شكك في فرص مبادرة ترامب... نتنياهو لماكرون: اريد عملية سلام بالتوازي

2017-07-18 10:44:39

ذكرت وسائل اعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، أعرب خلال اجتماعه بالرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، عن تشككه بشأن فرص نجاح مبادرة السلام التي يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دفعها، فيما قال ماكرون لنتنياهو انه يدعم جهود الرئيس الأمريكي، واكد ان موجة الاستيطان التي تدفعها اسرائيل في المستوطنات، خلال النصف سنة الأخيرة، تزيد من صعوبة الاوضاع المعقدة في كل الأحوال.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن جهات دبلوماسية مطلعة على فحوى المحادثات، ان ماكرون تطرق للقضية الفلسطينية وسأل نتنياهو عن موقفه من مبادرة السلام التي دفعتها الحكومة الفرنسية السابقة، في عهد الرئيس فرانسوا هولاند.

وكانت فرنسا عقدت في حزيران 2016 وفي كانون الثاني 2017، مؤتمرين بمشاركة عشرات وزراء الخارجية من مختلف انحاء العالم، لمناقشة الحاجة الى استئناف عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال نتنياهو لماكرون: "انا ضد مبادرة السلام الفرنسية. لقد كانت مبادرة غير جيدة".

وحسب المصادر الدبلوماسية، عاد ماكرون وسأل نتنياهو – اذا لم تقبل المبادرة الفرنسية فما الذي تقبل به؟ ما الذي يريد نتنياهو عمله من اجل دفع عملية السلام؟

فقال نتنياهو: "الموضوع الفلسطيني معقد". وحسب المصادر الدبلوماسية، رد الرئيس الفرنسي قائلا: "الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني فعلا معقد. المشكلة هي انك تجعلها اكثر تعقيدا عندما تبني المزيد من البيوت في المستوطنات".

واوضح ماكرون بأنه وحكومته سيواصلون الخط التقليدي المعارض للمستوطنات واعتبارها غير قانونية.

ورد نتنياهو على ماكرون بأنه سيكون من الخطأ تعامل فرنسا مع مستوطنات الضفة ككتلة واحدة. وقال ان "قسما كبيرا من البناء يتم في كتل المستوطنات التي ستبقى في ايدي اسرائيل في كل اتفاق سلام مستقبلي"، وانه في كل الحالات، حتى اذا تم التوصل الى حل دائم مع الفلسطينيين، فانه لا ينوي إخلاء مستوطنات لأنه لا يوجد سبب يمنع بقاء يهود في الدولة الفلسطينية.

وقال مكرون لنتنياهو إنه يدعم مبادرة الرئيس الأمريكي ترامب، وأضاف انه "في ضوء الوضع الحالي في الشرق الاوسط، توجد فرصة للسلام". لكن نتنياهو رد بشكل متشكك، حسب المصادر.

واشار نتنياهو بشكل اكبر الى علاقات اسرائيل مع دول عربية سنية. وحسب المصادر الدبلوماسية، قال نتنياهو: "سيكون من المعقد التحرك بسرعة مع المبادرة الأمريكية، لكننا سنتعاون مع خطوة ترامب. انا اريد ادارة عملية موازية مع دول عربية الى جانب العملية مع الفلسطينيين. ليس واحدة على حساب الأخرى، وليس واحدة قبل الأخرى – بالتوازي".