا بقوته الجسدية منذ صغره وقد شارك في المظاهرات التي شهدتها مدينة الخليل احتجاجا على الهجرة الصهيونية وهبّ لنصرة البراق يوم 61-8-1929 وشارك في الصدامات الدامية في الخليل التي قتل فيها نحو 60 يهوديا واصيب خمسون آخرون.
حددت سلطات الاستعمار البريطاني يوم 17-6-1930 لتنفيذ حكم الإعدام بحق الثلاثة الذين تقدموا وابتسامات الانتصار على وجوههم، واعدم الشهيد فؤاد حجازي أولا في الثامنة صباحا ثم اعدم محمد جمجوم ثانيا في التاسعة صباحا ليليهما عطا الزير ثالثا.