الغول لـ "راية": التفاهمات مع الاحتلال خطأ كبير والتهدئة لصالحه

2019-07-04 13:25:06

راية- غزة: عامر أبو شباب

حذر القيادي في الجبهة الشعبية كايد الغول من خطورة ربط مسيرات العودة بتفاهمات مع الاحتلال لأن التفاهمات السابقة شهدت عدم التزام الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بها.

واكد الغول في حديث مع "رايـــة" أنه من الخطأ السياسي اعتماد سياسة هدنة او تهدئة مع الاحتلال، لأن العلاقة بين شعب محتل وعدوه قائمة على المقاومة بكل الاشكالن وعقد التهدئة في صالح الاحتلال.

وشدد عضو المكتب السياسي من سعي اسرائيل لابعاد قطاع غزة عن مقاومتها ومقاومة مخططاتها من استيطان وفصل عنصري وتهويد وغيرها التي لا تتوقف في الضفة الغرفية والقدس. 

واعتبر انه من الخطأ استمرار التمسك بالتفاهمات مقابل ثمن تخفيف مسيرات العودة أو ما يسمى وقف الأعمال الخشنة لأن المطلوب ممارسة المقاومة بالأشكال المناسبة والملائمة في كل الاوقات.

ووجه رسالة الى المقاومة بضرورة عدم الرهان على تحسين اوضاع قطاع غزة من خلال تفاهمات مع الاحتلال لأن تحسين اوضاع كل الفلسطينين فقط عبر اندحار الاحتلال الاسرائيلي.

ودعا حركة حماس الى استخلاث العبر من التجارب السابقة التي شهدت تراجع الاحتلال عن كل التفاهمات بسبب تحكمها في المعابر ومساحة الصيد ومحاولاتها استغلال حاجة الفلسطينيين من أجل فرض مزيد من الشروط على المقاومة.

وطالب القيادي في الجبهة الشعبية بتصوب هذه السياسة لصالح استمرار المقاومة بكافة الاشكال واستمرار مسيرات العودة لفرض سياسة مغايرة على الاحتلال غير سياسة التفاهمات الحالية. 

الوحدة تواجهة صفقة القرن
واعتبر الغول أن خطورة صفقة القرن في تجسيداتها ميدانيا، والتحول في الاقليم لصالح الرضوخ والتبعية للمخططات الأمريكية المعادية لشعبنا، وفتح باب التطبيع، مما يستدعي أولا انهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وبناء الاستراتيجية الوطنية التي تعيد فتح الصراع الشامل مع الاحتلال باستخدام كل وسائل المقاومة.

وشدد على أهمية  بناء شراكة حقيقية عبر بناء كل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني وفي القلب منه منظمة التحرير الفلسطينية، حتى تعكس تمثيلا حقيقا فلسطينيا، وتستطيع تحمل أعباء المواجهة مع العدو، كطريق وحيد لاستنهاض الحالة العربية الداعمة لشعبنا وقضيته والمناهضة للتطبيع وتعزيز مقاومته في البلدان العربية المعنية بالتطبيع، على طريق افشال صفقة القرن وكل المخططات التصفوية كما افشل الفلسطينيون مخططات مماثلة سابقا. 

ونوه الى ايجابية الموقف الفلسطيني الموحد الرافض للصفقة وورشة البحرين وما تركه من تأثير على الشارع العربي، مؤكدا على أهمية تجسيد ذلك من خلال انهاء الانقسام وترجمة وحدة الموقف في اطار تطبيق الاتفاقيات الموقعة، وبناء وحدة وطنية حقيقية تعددية تعكس تمثيلا عادلا للشعب الفلسطيني، وبناء نظام سياسي فلسطيني قادر على حمل المشروع الوطني والصمود.

ورشة البحرين تجاوز خطير 
واعتبر أن مشاركة أي بلد عربي في ورشة البحرين رغم وضوح مخاطرها، وتجاوز الموقف الفلسطيني الموحد، يعكس موقفا خطيرا خاصة ان مخرجات الورشة تمس مصالح بعض البلدان المشاركة منها كالاردن المطلوب منه استيعاب اللاجئين الفلسطينيين وتوطينهم، وهذا يهدد مصالحه الوطنية.

وأضاف أن من شارك في ورشة البحرين  أخطأ كثيرا وسيدفع ثمن المشاركة على حساب سيادته الوطنية، داعيا الدول العربية الى وقف الانحدارات السياسية واعادة دعم الشعب الفلسطيني لحماية مصالحهم الوطنية والقومية. 
 
وعبر عن أسفه من قيادة السعودية الخليج والحالة الرسمية العربية، عبر استحضار عدو وهمي اسمه ايران على حساب العدو الحقيقي المتمثل في اسرائيل، ونسج علاقات معها معلنة وغير معلنة في اطار مواجهة ايران.

وأوضح أنه هذا التحول خطير جدا جدا، دفع بالقضية الفلسطينية للخلف في هذه البلدان، وشجع بعض الشخصيات فيها للتجرؤ على فلسطين والقدس كما جرى مع أحد الكتاب مؤخرا مما يؤشر الى المزيد من التطورات الخطيرة.

وطالب بلجم سياسة التطبيع مع الاحتلال من خلال ضغوط جدية على هذه البلدان، والتواصل مع شعوبها وقواها لتلعب دور في لجم حكومتها وايقاف عجلة التطبيع الذي يشكل خطرا مباشرا على الجميع.