مهمة جديدة للمصالحة و"فرصة أخيرة".. هل هذه المرة مختلفة؟
على نحو متسارع تواردت الانباء من مصر حول تحرك جديد في ملف المصالحة الفلسطينية المتعثرة منذ 10 أعوام. ورغم البوادر الايجابية إلا أن تفاؤلا حذرا يسود الشارع من تجارب سابقة كانت الفرص أكبر لكنها فشلت فشلا ذريعا، فما هي المستجدات وما مدى فرص النجاح وعقد انتخابات رئاسية بالفعل.
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوفد الفتحاوي في القاهرة عزام الأحمد كشف ان الخطوات القادمة لتنفيذ المصالحة برعاية مصرية ستبدأ بتسلم الحكومة ادارة غزة وممارسة عملها بشكل طبيعي هناك.
يأتي هذا في أعقاب إعلان حركة حماس من القاهرة فجر الاحد، حل اللجة الادارية ودعوة حكومة الوفاق الى القدوم الى قطاع غزة لتسلم مهامها.
وأضاف في تصريحات صحفية أن اجتماعا تمهيديا سيعقد بين فتح وحماس بعد تسلم الحكومة مهامها بأسبوع، ثم يعقبه اجتماع لكل الفصائل التي وقعت على المصالحة 2011 في القاهرة، لبدء التنفيذ دون الحاجة لحوارات.
وقال الاحمد إن "مصر ستتابع التنفيذ لكن ربما نحتاج لبعض التفاصيل، حول قضية الامن واعادة توحيد المؤسسات، وهذا سيتم بخبرة مصر".
وتابع ان ما سبق سيقود الى انتخابات رئاسية وتشريعية، ثم تنفيذ إعلان القاهرة عام 2005 من خلال تفعيل منظمة التحرير واجراء انتخابات مجلس وطني.
وأبدى الرئيس محمود عباس "ارتياحا" على حد تعبيره، مما تم التوثل اليه في القاهرة. وقال أنه سيعقد اجتماعا للقيادة الفلسطينية لدى عودته لرام الله قادما من نيويورك، "لمتابعة هذا الأمر".
وقالت الحكومة في بيان انها مستعدة للذهاب الى غزة وتسلم كافة الوازرات والمعابر والامن.
وقال القيادي في حماس حماد الرقب إن حركته "قدمت كل ما يلزم لتذليل العقبات التي ترى فيها فتح ومصر أنها مانعة للمصالحة الفلسطينية"، مشدداً على جاهزية حماس لتذليل القعبات والمضي قدماً في ترجمة المصالحة عملياً.
وتمنى الرقب خلال حديثه لـ"الواحدة الإخبارية" على اثير "رايـة" ان يكون الدور المصري ضامناً هذه المرة، لأن التجارب السابقة كانت تنتهي بعرقلة المصالحة أكثر من مرة نتيجة التفسير الخاطئ لبعض بنود اتفاق المصالحة.
ورغم حذره من رفع سقف التفاؤل هذه المرة، إلا أن الرقب يقول إن الأمور تختلف هذه المرة في طريقة الدور المصري وإصراره على التدخل عند اي عرقلة وعقبة تعترض تطبيق المصالحة، علاوة على أن الاجتماعات المركزية على مستوى حركتي فتح وحماس تعطي اشارات ايجابية لتحقيق الوحدة على ارض الواقع.
بدوره قال مدير تحرير صحيفة الاهرام المصري اشرف ابو الهول إن "هذه المرة ربما تكون الفرصة الاخيرة والكل يجب ان يتنازل"، مضيفا ان مصر تعاملت بشكل مختلف مع طرفي الانقسام، قام على الاقناع وممارسة الضغوط.
وتابع ابو الهول ان "مصر لا تسمح باقامة كانتون مستقل في غزة ولن تفتح معبر رفح الا باشراف الرئيس محمود عباس".