أزمة الضرائب تصعد التوتر بين المالية والمزارعين .. ماذا يقول الطرفان؟
بالتزامن مع انعقاد اجتماع مجلس الوزراء الاسبوعي في مقره بمدينة رام الله اليوم الثلاثاء، يبدأ المزارعون احتجاجا غاضبا ضد وزارة المالية أمام المقر.
ويأتي الاحتجاج وفق اتحاد المزراعين امتدادا لحالة غضب متصاعدة ضد وزارة المالية على خلفية استمرارها بـ"اجراءات تعسفية" ضد المزارعين، خاصة في ملف ضريبة القيمة المضافة.
وقال عضو وممثل المجالس الزراعية، إبراهيم دعيق لـ"رايــة"، إن "الطريقة الخاطئة والإجراءات التي تتبعها وزارة المالية في قضية استرداد المزارعين لضريبة القيمة المضافة في مجال الانتاج النباتي والحيواني، أفشلت برنامج الضرائب ما أدى لخسارة المزارعين أكثر من 120 مليون دولار سنويا"، داعيا لفتح تحقيق في هذا الأمر.
لكن مدير عام الجمارك وضريبة القيمة المضافة في وزارة المالية لؤي حنش قال لـ"رايــة"، إن "القطاع الزراعي معفي من ضريبة القيمة المضافة بشكل كامل وكذلك من الدخل منذ 2016".
واضاف حنش لـ"الواحدة الإخبارية"، أن "ما تم جبايته من القطاع الزراعي منذ عام 2016 وحتى الآن من جميع انواع الضرائب لا شيء، في مقابل مجموع ما تم دفعه من "رديات ضريبية" عن آخر سنتين تجاوز 32 مليون شيكل، واستفاد منه 300 مزارع".
واعتبر احتجاج المزارعين في هذا الصدد "ادعاءات" غير صحيحة، مشيراً إلى أن "ارقام وزارة المالية موجودة والتي تُدلل على تحسن الضرائب لصالح المزارعين".
كما وأضاف حنش أنه لا صحة لمطاردة وزارة المالية للمزارعين في المحاكم بسبب الضرائب، معتبراً أن الملفات الضريبية سُحبت من المحاكم منذ عامين.
بالمقابل تحدثت رايـة مع عدد من المزارعين الذين اكدوا مطاردة واصدار احكام بالسجن ضد 9 منهم بسبب الملف الضريبي، ومن بينهم كل من "عادل الاخرس، ماهر الاخرس، خالد ابو علي، اياد ابو صلاح، نبيل ابو حسين، رسلان معروف وعماد ابو عصبة".

وقال المزارع عماد ابو عصبة إن مجموع الضرائب التي راكمتها المالية عليه من عام 2008 حتى 2014 بلغ 268 الف شيكل.
وأشار المزارعون إلى ان اثنين منهم لا يزالوا مطاردين للمحاكم وهم فوزي، وماهر الأخرس.
وشكك عضو مجلس إدارة اتحاد المزارعين ابراهيم دعيق في أقوال حنش، وقال إن لديهم ارقام مغايرة حصلوا عليها من وزارة المالية والزراعة تشير إلى إن حجم قيمة الضرائب المفروضة على مستلزمات الانتاج الزراعي تبلغ 120 مليون دولار سنوياً، وقيمة الاسترداد لا تتعدى ال5% سنوياً.
وأضاف دعيق أنه بالرغم من وجود قرار من الرئيس محمود عباس بالغاء ضريبة الدخل، إلا أن وزارة المالية لا زالت تحصلها المزاعرين، متهماً الوزارة بابتزاز المزارعين فيما يخص ضريبة الدخل، وأن أوراقاً و"وصولات" تثبت ذلك.
وتساءل دعيق: "إذا كانت أمورنا جيدة فلماذا نحتج؟".
وحول نفي وزارة المالية وجود اي ملاحقة قضائية للمزارعين من اجل تحصيل الضرائب، قال ابراهيم دعيق إن هناك "9 مزارعين من منطقة جنين يوجد قرارات محاكم بين ايديهم لإلزامهم لدفع الضرائب، كما وهناك مطاردة لإثنين من المزارعين لسجنهم بحجة تهربهم من الضرائب".