غزة بلا اعفاء ضريبي... تمكين ام ضغط؟
رايــة: عامر أبو شباب-
أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً بإلغاء الاعفاء الضريبي في غزة، أمس الثلاثاء.
وكان قطاع غزة خلال مرحلة الانقسام يخضع لازدواجية الضرائب والرسوم التي تجبى لصالح حكومة حماس.
وتتباين مواقف الاقتصاديين من قرار إلغاء الاعفاء بين الرافض نظرا لاستمرار تدهور الحالة الاقتصادية في غزة، الى حين تمكين الحكومة من دورها أولا لإنعاش الوضع الاقتصادي ثم الشروع في استعادة الضرائب، فيما يعتبر الرأي المقابل أن القرار ينسجم مع المصالحة، ويعفي المواطن من ازدواجية الضرائب التي تحملها خلال سنوات الانقسام.
وقال د. سمير أبو مدللة أستاذ الاقتصاد في جامعة الازهر أن القرار يأتي في ظل ظروف صعبة جعلت من عام 2017 الأسوأ اقتصاديا، فضلا عن معاناة الموظفين جراء الاقتطاعات المالية مما أدى الى تصنيف30% منهم كفقراء تقل رواتبهم عن حد الفقر 2470 شيكل أو الفقر المدقع 1870شيكل.
وأضاف أبو مدللة لـ"رايـة"، أن القرار جاء في توقيت غير سليم في إطار الضغط من اجل اتمام عملية المصالحة وزيادة الجباية ضمن قرارات يجب أن تتخذ في اطار ممنهج خاصة واختيار التوقيت المناسب.
وأوضح أبو مدللة أن المواطنين في قطاع غزة لم يستفيدوا من الاعفاء خلال سنوات الانقسام بشكل كامل مما يتطلب أولا تسلم الحكومة عملية الجباية الداخلية وعلى المعابر وعندما يستوي الوضع الاقتصادي ويتنفس قطاع اقتصاديا وتتراجع البطالة حينها يمكن فرض الضرائب.
واعتبر الباحث الاقتصادي في مركز التخطيط الفلسطيني د. مازن العجلة أن قرار السلطة إلغاء الاعفاء من الضرائب في غزة تحضير لاستلام الحكومة الايرادات المحلية التي لم تكن تستفد منها السلطة.
وبين د. العجلة في حديث لـ"رايـة"، أنه رغم قرار الرئيس أبو مازن سابقا بإعفاء المحافظات الجنوبية من هذه الضرائب الا ان المواطن على أرض الواقع دفع الكثير "لأن سلطة الامر الواقع استمرت في جباية الضرائب وابتدعت أنواع جديدة خلال فترة الانقسام"، على حد قوله.
وقال الباحث الاقتصادي أن "القرار يجعل قيام السلطة بجمع الضرائب شرعيا في المحافظات الجنوبية مما ينعكس بشكل ايجابي على الخزينة العامة عبر زيادة الايرادات ولن يتضرر المواطنون ورجال الاعمال والتجار والمكلفين الذين سيدفعون الضرائب القانونية فقط دون ازدواجية، في نفس الوقت تحقق خزينة السلطة الوطنية إيرادات تحقق تخفيف العجز وزيادة النمو الاقتصادي".