ومضات

2018-12-01 11:33:14

قبل ما تيجي تيجي تيجينا الشرطة"!
ازدادت مؤخراً الأنباء التي تتحدث عن ضبط الشرطة لمشاتل الحشيش، وهذا له ثلاث دلائل، الأولى نجاعة الشرطة في الوصول الى هذه المشاتل والثانية تعاون المواطنين في التبليغ عنها، والثالثة ازدياد أعدادها بشكل ملحوظ (ربما كانت بنفس الوتيرة لكن لم يكن السهل الوصول إليها). تعاملنا، وخاصة نحن، الصحافيين، مع الأمر بسخرية وكأنه نكتة، وتغزلنا بجمالية ومواصفات هذه المشاتل وتناقلنا ما قاله آخرون عنها، دون ان نفحص في العمق. واهم التساؤلات التي علينا ان نطرحها، هل السوق الفلسطينية، بمعنى المستهلك الفلسطيني ممن يتعاطون الحشيش بحاجة الى هذه الكمية؟ وهل نملك كل تلك المعدات والتقنيات لزرع الحشيش؟ وان كنّا نملكها فلماذا لا نستخدمها في زراعات أخرى؟ والسؤال الأهم من يقف وراء هذه المشاتل؟

عن إذنك!
على الجانب الآخر من خارطة العالم، وضّبت المسنة حقائبها منتظرة ابنتها المتزوجة من فلسطين وتعيش في رام الله، لتسافر إليها وتصحبها في زيارة الى فلسطين. فهي لا تستطيع السفر بمفردها نظراً لكبر سنها، ولأنها لا تتحدث إلا لغتها الأم. تقدمت الابنة، وكالعادة، لتصريح للسفر عبر مطار اللد (بن غوريون) وانتظرت الرد الذي جاء في المرة الأولى بالرفض، والمرة الثانية بالرفض والمرة الثالثة بالرفض لأسباب لم تعرفها، وخاصة انها كانت قد حصلت على تصريح الخروج هذا في مرات سابقة وعديدة. بكت الأم لأن ابنتها لم تصل ولن تصل في القريب العاجل، وربما ظنت ان ابنتها لا تريد القدوم واتخذت من مسألة التصريح حجة، فهي لن تصدق ان ابنتها الأجنبية لا تستطيع السفر إلا بإذن من الاحتلال.

في الظل
"فريق طبي تشيلي يعالج الأطفال اللاجئين في لبنان" و"طفلة فلسطينية تواصل العلاج في دالاس" و"طفل فلسطيني في غزة يتصدر وسائل الإعلام" و"فريق طبي ينهي بعثة لعلاج الأطفال في فلسطين" و"فريق طبي إيطالي يعود لفلسطين" و"أطفال غزة المصابون بالسكري يتلقون العلاج" وغيرها من قصص النجاح يمكن الاطلاع عليها من خلال صفحة جمعية إغاثة أطفال فلسطين التي تعمل كثيراً وتتحدث قليلاً. فعلى مدار 25 سنة عملت الجمعية على توفير العلاج الطبي لآلاف الأطفال في الشرق الأوسط، ومن اهم مشاريعها الحالية بناء مشفى للأطفال المصابين بالسرطان في غزة. جمعية يجب ان تحظى بالاهتمام لما تقوم به.

انت لست وحدك
في المؤتمرات الكبيرة التي يشارك فيها المئات من بلدان العالم المختلفة، تظن ان أحداً لن يلحظك. ولكن بمجرد ان تقف وترفع رأسك لأنك فلسطيني، تتفاجأ بعدد الذين يأتون لمصافحتك والسؤال عن أحوال بلدك، فتجد انك لست وحدك. ولكن لا تتفاجأ عندما يأتيك احدهم للسؤال عن الوضع في الباكستان، فقد اخطأ المترجم عندما ذكرت Palestine وترجمها Pakistan. تتفاجأ أيضاً عندما ترى صحافيين عالميين يخطؤون في المعلومة مثل الحديث عن "عمليات انتحارية لـ(حماس) و(حزب الله) في العراق". وتتفاجأ كذلك ان هناك من القضايا التي تظن انك وحدك الذي تعاني منها لكنها عالمية.

لو كنت مسؤولاً
في الخارجية الفلسطينية او سفيراً لفلسطين في بلاد العالم، خاصة تلك التي لا تتعامل بشكل يومي مع فلسطين، لعملت مع السلطات هناك على احترام جواز السفر الفلسطيني، وعلى دخول الفلسطينيين الى البلاد دون الحاجة للدخول الى غرف التحقيق كالمجرمين. فلا يعقل ان تكون كفلسطيني الوحيد بين الداخلين الى تلك البلاد ممن يتم أخذهم بعيداً الى غرفة صغيرة تطرح عليك فيها أسئلة ليس لها معنى، مثل من أين انت وأين تسكن وكيف وصلت الى هنا، وأين تأشيرة عودتك الى الأردن وغيرها من الأسئلة السخيفة.

الشاطر أنا
الواحد مرات بسافر برا البلد علشان ما يسمع أخبارها، ولا يظل يحكي في نفس المواضيع وانه الاقتصاد زفت والأفق السياسي مش مبين والناس همها الأول والأخير تعيش، مستوطنات وحواجز و"داعش" ومش "داعش" و"فتح" و"حماس"! بس المشكلة انه الناس لما تشوفك برا، ما بحلالهم الا سؤالك عن الأوضاع وأصعب سؤال لما حد بتشاطر وبسأل "كيف الوضع لوين شايفها رايحة؟" طيب مين قال لك اني بدي أجاوب او احكي في الموضوع، انا أصلا طافش من البلد من كثر الحكي في هيك مواضيع. فكرت كثير ولقيت لها حل. لما حد يسألني كيف وضع البلد بجاوبه "والله مثل ما هي على حطة ايديك" وبزيده من الشعر بيتين استباقاً لسؤاله عن وين رايحة الأمور وبكمل الحكي "الواحد حتى بطل يعرف شو ممكن يصير معه بعد ساعة". وبهيك بخرسه. المشكلة الأكبر انه لما تكون مسافر وتلاقي واحد جارك مثلاً وبسألك نفس الأسئلة اللي بسألك إياها كل يوم واهمها "بالك الضمان بمشي؟" وقتها ما حد يحاسبني اذا قتلته.