فتح بعض بوابات الاقصى وتشديد غير مسبوق على دخول المصلين
فتحت سلطات الاحتلال بعض بوابات المسجد الاقصى ظهر اليوم الاحد، بعد اغلاق شامل دام منذ صباح الجمعة الفائت، فيما الحصار المفروض على محيط المسجد لا يزال متواصلا، ولا يسمح بالدخول الا لأهالي البلدة القديمة في القدس.
وقال شهود عيان لـ"رايــة"، ان حركة بطيئة يشهدها المسجد بسبب التفتيش اليدوي الدقيقي من قبل جنود الاحتلال، كذلك البوابات الالكترونية التي نصبها الاحتلال لاول مرة على بعض مداخل المسجد.
في حين قال آخرون إن موظفي الاوقاف الاسلامية وشبان مقدسيين ادوا صلاة الظهر امام باب الاسباط وذلك بعد رفضهم دخول الاقصى عبر بوابات التفتيش الالكترونية.
مآذن #المسجد_الأقصى ترفع آذان الظهر بعد يومين من المنع..#الاقصى pic.twitter.com/L0Z1EmXsAB
— Raya FM (@RayaFM) July 16, 2017
وقالت مصادر مقدسية إن سلطات الاحتلال سلمت مفاتيح المصلى القبلي والاقصى القديم والمصلى المرواني، ولا تزال تحتجز مفاتيح باب الاسباط وباب الملك فيصل وباب المجلس.
وواصلت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الاقصى بشكل كامل امام المصلين منذ صباح الجمعة الماضية حتى ظهر اليوم الاحد.

وفيما قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء امس فتح المسجد تدريجيا ابتداء من صباح الاحد، قال وزير "الامن الداخلي الاسرائيلي" غلعاد اردان إنه سيجري فتح بوابتين فقط، الساعة الثانية ظهرا.
وبحسب القرار، سيكون دخول المصلين عبر هاتين البوابتين والتي ستكون مزوّدة ببوابات تفتيش إلكترونية، وستنصب خارجها كاميرات مراقبة، وهي إجراءات كانت الأردن صاحبة الوصاية على المقدسات في القدس، قد رفضتها بالسابق.
"صور أولية لتركيب البوابات الالكترونية"


وقال شهود عيان في القدس لـ"رايـة"، إنه "في ساعات صباح اليوم قام عشرات من عمال النظافة اليهود وبعضهم متدينون بتنظيف محيط قبة الصخرة المشرفة من آثار التحطيم والتفتيش ونبش القمامة وبقايا طعام عشرات الجنود".
وأشار الشهود الى انه من غير المعروف ما اذا كان تنظيفا ام اعمال لزرع كاميرات مراقبة سرية او اجهزة تنصت، خاصة وانه شوهد سيارات تدخل الى الباحات طيلة فترة الاغلاق.
وأبدت عدة جهات في القدس مخاوفها من الاعمال التي نفذها الاحتلال في الاقصى، في اول فرصة اتيحت له تحت ذريعة العملية لإغلاق المسجد والدخول الى اماكن يصلها لاول مرة.
وقالت مصادر مقدسية إن شرطة الاحتلال سيطرت على مفاتيح باب الاسباط ومن خلاله دخلت السيارات العسكرية الى المسجد، فيما تم مصادرة معظم مفاتيح أبواب الاقصى الخارجية والداخلية بما فيها باب الرحمة مع رفض ارجاعها للاوقاف الاردنية.
وادى المصلون صلاة فجر اليوم في الساحة الخارجية قرب باب الاسباط المغلق.

وكانت نتنياهو قد امر بإغلاق المسجد الاقصى امام المصلين والزوار بشكل كامل صباح الجمعة، ومنعت المصلين من اداء الصلاة فيه، في اعقاب عملية اطلاق نار نفذها 3 شبان من مدينة ام الفحم، وأدت الى مقتل جنديين اسرائيليين، واستشهاد المنفذين، في باحات المسجد.
وادى الفلسطينيون صلاة الجمعة في شوارع القدس، عقب منعهم من الدخول.
واستمر اغلاق الاقصى طيلة الجمعة والسبت، وذلك في سابقة، تحدث لأول مرة منذ عام 1969.
وأثار الاغلاق تنديدا عارما فلسطينيا وعربيا.