تيسير خالد: تكفينا أوسلو واحدة، لا نريد مزيدا من الكوارث السياسية
وصل السيد صالح العاروري وآخرون من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس الى قطاع غزة والتأم المكتب السياسي لحماس على أرض القطاع لأول مرة وبشكل علني .
العاروري، الذي كان على رأس قائمة المطلوبين بحجة مشاركته وقيادته لأعمال تعتبرها الادارة الاميركية وحكومة اسرائيل إرهابية ، يحمل في جيبه حصانة بعدم التعرض له والمس به نظرا للملفات الساخنة والحيوية المطروحة على جدول اعمال المكتب السياسي والتي حضر العاروري وإخوانه خصيصا لمناقشتها في إطار ما يسمى "صفقة التهدئة".
كل وطني غيور معني دون شك بمعالجة الازمة الانسانية الخانقة التي تعصف بأهل قطاع غزة وعدم تضييع الفرص، بدءا برواتب الموظفين مرورا بالحصار الظالم وانتهاء بأرزاق الصيادين في بحر غزة ، بل هناك ضرورة سياسية وطنية لمشاركة الكل الوطني في حلها دون تردد بعيدا عن كل الحسابات الخاطئة.
ولكن ما يثير قلقي وقلق اوساط سياسية فلسطينية وطنية صادقة وحريصة على مصالح المواطنين في القطاع أن تصب مياه صفقة التهدئة في مستنقع صفقة القرن وان يجري التضحية بمسيرات العودة وفك الحصار بشهدائها وجرحاها وآلامها ومعاناتها . خيط رفيع يفصل بين الصواب والخطأ هنا.
أفضل وأكرم الف مرة أن يأتي رفع الحصار عن القطاع في وضح نهار السياسة ، قليل من الصبر أجدى من التسرع في قطف ثمار انتفاضة الشعب في قطاع غزة.
لا تكرروا تجربة التضحية بالانتفاضة الباسلة 1987 فتضعوا انفسكم على نفس المستوى مع فريق اوسلو نحن في غنى عن ذلك ، تكفينا أوسلو واحدة، لا نريد مزيدا من الكوارث السياسية.