تسريب الاراضي داخل حدود فلسطين وفي القدس اساليب خادعة علينا التنبه لها
يتلقى عدد من المحامين الفلسطينيين العاملين في الضفة الغربية اسئلة تتعلق بشكل تحصيل حقوق عدد من الفلسطينيين داخل ما يعرف بدولة "اسرائيل" حيث يرسل عدد من ورثة الفلسطينيين صور عن كواشين اصلية تثبت ملكية اجدادهم لاراضي شاسعة وفي مناطق متعددة من فلسطين المحتلة، كما يقوم عدد اخر بإرسال اخراجات قيد لاراضي يملكها فلسطينيين داخل مدينة القدس. الاسئلة جلها تنصب عن كيفية تحصيل الحقوق واستعادة الاراضي هذه او بيعها. قد يبدو كل ذلك للوهلة الاولى عاديا ومثيرا للاهتمام. الا اننا وبالتدقيق فيما يرد لعدد من المحامين نجد عدد من الأساليب الخادعة التي تسعة للايقاع بعدد من ابناء شعبنا في الخارج ومنها:
1. يدعي عدد من مكاتب المحاماة خارج الوطن انها يمكن لها تحصيل بدل اجار متراكم لدى املاك الغائبين الإسرائيليين، أي ان الاراضي المملوكة للفلسطينيين والتي تم وضعها تحت ادارة املاك الغائبين تدفع للمالكين الاصلين ان ظهروا بدل اجرة منذ العام 1948 ليومنا هذا.
2. يدعي عدد من هؤلاء السماسرة في الخارج وداخل القدس على ما يبدو وداخل حدود فلسطين التاريخية ان كل ما يحتاجونه هو وكالة موقعة من عدد من ورثة المالكين الاصلين حتى يتم التصالح على هذه الحقوق واسترداد ما لدى صندوق املاك الغائبين من اموال لديهم وكل ما يحتاجونه هو دعوة كاتب عدل اسرائيلي للحضور الى عمان او امريكا او أي دولة اوروبية ليوقع هؤلاء الورثة على هذه الوكالة مدعيا ان هذه الوكالة فقط لتحصيل الحقوق ليس الا وليس بها أي صيغة للبيع، مع العلم ان الوكالة يكون بها عبارة التصالح والتعويض وعند ورود هاتان الكلمتان يعني ان من وكل المحامي او السماسر منحه الحق في التصرف الكامل في العقار، وللاسف الشديد فان محكمة العدل العليا الاسرائيلية تقبل هذه الوكالات الموقعة في خارج حدود ما يعرف بدولة "اسرائيل".
3. عدد من السماسرة والمحامين خارج فلسطين يدعون ويقولون ان عدد من الفلسطينيين ممن تم تجنسيهم بالجنسية الامريكية او الاوروبية يحق لهم المطالبة بهذه الحقوق الايجارية، تبدو هذه الخدعة ساحرة، فان دفعت اسرائيل لك الاجارة يعني انها تقر لك انك مالك للعقار، وانها مستأجرة للعقار منك، وبالتالي ما الضير في ذلك، فان اقرت اسرائيل بملكية الفلسطيني لاراضه لماذا نترك الحقوق المالية مجمدة؟؟؟ الحقيقة غير ذلك تماما، ففي اللحظة التي يتم توقيع الوكالة للمحامي فان الوريث يكون قد باع ارضه وسربها للمحتل من حيث لا يدري.
اذن ما المطلوب فلسطينيا وعربيا واسلاميا لمواجهة هذه الاساليب:
1. على الاجهزة الامنية الفلسطينية بالتعاون مع الجهات المختلفة وخاصة وزارة الخارجية والجاليات الفلسطينية في الخارج اطلاق حملة توعوية حول الموضوع.
2. التعاقد مع عدد من مكاتب المحاماة في العالم واصدار رأي قانوني تفصيلي بذلك يوضح المحاذير والمخاطر.
3. على اعضاء الكنسيت العرب طرح هذا الموضوع على المستوى المحلي داخل حدود ما يعرف "اسرائيل"
4. الطلب من حكومة المملكة الاردنية الهاشمية ملاحقة هذه المكاتب التي قد تتواجد في الاردن الشقيق واحسنت المملكة الاردنية بقرارها المتعلق بحظر توقيع أي بيوعات تتعلق بالقدس ومناطق داخل فلسطين، ونتطلع لمزيد من التنسيق حول هذه الموضوع.
5. تشكيل فريق فلسطيني متعدد الجنسيات ومنتشر في كافة انحاء العالم للتواصل مع كافة الفعاليات المختلفة ومع مناطق الوجود الفلسطيني للتنبيه لمخاطر هذا الاسلوب وغيره من الاساليب التي تسعى لنزع الملكية وبيع ممتلكات الاباء والاجداد الى الاحتلال مقابل حفنة من الدولارات وتحت خدعة التأجير وتحصيل ما للفلسطينيين من اموال لدى دائرة املاك الغائبين.
6. نوصى وسائل الاعلام الفاعلة لاجراء تحقيقات صحفية استقصائية حول هذا الموضوع للكشف عن اساليب عديدة ومتعددة لتسريب الاراضي بهذا الشكل، ونعتقد ان مثل هذه التحقيقات يجب ان تكون عابرة للحدود للوصول الى جزء من هذه الاساليب
7. يجب ان يتم تشكيل فريق متخصص من اهلنا في القدس واخر من داخل العام 1948 لحصر ومتابعة مخاطر ونتائج هذه الاساليب وكيفية وقفها او اجهاضها قانونا من خلال المنظومة القائمة.
تمثل هذه القضية من اخطر القضايا لانها تتم بصمت وبعيدا عن الاضواء وتستهدف الاراضي الفلسطينية داخل العام 1948 بحيث وان حصل أي نوع من الاتفاق مستقبلا حول حقوق الفلسطينيين داخل العام 1948 لا نجد ما نطالب به، ويكون جزء ممن تم تضلليهم قد باعوا اراضيهم من حيث لا يدرون.