تجميد عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة... ردع للعدوان وترسيخ للسلم والأمن الدوليين ؟
بداية سؤال يطرح نفسه هل تصريح مجرم الحرب سموتريتش من باريس شريكة لندن بتمكين العصابات الإرهابية الصهيونية من إقامة كيان مصطنع في فلسطين قلب الوطن العربي بإنكار وجود شعب فلسطيني وأمامه خارطة الكيان الاستعماري الإرهابي الإسرائيلي متضمنة الأردن وأجزاء من دول عربية أخرى هل تمثل هذه التصريحات العدوانية رأي شخصي وشطحة لوزير متطرف وعنصري ام انها جاءت في مرحلة قرب ولادة نظام عالمي جديد رأت معها الحركة الصهيونية فرصة مناسبة لفرض خططها والإعلان عنها على لسان وزير مدموغ التطرف والإرهاب بهدف الاصطفاف مستقبلا للجانب الأقوى والاقدر على تحقيق أهدافها في تكرار لما حصل بعد الحربين العالمتين الأولى والثانية.
الإعلان بوضوح وبعنجهية عن أهدافها العدوانية التوسعية تمثل تحديا كبيرا ليس للشعب الفلسطيني والأردني فحسب بل للشعب العربي وقادته على امتداد مساحة الوطن العربي بأقطاره يتطلب مواجهته دون انتظار فقد أسقطت تصريحات سموتريتش الناطق والمعبر عن نتنياهو ومعسكره رهان البعض على تراجع أهداف " إسرائيل " بإقامة كيانها وإمبراطورتيها وهيمنتها من النيل إلى الفرات ؟
سموتريتش صدى لنتنياهو:
لم يعد أدنى شك أن كلا بما يمثل بن غفير وسوموتيرش الصدى لعقلية واستراتيجية رمز الإرهاب والتطرف نتنياهو ومعسكره ولجميع قوى العنصرية والتطرف التي باتت عنوان المجتمع الإسرائيلي بغالبيته فوق الساحقة وذلك للعوامل التالية :
* برنامج حكومة نتنياهو القائم على أن الضفة الغربية ليست أرض محتله وأنها أرض إسرائيل "يهودا والسامرة " .
* رفض مجرد الحديث عن القبول بدولة فلسطينية مستقلة حتى على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المعترف بها دوليا
* تصعيد أعمال الاضطهاد والقمع والتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني من إعدام خارج القانون واعتقالات تعسفية وتدمير المنازل ومصادرة الأراضي اقتحامات متواصلة للمدن والقرى الفلسطينية وتهويد المقدسات وتأمين الاقتحامات للمسجد الأقصى وللحرم الإبراهيمي والاعتداء على الكنائس وفرض قيود على الحركة والتنقل الآمن وسن قوانين عنصرية تتناقض كليا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللعهود والمواثيق الدولية .
* رفض نتنياهو لمطالب أمريكية وأوروبية بإدانة دعوة الإرهابي سموتريتش بحرق بلدة حوارة وإدانة جريمة عصابات المستوطنين الإجرامية بحرق عشرات المنازل والمحلات التجارية والمركبات واستهداف المدنيين الفلسطينيين ووقوع عشرات الإصابات واستشهاد مواطن فلسطيني إنما تأكيد على أن ما تم القيام به من الجرائم بحماية الجيش الإسرائيلي الدموي إلا تنفيذا لقرار الحكومة الإسرائيلية الاستعمارية ورئيسها .
* عدم التزام نتنياهو وحكومته بمخرجات اجتماعات العقبة وشرم الشيخ المنحازة بطبيعتها حكما للكيان الاستعماري الإسرائيلي الناجمة عن الانحياز الأمريكي للكيان الصهيوني العنصري الإسرائيلي وممارسة الضغوط على الأطراف العربية المشاركة .
على ضوء ما تقدم بات مطلوبا من الأردن وفلسطين إعادة رسم استراتيجية جديدة مشتركة تستجيب لطبيعة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وتستهدف الأردن آخذة بعين الاعتبار عدم الاستخفاف بالاستراتيجية الإسرائيلية الاستعمارية الإحلالية التوسعية التي عبر ويعبر عنها بن غفير وسوموتيرش بدعم مطلق من نتنياهو وضعف ردود
الفعل العربية والإقليمية والدولية عليها مما قد تشكل حافزا للكيان الاستعماري الإرهابي الإسرائيلي المضي بتسارع للبدء بتنفيذ مخططاته العدوانية بطابعها التوسعي .
قوام الاستراتيجية:
أولا : تصعيد المقاومة الشعبية في جميع مناطق الأرض الفلسطينية المحتلة بواسع مشاركة جماهيرية.
ثانيا : التصدي بكافة الوسائل المتاحة اقتحامات وانتهاكات واعتداءات العصابات الإرهابية مما يسموا مستوطنين.
ثالثا : تنشيط وتكثيف حملات المقاطعة لكافة المنتجات والبضائع الإسرائيلية .
رابعا : وقف المشاركة الأردنية الفلسطينية المصرية بالاجتماعات التالية للقاء شرم الشيخ الخماسي التي بات الكيان الاستعماري الإسرائيلي يوظفها لفك العزلة الدولية وتبرئته من الجرائم التي يرتكبها قواته بشكل مباشر أو عبر اداته ميليشيا المستوطنين الإرهابية .
خامسا : مطالبة الإدارة الأمريكية راعية الاجتماعات الخماسية بلجم " إسرائيل " وإلزامها بوقف جرائمها بحق فلسطين شعبا ووطنا والبدء بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 وباقي القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .
سادسا : مطالبة أمريكا لاتخاذ إجراءات ضاغطة ورادعة على سلطات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي :
* لإقالة بن غفير وسموتريتش دعاة إنكار وجود الشعب الفلسطيني وضم الأردن لخارطة الكيان الاستعماري العنصري الإرهابي الإسرائيلي ودعاة شن حرب تطهير عرقي وإبادة بحق الشعب الفلسطيني .
* إلزام نتنياهو بتغيير نشيد حزب الليكود الذي يعتمد الخارطة للكيان الاستعماري الإسرائيلي مبينة أن الأردن جزءا منها ولتغيير نشيدها العدواني المؤكد في مضمونه على أن ضفتي نهر الأردن لكيانه العدواني .
حراك أردني فلسطيني مشترك :
التحرك الأردني الفلسطيني المشترك بات ضرورة ملحة على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية بهدف حشد أكبر جبهة داعمة :
* لحقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
* الاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل العضوية بالأمم المتحدة وما يتطلبه من ممارسة ضغوط على إدارة بايدن لعدم استخدام الفيتو بمجلس الأمن .
* فضح أبعاد استراتيجية الحكومة الإسرائيلية وحزب الليكود وأدواته الأحزاب الحريدية اتجاه الأردن التي تعبر الخارطة المبينة أثناء كلمة الإرهابي سموتريتش في باريس عن مخططات إسرائيلية استراتيجية متوسطة أو بعيدة المدى في انتهاك خطير لمبادئ وميثاق الأمم المتحدة للشرعة الدولية .
* العمل على حشد دولي بدعم عربي وإسلامي والدول الصديقة لاستصدار قرار من الجمعية العامة بتجميد عضوية " إسرائيل " في الأمم المتحدة لطبيعة أهدافها العدوانية التوسعية ورفضها إنهاء احتلالها الاستعماري لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا ولانتفاء شرط قبولها عضوا بالجمعية العامة بتنفيذ قراري الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 181 ورقم 194.
دعوة مجلس الأمن :
بات من الأهمية المبادرة بدعوة مجلس الأمن لعقد جلسة خاصة لاتخاذ موقف وقرار داعم للأردن وفلسطين و يكفل بداية حماية الشعب الفلسطيني ورادع حقيقي بعيد عن البيانات يلزم إسرائيل بموجب الفصل السابع باحترام والالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومبادئها عملا لا قولا وتنفيذ قراراتها تحت طائلة العقوبات وتحديد جدول زمني لإنهاء احتلالها الاستعماري لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا وفق قراري 181 بدءا بتنفيذ القرار رقم 67 /19 /2012 .
لم يعد مقبولا أن يكون الصمت أو الاكتفاء بإصدار بيانات الدعم والاستنكار والتعبير عن القلق على استحياء بل المطلوب اتخاذ إجراءات عملية ضاغطة وعقابية بحق الكيان الاستعماري الإسرائيلي وفق ميثاق وآليات الأمم المتحدة انتصارا وإعلاء لقيم الحق والعدل وترسيخا للأمن والسلم الدوليين.... ؟!