غضب في غزة.. التقاعد المبكر "خطوة لعزل القطاع"
خاص- غزة- رايــة: عامر أبو شباب-
استغرب مصدر في منظمة التحرير الفلسطينية قرار الحكومة بإحالة ما يزيد عن 6000 موظف عمومي في قطاع غزة للتقاعد المبكر، و"التخلي عن رجال خدموا منظمة التحرير، وأنشأوا الكيانية الفلسطينية الأولى ونواة الدولة الفلسطينية على جزء من الوطن في بداية مشروع السلطة الفلسطينية".
وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لمراسل "رايــة"، أن "الموظفين في غزة هم امتداد حركة فتح ومنظمة التحرير، ونفوذها السياسي ويشكلون مع أسرهم الكتلة الاجتماعية والانتخابية للمشروع الوطني في مواجهة المشاريع الخارجية ومشاريع التقسيم والانفصال والانحراف الوطني"، على حد تعبيره.
وأوضح أن هؤلاء الموظفين المقدر عددهم بـ 62 ألف موظف حكومي بقطاع غزة، "دفعوا فاتورة باهظة من عمرهم وأمنهم الشخصي والوظيفي ودخل أسرهم خلال عشر سنوات سوداء مرت بعد سيطرة حركة حماس بالقوة المسلحة" على حد وصفه.
بدوره قال نقيب الموظفين العموميين في قطاع غزة، عارف أبو جراد، إن التقاعد المبكر بحق موظفي غزة بمرسوم رئاسي جاء ضمن سلسلة اجراءات وصفها بالمجحفة، بدأت بقطع رواتب بعض الموظفين حتى قانون التقاعد المبكر.
وأضاف أبو جراد لـ "رايــة" أن احالة ستة ألاف موظف فوق سن الخمسين يحرمهم من حقوقهم الوظيفية والمالية على مدار 10 سنوات قبل سن التقاعد القانوني (60 عاما)، و"سيحرم الموظفين من العمل ودرجات السلم الوظيفي المستحقة خلال 10 سنوات".
وأضاف أن الحكومة ستبلغ الموظفين بقرار التقاعد المبكر لـ (6140) موظف برسائل نصبة عبر هواتفهم النقالة، وارسال الكشوفات الى صندوق التأمين والمعاشات وتسوية أوضاعهم المالية، مما يعني ان القرار ليس مؤقتا.
وقال ان النقابة ستنفذ عدة فعاليات احتجاجية على هذا القانون.
بدوره اعتبر جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن هذا الاجراء جزء من مجموعة اجراءات تتخذها السلطة الوطنية ضد قطاع غزة منها خصم 30% من رواتب الموظفين واجراءات أخرى قديمة ابرزها وقف العلاوات والترقيات حتى هذا الاجراء بإقرار التقاعد المبكر.
واضاف سرحان لـ"رايــة"، أن "الاجراء يقصد حرمان قطاع غزة من حق الوظيفة العمومية وتبعيته للسلطة الوطنية وصولا لحالة عزل قطاع غزة".
واعتبر أن سن القانون "ممارسة عنصرية" من السلطة الوطنية تطبق على أساس جغرافي، في اطار "عقاب جماعي"، على حد تعبيره.
ووصف الناطق باسم حركة حماس وصف فوزي برهوم، القرار بأنه "غير إنساني ولا علاقة له بإنهاء الانقسام".
فيما أفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، أن حكومته اتخذت هذا الإجراء والإجراءات السابقة وأية إجراءات لاحقة ضمن إجراءات مؤقتة ومرتبطة بتخلي حركة حماس عن الانقسام، ووقف "كافة خطواتها التي تقود الى الانفصال".
وقال المحمود في تصريح صحفي إن هذه الاجراءات موقتة بالنظر الى التزام حركة حماس بخطة الرئيس محمود عباس لانهاء الانقسام وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تسلم مهامها بغزة بعد حل اللجنة الادارية التي شكلتها حركة حماس لإدارة القطاع.