التماسك الوطني.. أفكار للتصدي لاعتداءات المستوطنين
اعتداءات المستوطنين تتطلب تحركا عمليا، بحيث نحول الهجوم من الاحتلال ومستوطنيه الى نظام تماسك وانتصار وطني، على الكل الوطني من مسؤلين رسمين و/او اعضاء لجان تنفيذية و/او فصائل و/او حكومة و/او مؤسسات ان يكونوا على قدر المسؤلية والانتقال الى الفعل المقاوم عن حياة الناس وممتلكاتهم، الخطوات المقترحة صغيرة لكنها قد تخلق فضاءات جديدة من التماسك الوطني، ان كنا بالفعل نريد ان نحمي ارواح الناس وممتلكاتهم من اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال، افكارنا يمكن تلخيصها بالتالي:
1. ان تقوم وزارة الصحة بالتعاون مع كل بلدية في البلدات التي تعرضت و/او التي قد تتعرض لاعتداءات المستوطنين بانشاء مستشفى ميداني لعلاج المصابين من الاعتداءات والحفاظ على حياتهم، يمكن لنا انشاء مستشفى ميداني في مخيم جنين ومخيم بلاطة والبلدة القديمة من نابلس و ترمسعيا وسنجل وحوارة وعوريف على سبيل المثال من خلال وضع طواقم طبية مؤهلة ونقل معدات طبية متطورة لانقاذ حياة الناس. الاردن الشقيق لديه مستشفيات ميدانية في جنين ورام الله، يمكن الطلب من الاشقاء الاردنيين مثل هذه المساعدة، ويمكن تحويل عدد من مراكز الاسعاف والطوارئ الى مراكز طبية متقدمة قد نتمكن من خلالها انقاذ حياة المصابين.
2. يجب ان تتواجد طواقم الاسعاف والممرضين المختصين والتابعين للهلال الاحمر الفلسطيني والاغاثة الطبية واية فرق اخرى في هذه القرى على مدار الساعة لتقديم يد المساعدة الى المصابين بطريقة طبية صحيحة لان حمل عدد من المصابين بطريقة خاطئة طبيا قد تشكل خطرا على حياتهم.
3. يجب وضع سيارات اسعاف داخل هذه المناطق بشكل دائم ، يمكن ان يشكل بكل منطقة فريق طبي يدير العمل على مدار الساعة، فهل تبادر البلديات والمجالس القروية بالتعاون مع وزارة الصحة مع القطاع الخاص والاهلي لاقامة هذه المستشفيات الميدانية او تطوير مراكز الاسعاف الموجودة ووضع طواقم الاسعاف والانقاذ بداخل المدن والمخيمات والقرى ، يمكن لنا ان نحصل على مساعدات عربية ودولية لتحقيق ذلك ويمكن لاهالي البلد ان يتبرعوا لبلداتها لاقامة وتوفير عدد من هذه الطواقم والمعدات، فلماذا نبكي على حالنا ونطلب الحماية والمساعدة من غيرنا ولا نبادر.
4. يجب توفير سيارات اطفاء في هذه المناطق من خلال وضع طواقم الدفاع المدني داخل هذه المدن والبلدات والمخيمات من خلال اقامة مراكز دفاع مدني كي تكون قريبة من الحدث ولا ننتظر ساعات لوصولها من رام الله او جنين او نابلس، سنجد الاهالي والجهات المانحة العربية والاسلامية والدولية على استعداد كي ترفدنا بهذه المعدات باسرع وقت ممكن، لذا على البلديات والمجالس البلدية مع اللجان الشعبية في المخيمات ان تبادر بالتعاون مع الدفاع المدني ووزارة الداخلية.
5. نحتاج الى مولدات كهرباء ومضخات مياه وغيرها من ادوات المساندة كي تعمل في حال تعطيل الكهرباء وضرب موارد المياه من قبل المستوطنين والجيش وربط مداخل المناطق المستهدفة بجهاز انذار مربوط على مولدات الكهرباء لتحذير الناس عن اي اعتداءات من الجيش او المستوطنين وان يتم وضع كاميرات لمراقبة دخول المستوطنين وتوثيق هذه الاعتداءات وتوجيه الناس لمراكز الاعتداء وعدد المستوطنين والاسلحة التي يملكونها، ويمكن ان يتم ذلك من خلال غرفة عمليات في كل بلدية لمتابعة عمليات التصدي وتقليل الاضرار، هل هذا ممكن، بالطبع ممكن ان كانت هناك ارادة وقرار، ولا اتحدث هنا عن وجود قرار سياسي بل وجود ارادة شعبية.
6. نحتاج الى وجود طلبة الجامعات الفلسطينية كقوة مساندة من خلال اقامة المخيمات الصيفية بهذه المناطق حتى يكونوا عونا للناس، وقد يشكلون النواة الصلبة لبناء منظومة حراسة ليلية ونهارية بحيث يتحول الى نظام تكافل وتضامن اجتماعي وشعبي .
7. نوصي القطاع الخاص بان يوجه جزءا من المساهمة المجتمعية السنوية لرفد هذه الاماكن بالمعدات والاجهزة والطبية وسيارات الاسعاف والاطفاء.
8. نحتاج الان الى اهلنا في الداخل المحتل والنشطاء من اليسار الاسرائيلي من خلال تمكينهم من الاقامة بهذه البلدات عبر وضعهم في سياق الحالة للتصدي المشترك لاي اعتداء من المستوطنين.
9. ان تضع وسائل الاعلام المحلية والعربية كاميراتها على مداخل هذه البلدات من خلال وضع وتوزيع هذه الوسائل لبث هذه الاعتداءات على الهواء مباشرة كي نتمكن من حشد الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي.
10.على المسؤلين الرسميين ومن القطاع الخاص والاهلي وعلى كافة مستوياتهم ومسمياتهم ان يذهبوا ويناموا تباعا، فرادى و/او جماعات بهذه البلدات والمدن والمخيمات كي يكونوا مع الناس بدل ان يصدروا المواعظ والتصريحات المكررة
دعونا نحول الكارثة التي نعيش الى فرصة لبناء الوحدات الطبية وتدريب الناس على الحفاظ على ارواحهم وممتلكاتهم، علينا ان نبادر فالخطوات صغيرة تصنع التغيير العميق. دعوكم من الدعوات الى تسليح الناس وبيعهم وهما لن يتحقق لان الجميع يعرف ان اسرائيل تتحكم بكافة تفاصيل حياتنا، فمن اراد القتال فان ابطال جنين ونابلس لم ينتظروا احدا عندما اخذوا القرار، ابذلوا الجهود في الوقوف مع الناس وغادروا مربع الوهم والكليشات المتعبة للناس وكونوا كما تتطلب فلسطين مبادرين لانه حان وقت التماسك الوطني.