لروح الشهيد قيس عماد خالد الشجاعية
يا لهول اللحظة حين باغتتني بخبر استشهادك أيها الشاب في مقتبل العمر، وكنت تسكن قلبي!
هل توقف الزمن؟ وتكشفت أمامي عبثية الحياة عارية بالمطلق؟ أم هي عظمة الاختيار وبهائها؟
أم تزاحمتا في اللحظة ذاتها؟
أي عظمة هذه التي أقْعَت في عمق وعيك؟ أكانت رفضا للمحتل، وكل ما يمثله وما يجسده
أو يشير إليه؟ فكثفتَ حياتَكَ كلحظة برق، وصعدت خلالها نحو السماء، لتصير نجما،
وتضيء سماء الوطن؟ كيف تخلّق كل ذلك، رغم كثافة المراقبة، ورغم التطور في
مجال التجسس الذي يبهر كل المخدوعين والفاقدين لبوصلة الحق والعدل في هذا العالم؟
كيف فعلت هذا يا قيس يا أيها الشهيد؟ هل ورثت زيتا سحريا ممن سبقوك في مسيرة النضال؟
أم أن ارتداد هزات هدم البيوت اخترق وجدانك ووعيك؟ أأدركت بكل هذا العمق والوضوح،
استحالة قبول الاحتلال من قبل الأرواح العظيمة؟ أم هي أسرار مازلنا لم نكتشفها بعد؟
لروحك المضيئة رحمة الله وسلامه، والعزاء للأمك وللأبيك ولأخيك بهاء الأسير، ولأخواتك لينا ومجد ولكل العائلة، ولي كذلك من ضمنها.