واقع لا يحتاج إلى تعريفات إضافية
واقع لا يحتاج إلى تعريفات إضافية ...
أو من نص رسالة "اسرائيلية" إلى عالم دولي جميل ...
"أيها العالم الفاتن، الناصع البياض كوجه مارلين مونرو في مساحيق التجميل ...
إنهم يرفضون بشدة وجودنا فوق أرضهم، ويحاولون إظهار هذا الرفض بشتى الطرق ...
يغضبون من رؤيتنا ونحن نحمل البنادق في وجوههم كل يوم، ونطلق النار عليهم لإرضاء نزعة غامضة في دواخلنا تتعلق بإبادتهم فرادى أو جماعات ...
إنهم لا يطيقون أفعالنا التي نتقنها باحتراف كل يوم، كاعتقال أطفالهم وإقامة الحواجز، وجدران العزل ومصادرة أراضيهم وتطويقها بالسياج، وجعل المستوطنات الإحلالية بدائل ممكنة لقراهم التي هدمناها من قبل، أو أراضيهم الزراعية التي نصنع منها كل يوم مساحات لتدريب أطفالنا وشبابنا على مختلف أنواع السلاح، كي يهبطوا به إلى الطرقات كما حدث اليوم في بلدة حوارة جنوب نابلس مع أحد شبابنا من المستوطنين حين أشهر مسدسه أمام المارة بحثاً عن صيد آدمي منهم، أو كذلك النائب برلماننا الديموقراطي الذي حمل مسدسه أمس في وجه مواطني حي الشيخ جراح في القدس التي نحتلها أيضاً بقنابل الورد ...
بالمناسبة لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يشهر فيها ذلك النائب سلاحاً في وجه الفلسطينيين ...
ورغم هذا كله فإنهم يواصلون غضباً غريباً منا، ونكاد لا نفهم السبب ...
لدرجة اكتشافنا اليوم صباحاً ومن باب المصادفة صورة لطبيب من أطباءهم اسمه عبد الله أبو التين كان يحمل السلاح في تلك الصورة المكتشفة، فتعقبنا ألوان الجغرافيا في الصورة وقمنا باغتياله في مكان عمله في مستشفى جنين الحكومي بينما كان يحاول اسعاف جرحى من شبان كنا قد أصابناهم من قبل برصاص الورد الذي يخزنه جنودنا في بنادقهم، حفاظاً على الاستقرار والسلام العالمي ...
ومع هذا فإننا نراهم يحملون السلاح أحياناً وأحياناً يقذفون الحجارة في وجه جنودنا الذين يحتلون أرضهم مدججين بقنابل من ورد ...
أيها العالم الجميل كوجه فتاة ناصع البياض في حقول القمح الذهبية في أوكرانيا المقاومة والحياة ...
إننا نواجه حرباً ونطلب منكم المزيد من الحماية لدورنا الوظيفي في احتلال أرضهم ...
نقصد أولئك الذين يسمون أنفسهم في التاريخ والحاضر فلسطينيين" ...
مع جزيل الشكر ...