الأمل بالحرية في اليوم العاشر

2022-10-03 20:17:07

منذ عشرة أيام, يخوض ثلاثين أسيراً اضرابا جماعيا عن الطعام, وفي سبيل الحرية لا يهمهم ان تلاشت ملامحهم وخويت أمعاءهم فهم في صراع مع السجن والسجان لتحقيق الذات واثبات القرار.

هؤلاء يحبون الشمس كثيرا ويشتاقون لسماع صوت أمواج البحر, تخنقهم عتمة  السجون ويرفضون الخضوع للسجان, يريدون الحرية بأي ثمن فماذا تبقى لهم؟

لم يتبقى لهم سوى مقاومة السجان, لا يريدون المساومة ولا يفهمون لغة التأويل والتأجيل, يريدون الحرية اليوم قبل غدا, وفي الأمس كنا نقول: للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة  يُدق 

واليوم نقول: للحرية الحمراء باب بكل معدة خاوية يُدق.

الأسرى الثلاثون  طرقوا جدران الخزان يا غسان, لم يخشوا العدو واخترقوا الصمت رغم خطورته عليهم, فماذا تبقى لهم؟

الجسد مقابل الحرية ولا مساومة, ولأن الاحتلال يحاول أن يجعل منهم أرقاما لا وجود لها, يحاول أن يسلبهم الهوية والصوت , يصرخون بمعدتهم الخاوية أي نحن أحياء ونحن أحرار رغم قيدكم المنهزم, فماذا تبقى لنا؟

نحن الأحرار رغم وجودنا في سجن تكبر مساحته فقط عن سجون الاحتلال المعتادة, نحن الأحرار رغم الحصار والقيد والاحتلال, نحن الأحرار بعقولنا وأصواتنا رغم كل محاولات الاحتلال البائسة في تقييد عقولنا.

لا شك أن الأسرى يعلمون جيدا خطورة الاضراب فمنهم من شارف على الموت في هذه الاضرابات, لكن ما يعلمونه  من قبل أن خلفهم شعب وأصوات حرة لن تتركهم وحدهم في الميدان.

يعلمون أن الاضراب هو السلاح الأخير الذي يملكونه في وجه هذه السجان وهو الورقة الرابحة الأخيرة في سبيل الحرية.

"صباح الخير, أنا الأسير المضرب عن الطعام لليوم العاشر , خضت الاضراب في سبيل نيل حريتي, كلي أمل ألا تخذلوني يا أبناء شعبي وأن تنصروني فأنتم من تبقى لي". الأسير يتحدث.