الاغتيال الثاني للختيار!

2022-01-26 10:57:55

حبيبنا الكبير، في ردي على من قالوا "قضينا على الاغتيال الثاني لياسر عرفات"!؟

 قلت: لا اغتيال ولايحزنون. عندما تجيش المشاعر يركن العقل.

والرسول (ص) كان له توجيه واضح ألا نكون إمّعة ان احسن الناس أحسنا وإن اساءوا أسأنا. وأوصانا باحسان الظن خاصة إن كنا نرى بأنفسنا قدوة.

ونحن نتكلم عن مؤسسة معنية بذات الشخصية (مؤسسة ياسر عرفات) فمن أين يأتي الاغتيال؟ الفن والرسم والأدب له افهام متعددة، وابداعات ونزاعات ومدارس. ولايضير الخالد فينا أبوعمار في حياته وبعد وفاته استعادة ما قيل أو رسم عنه أو فيه أحقًا كان أم باطلًا.

 (قمنا باصدار كتاب كامل عنه، وأصدرنا دراسات في الذبّ عنه وعن الثورة الفلسطينية، ورددنا على كتاب أحد المؤسسين المخالفين بعقل واحترام)

 لذلك فان النظر للمعرض عن الراحل الكبير ياسر عرفات داخل مؤسسته هو أنه يقصد الإساءة له! نظرة فيها اتهام واضح وتجني مهدف أو وقيعة ذات رائحة سياسية ما.

فمن المهزلة الكبرى الظن أن مؤسسته تنحرف لتهاجمه.

وبعيدًا عن سوء المظان فان اختيار اللوحات قد خضع لأذواق متعددة-ليس في أي من هذه الأذواق داخل المؤسسة بما أقطع قصد الاساءة بتاتا- وفيها القابل لمفهوم الرسم "الكاريكاتوري" وفيها الرافض وهذه أذواق.

ومن جهة أخرى فان افترضنا (وأثبتنا) الاساءة المقصودة وجب حلّ مجلس الادارة.

 وإن افترضنا اختلاف الأفهام وطريقة النظر للفن فقط فالاحتمال الأول انهم أخطأوا بعدم الانتباه لطريقة تقدير ونظر الناس واخضعوا الموضوع لاذواقهم هم ذات الفهم المختلف البعيد عن الاحترام الشديد الذي يكنّه الشعب للختيارأبوعمار.

والاحتمال الثاني انهم أصابوا-بذات فرضية أنهم لم يقصدوا الاساءة ما هو مؤكد بالنسبة لنا-وحاولوا توسيع نطاق الوعي بالفن حتى لو بدا مخالفًا للمألوف من الصورة.

"ورب ضارة نافعة" كما تقول العرب ففي خضم الضجة ومهما يقال فلقد أثبت الشعب الفلسطيني كله أن قيمة الرموز لديه كبيرة مثل أبوعمار أو جورج حبش أو أحمد ياسين أوصلاح خلف او أبوجهاد او عزالدين القسام اوخالد الحسن اواسماعيل أبوشنب أوالكثير الكثير من الشهداء والرموز.

وبعيدًا عن الرسومات نقول أن ياسر عرفات قائد عظيم ورمز من رموز فلسطين والعالم كما اشرنا في كل ما كتبناه عنه والآلاف غيرنا، وبجميع اللغات.

 ولكن هذه الرمزية لاتحمله على أجنحة الملائكة أبدا لا هو ولاغيره، فهو انسان وقائد يخطئ كثيرًا وأصاب كثيرًا ما يعني ألا ننقبض أبدًا أو نتعصب أو نُفتًن أو ننجرف عاطفيًا عندما نرى من يكتب معه أو ضده

 (رددنا على عديد الكتب التي طالته والثورة والنضال بقلة أدب، وناقشنا التي تعاملت معه بنقد بأدب).

وكذلك فعلنا مع آخرين فلا نجعلّن أنفسنا رهينة صراعات ما، أو امعية، أو سوء تقدير أو خطأ هنا أوهناك صغير أم كبير.