إدارة ترمب تعاقب السلطة مالياً
كشف مصدر فلسطيني مطلع ل"راية" أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطاً مالية على السلطة الفلسطينية مطالبة الرئيس عباس باتخاذ "مواقف وسياسات جديدة واستثنائية".
وقال المصدر أن إدارة ترمب تسعى لمعاقبة السلطة الفلسطينية بسبب وقفها التنسيق الأمني مع إسرائيل، مضيفاً أن "ترمب تبنى مواقف حكومة بنيامين نتانياهو بشكل كلي، فهو يحمل إلينا مطالب نتانياهو ويقدمها على أساس أنها مطالب أميركية، وليست إسرائيلية، مثل وقف رواتب أسر الشهداء والأسرى، ووقف ما يسمى التحريض في وسائل الإعلام وفي مناهج التعليم، وتغيير هذه المناهج".
ويعتبر الفلسطينيون إدارة ترامب، خصوصاً "فريق السلام" المؤلف من كل من صهر الرئيس جارد كوشنير، ومبعوثه الخاص جيسون غرينبلات، والسفير الأميركي في تل أبيب ديفيد فريدمان، وثلاثتهم يهود من داعمي الاستيطان، الأقرب إلى مواقف الحكومة الإسرائيلية منذ بدء العملية السياسية في مؤتمر مدريد عام 1991.
ووفق المصدر، يشترط الفريق الأمريكي قيام السلطة "بمتطلبات إنجاح العلاقة الأميركية- الفلسطينية" والتي تستدعي على ما يبدو "عدم دفع راتب لشخص قتل إسرائيليين أو أميركيين". ويبدو أن الرسالة الأمريكية للرئيس عباس باتت واضحة اليوم "لا نقبل أن تذهب أموال دافع الضرائب الأميركي لشخص قام بعملية قتل".
وكانت الإدارات الأميركية السابقة تلتف على قرارات الكونغرس من خلال استخدام صلاحيات الرئيس في تقديم المساعدات إلى السلطة. لكن هذه الإدارة تشترط اليوم تقديم المساعدات بتلبية طلبات الكونغرس.
وقد صادقت لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، الخميس الماضي، على مشروع قانون ينص على وقف المساعدات الأميركية السنوية للسلطة، وقيمتها 300 مليون دولار، ما لم يتم وقف رواتب من أسمتهم "منفذي أعمال عنف ضد مواطنين إسرائيليين وأميركيين".
ويسعى مجلس الشيوخ الأمريكي إلى إقناع جهات دولية أخرى باتخاذ إجراءات مماثلة من خلال مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي.
ويستثني مشروع القانون المعتمد، الاحتياجات الإنسانية، مثل المساعدات الأميركية المقدمة إلى مستشفيات القدس الشرقية، كما ينص على فتح حساب ضمان معلق لهذه المساعدات بحيث يجري تقديمها للسلطة في حال وافقت على الشروط.
ويبدو أن الإدارة الأمريكية واثقة من أن مشروع القانون هذا سيتحول إلى قانون ساري المفعول في الأشهر المقبلة.