الطفل وارتفاع ضغط الدم

2017-09-06 20:21:28

يظن كثيرون أن ارتفاع ضغط الدم يحصل عند الكبار فقط وأن الأطفال هم في منأى عنه، وهذا غير صحيح البتة، فالتقارير الطبية العالمية تفيد بأن ثلاثة في المئة من الأطفال يتعرضون إلى الإصابة به وأن نسبته في ازدياد.

لا شك في أن ارتفاع الضغط لدى الأطفال هو تعبير غير مألوف، ولا يتم التفكير به، من هنا عدم القيام بالجهود الكافية لرصده ما يعرّض المصابين به إلى تداعيات مستقبلية قد تكون في غاية الخطورة.

إن أغلب حالات ارتفاع الضغط عند الصغار يعود سببها إلى أمراض عضوية تطاول القلب والكليتين والغدد والأوعية الدموية. عدا هذه وتلك، فإن هناك إصابات يمكن أن تتسبب في حصول ارتفاعات موقتة في ضغط الدم، مثل شلل الأطفال، تناذرة غيوم باريه، وفرط كلس الدم، والتسممات بالرصاص والفيتامين د وعرق السوس والكورتيزونات وغيرها.

وهناك مجموعة من العوامل التي ساهمت بشكل أو بآخر، في تزايد حالات الإصابة بارتفاع الضغط لدى الأطفال، من أبرزها السمنة المفرطة، وإنجاب الأطفال في سن متأخرة، وسوء التغذية، والمبالغة في استهلاك الملح، وقلة الحركة.

ويكون ارتفاع ضغط الدم عند الطفل صامتاً في غالبية الحالات، لكن يجب أن تحوم الشكوك حوله في حال المعاناة من واحد أو أكثر من العوارض والعلامات الآتية: اضطرابات في النظر، والرعاف، والطنين في الأذن، والدوار، والنحافة، وتوقف النمو، والعطش المستمر، وشكاوى هضمية، كآلام في البطن ونقص في الشهية والتقيؤ.

إن خير ما يمكن عمله لتجنب المآسي المستقبلية لارتفاع الضغط عند الأطفال هو رصده وعلاجه قبل أن يضرب ضربته، ويجب أن يتم الرصد بقياس ضغط الطفل مرة كل عام بعد بلوغ الطفل الثالثة من عمره.

الحياة