هل تصرف الأونروا رواتب موظفيها نهاية الشهر الجاري؟
قال مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في فلسطين ماتياس شمالي، إن أونروا ستصرف رواتب الموظفين نهاية شهر ديسمبر الجاري كالمعتاد، لافتًا إلى أن قيمة العجز في ميزانيتها لا تزال 49 مليون دولار.
وأوضح شمالي في لقاء نظمه بيت الصحافة اليوم الأحد مع مجموعة من الاعلاميين الشباب، أن الأونروا بحاجة إلى 40 مليون دولار شهريًا لدفع الرواتب في خمس مناطق عمليات، مبينًا أن لديها 13 ألف موظف/ة في المناطق كافة.
وأشار إلى أن سبب تمكن الأونروا من توفير قيمة الرواتب، هو قيامها بتأخير دفعات الموردين، لافتًا إلى إمكانية حصول الأونروا على قرض.
وحذر شمالي من أن "هذا لا يعني أن العجز اختفى"، مضيفًا: " إن لم نحصل على تمويل لتغطية المبلغ، هذا يعني أن العجز سينتقل للسنة المقبلة".
وحول التحديات أمام عمل الأونروا، قال شمالي إن التحدي الأساسي الموجود حاليًا في قطاع غزة هو "الحصار"، مشيرًا إلى أن "جزءًا مما يجب أن نقوم به هو تغيير حشد التأييد هنا عبر الأونروا بتسليط الضوء على الحصار".
وأضاف أن "الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تقل فيها نسبة الاعتماد على الأونروا، هي رفع الحصار وفتح المعابر واعطاء فرصة للناس للحركة، وايجاد فرص لهم".
وحول موقف الأونروا من المصالحة الفلسطينية، قال: "نأمل أن تتم المصالحة"، مستدركًا: "لكن إذا نجحت، هذا لن يغير خدمات الأونروا الأساسية؛ لأن حكومة الوفاق الوطني لو جاءت هنا وعملت لن تأخذ من انتداب الأونروا، تقديم الخدمة للاجئين والعمل معهم".
وحذر شمالي من أنه حال لم تستطع الأونروا إيجاد مانحين حاليين وجدد؛ لدعمها بشكل يتوائم مع الطلب، فإنه "يجب أن تقوم باتخاذ قرارات لتعديل خدماتها وليس وقفها أو قطعها".
وكشف عن "مناقشة جرت لتغيير المساعدات الغذائية إلى عينية"، مستدركًا: "لكن ذلك تم رفضه من قبل موظفين الأونروا واللاجئين"، وفقا له.
وقال إن غالبية الذين يستلمون المساعدات، "هم بحاجة إليها ويستخدمونها"، وأنه لا يوجد في غزة سوق يعمل بكفاءة بسبب الحصار.
وحول ملف إعادة إعمار غزة، قال شمالي إن ذلك "لا يأتي عبر الموازنة العامة لدى الأونروا، إنما من منح خاصة تأتي للإعمار".
وذكر أنه جرى إنهاء 70% مما هو مقرر إنهاءه بعد الحرب، مشيرًا إلى أن العمل لم ينته تمامًا، وبحاجة لبعض التمويل، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنه يتم العمل على محاولة إيجاد التمويل اللازم لإعادة إعمار ما دُمر.
وفي أزمة المناهج، قال شمالي إن "المنهج الذي يتم تدريسه بمدارس الأونروا، هو الذي يتم تقديمه عبر وزارة التربية والتعليم الفلسطينية نحن لا نغير ذلك".
ولفت إلى أن الإشكاليات مع المنهاج الفلسطيني لا تتعدى 3%، موضحًا أن "من 80 إلى 90 % منها تندرج تحت بند المساواة بين الرجل والمرأة، و10% فقط يتعلق بإرث وتاريخ وقومية القضية الفلسطينية، من خرائط وأعلام ووضع القدس".
ونوه إلى أن المؤتمر الذي سيتم في الأردن بخصوص المنهاج، لا يستهدف تغييره.