ما حقيقة تصنيف منظمة الصحة للعزوبية كحالة اعاقة؟
راجت في مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، أنباء عن أن منظمة الصحة العالمية، باتت تصنف "العزوبية"، كحالة اعاقة.
الحقيقة هي ان الموضوع يدور حول ما اذا كان العقم حالة اعاقة ام لا، ويتم شمل الأشخاص الراغبين بالزواج ولم يجدوا شريكا، في الإنجاب، ضمن مصطلح العقم.
الا ان منظمة الصحة العالمية نفت ذلك بشكل قاطع، وقال مسؤول بقسم التواصل مع الإعلام داخل المنظمة، لـCNN بالعربية، إن هذه الأنباء غير صحيحة، وإن المنظمة لم تقم بأيّ تعديل فيما يخصّ مفهوم الإعاقة، مؤكدا أن المنظمة سبق أن ردت على مثل هذه الأنباء.
وقال المسؤول ذاته، إن الحديث عن تصنيف العزوبية على أنه "إعاقة" جاء في تقارير إعلامية غير دقيقة، وإن سوء الفهم في هذا الموضوع ظهر بعد تصريحات تخص عملا تشرف عليه اللجنة الدولية لمراقبة التكنولوجيا المُساعدة على الإنجاب (ICMART)، حول معجم تعاريف رعاية الخصوبة والعقم، مشددا أن هذا المعجم ليس منشورا خاصة بمنظمة الصحة العالمية، إلاّ أن اللجنة المعنية تتشاور مع طاقم المنظمة بشأنه.
وتعود هذه الأنباء المتداولة إلى تقرير نشرته جريدة التلغراف البريطانية، بيدَ أن التقرير، وخلافا لما جرى تداوله، ليس جديدا، إذ يعود إلى أكتوبر من عام 2016، وأشارت فيه الجريدة البريطانية أن منظمة الصحة العالمية تتجه إلى إعلان أن العزاب من الرجال والنساء سيتم تصنيفهم كمصابين بالعقم إذا أرادوا أن يكونوا آباء وأمهات، ولم يتوفروا على أطفال.
وقال تقرير الجريدة إن العقم الذي تصنفه المنظمة ذاتها كنوع من الإعاقة، لن يتم النظر إليه كحالة طبية فقط، وإن عدم القدرة على إيجاد شريك جنسي، يمكن أن تعدّ كذلك إعاقة.
إلّا أن منظمة الصحة العالمية رّدت على هذا التقرير في اليوم الموالي لنشره، وقالت انها لم تغير تعريف العقم الذي تستخدمه منذ توقيت نشر التلغراف لتقريرها، كما أن تعريف العقم لا يعطي أيّ توصيات فيما يخصّ توفير خدمات الخصوبة، فهو تعريف طبي فقط.
وتعرّف المنظمة العقم بأنه " فشل في الوصول إلى حمل إكلينيكي بعد 12 شهرا أو أكثر من ممارسة دائمة للجنس بشكل غير محمي"، وأشارت المنظمة في النص المذكور، أنها تعمل مع شركائها الطبيين منذ عام 2009 على تطوير معجم مصطلحات تخص العقم والخصوبة، دون أن تعلن عن أي تغيير.
وأكدت المنظمة أن أي تحديث على مفهوم العقم، سيكون محصورا في الوصف الطبي البحت للعقم باعتباره مرضا للجهاز التناسلي، دون أن يصل هذا التحديث إلى نشر توصيات فيما يخصّ الخدمات الصحية المتعلقة بالخصوبة.
بمساهمة سي ان ان.