خبير أمني: "الجدار الإسمنتي" سيعطّل سلاح الأنفاق
اعتبر الخبير الأمني خضر عباس التقرير الذي نشره الموقع الخاص بكتائب "القسّام"، الذراع العسكرية لحركة حماس، وقلل فيه من قدرة الجدار الإسمنتي الذي شرعت اسرائيل في بنائه حول غزة على صدّ أنفاقها، بأنه تقرير يُشكل تغطية سيكولوجية أكثر مما هي أمنية تعكس مقدرة القسام على مواجهة الجدار.
واضاف عباس لـ"الواحدة الإخبارية" على اثير "رايــة" أنه وفقاً للمنطق العسكري البعيد عن المجاملات والعاطفة، فإن بياناً عسكرياً لا يُمكنه أن يُواجه خطورة الجدار الإسمنتي الإسرائيلي الذي يُبنى بارتفاع 16 متراً (10 أمتار تحت الأراض و6 فوق الأرض)، مزود بجهاز إلكتروني كامل ومجسات لاكتشاف ما يجري في أعماق أكبر من الامتار العشرة.

وأوضح عباس المقيم في قطاع غزة أنه في حال اكتمل بناء الجدار بالمواصفات المطروحة فإنه سيعطل سلاح الأنفاق الذي انتهجته المقاومة كسلاح استراتيجي لا تكتيكي على مدار الحروب الثلاثة السابقة، ما يعني خسارته وعدم فعاليته في اي حرب قادمة.
ونصح عباس فصائل المقاومة بخلق بدائل وظروف آنية تحول دون بناء اسرائيل للجدار المذكور، بل وابتداع وسائل لمنع بنائه مثل اللجوء إلى "توتير الميدان" وليس انتظار بنائه ثم التفكير بالبدائل بعد ذلك، لأن البدائل حينئذ، مثل الطائرات المُسيّرة، لن تكون بمستوى فاعلية سلاح الأنفاق.
وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بدأت هذا العام بناء جدار اسمنتي ضخم يمتد على طول 65 كيلومترا من الحدود مع قطاع غزة، وبعمق عدة امتار تحت الارض.