مَنْ لحي الشيخ جراح؟!
يتعرض حي الشيخ جراح بالقدس المباركة، لهجمة شرسة من قِبلِ الجيش الاسرائيلي تتمثل في السعي لإفراغ الحي من ساكنيه والاستيلاء على مبانيه وتوطين المستوطنين فيه .
وأمام هذه الهجمة يتداعى وكالعادة أهل فلسطين العزل وذوي الإمكانيات المحدودة لنصرة الحي وأهله كما تداعوا مرات كثيرة للوقوف ضد المخططات التي تتعرض لها القدس وأقصاها. وهذا التحرك المنفرد لأهل فلسطين في ظل إحجام من تقع المسؤولية على عاتقهم في وجوب نصرة القدس وأهلها وأحيائها ومقدساتها، بل كذلك سائر أرض وأهل فلسطين.
إن الذي يتعرض له حي الشيخ جراح من هجمة مسعورة تهدف لطرد سكانه الحقيقيين وزرع غرباء محتلين من اليهود بدلا عنهم، يوجب علينا جميعا رفع الصوت وتوجيه الخطاب وتحميل المسؤولية لأبناء الأمة قاطبة من أجل أن نوقظ فيهم مشاعر الأخوة ونخوة الأحرار ليتحركوا لينقذوا ويحرروا الأرض والناس.
فالتهويد لحي الشيخ جراح لن توقفه بيانات الشجب والاستنكار والإدانة والاستغاثة بالمجتمع الدولي المتواطئ أصلا مع الاحتلال وسياسته، فهذه توافه فارغة المضمون، فلذلك لن توقف هذا التغول والعربدة تجاه حي الشيخ جراح وساكنيه .
إن مسؤولية حماية وتخليص الشيخ جراح مما يتعرض ويكاد له ويراد له وينتظره، هي مسؤولية الأمة كأمة وليس مسؤولية أهل فلسطين العزل المحاصرين والمنكوبين بفعل السياسات التي تحاك ضدهم من كل جانب وصوب، فلذلك وجب على الأمة التحرك الفعلي والجاد لتحريره وأنقاذه وسائر أرض فلسطين.