تجدد أعمال التجريف في موقع تل السكن الأثري بغزة
اعلنت وزارة السياحة والاثار عودة اعمال التدمير والتجريف في موقع تل السكن الاثري في غزة صباح اليوم الجمعة، بالرغم من كل المحاولات والجهود لحمايته وبالرغم من كل الوعود والتعهدات.
قالت الوزارة في بيان لها، إن طواقمها كانت قد قامت بجميع الإجراءات الطارئة والتي عملت على تحديد الموقع واغلاقه بسياج حديدي ومنع دخول من ليس له عمل رسمي في الموقع.
وأضافت: "فوجئنا صباح اليوم بدخول جرافتين الى موقع تل السكن الاثري وذلك في إشارة واضحة الى استمرار عمليات التدمير والتخريب من قبل جهات خارجة عن القانون في قطاع غزة".
وناشدت وزارة السياحة والاثار كل الجهات الأمنية والمدنية لتحمل مسؤوليتها اتجاه حماية هذا الموقع، بالإضافة لتوفير حماية لطواقم الوزارة العاملة على حمايته في ظل ما تعرضوا له من اعتداء ومنع من دخول للموقع قبل عدة أيام.
كما دعت الشعب الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني وجميع العالمين في قطاع التراث الثقافي لحماية هذه الإرث التاريخي المهم لفلسطين من اعمال التجريف والتدمير وحمايته في سبيل حماية الموروث الثقافي الفلسطيني.
واعتبرت موقع تل السكن الأثري انه جزء من الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني، مشيرة الى ان الاعتداء على التراث يجب ان يواجه من كل فئات الشعب الفلسطيني الغيور على هويته التاريخية والثقافية.
واكتشفت منطقة تل السكن عام 1998 خلال أعمال تجريف لبناء أبراج سكنية، وأقرت بعثة فرنسية- فلسطينية مشتركة بأهميته كموقعًا أثريًا سجلته لاحقا في (اليونسكو)، وتوقفت أعمال التنقيب فيه بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000؛ بسبب نيران مستوطنة (نتساريم) المجاورة.
وتبلغ مساحة تل السكن الأثري ما بين 100 – 200 دونم، ويرتفع 30 مترًا عن سطح البحر، وتميز بالمناعة والحصانة بسبب التحصينات المعمارية التي أنشئت فيه على مدار التاريخ.