لريمونتادا الداعشية لحزب العدالة والتنمية !

2023-09-26 11:26:32

لدائما و أبدا؛ هُم عُبّاد صنم العدالة و التنمية، يشحذون أقلامهم و أقوالهم، من أجل تصفية حساباتهم الدنيوية. حتى؛ أنهم قد شرعوا، في تجديد البلاغات التكفيرية. مع صب زيت الحقد العقائدي، على نار الفرقة المذهبية. و قد صار لزاما؛ تحذير ذاك الغافلِ المُسْتَلَب المُحْتَلَب، من مغبة التماهي مع كبائر المراء الفارغ. و الذي لا؛ كما لن يخدم، عدا أجندة أيديولوجية، عابرة فوق مصالح الوطن الرئيسية. إينعم؛ فأنها أجندة خبيثة، تريد أن تحيي رميم الجيفة السياسوية. 

و هَا نحن؛ أَيْنَما وَلَّيْنَا وُجوهَنَا، لَتُلَاقِينَا هرطقات الثأرات الحزبية. و التي تربط مصير ضحايا زلزال الحوز، بمصير كفرة قريش، فلبئسها أبشع التلبيسات الإبليسية. تلكم؛ المنفوثة ضمن البلاغ الأرعن، بعباراته التوحشية البدائية. حيث لم تستصغ الأمانة العامة بعدُ؛ مرارة الإنكسار الكبير لمصباح البيجيدي، عند محطة 8 شتنبر 2021.

فلهكذا إذن؛ قد أرادوها تراجيدية تعبيرية، تخفي معالم طريق "الريمونتادا الداعشية"، عند زعيم الفئة الباغية. و كأن ضحايا زلزال الحوز، قد صاروا من الكفرة المشركين، الذين حقّ عليهم العذاب قبل قيامة الحساب. و الأدهى من ذلك؛ اعتماد الحزب التكفيري، على مؤثرات الشحن الغوغائية، عند الاسترزاق بموعظة الرجوع إلى الله تعالى. و أيضا؛ عند الإيحاء من جديد، بجهاد "البلاغات" في سبيل زخرف الحياة السياسوية.

لذا؛ قد استفزني أسلوب الإبتزاز، لما تمادى الإخوان المفلسون في غَيِّهم. حتى؛ جزموا بأن الذين ماتوا، تحت أنقاض الإنهيارات الجبلية. فلا يحق لهم البعث مستقبلا،  ضمن صفوف الأمة المحمدية. و ذلك؛ نابع من مرجعيتهم المنحوسة، التي تتلخص في نزوات الحاكمية، الجامدة الساعية للتمكين المريض. حيث؛ تنبني زورا و بهتانا،  على إدعاء الطهرانية الربانية. مع التَّمتْرس الغبي، خلف ديماغوجية المظلومية. و لبئسها؛ عقيدة حزبية باطلة قد نشأت، و ترعرعت على تكفير جميع الإختيارات الفكرية المغايرة لها.

وَيْ: إن بلاغ التقِيّة المخادعة، كان بغرض إبتزاز رئيس الدولة المغربية. بعد أن فشل تنظيم البيجيدي، في خطة  التمكين داخل المؤسسات الدستورية. و أيضا؛ بعد فشله في إستدامة التغلغل التكفيري، داخل النسق الدستوري الوطني. إذ ها هم اليوم؛ قد رجعوا إلى شحذ أنياب المرجعية الهمجية، المُفْتَرِسة لباقي المكونات السياسية المدنية، بزعم التفويضات الإلهية. تماما؛ خدمة لأهدافهم و غاياتهم  الظلامية، و ليس بغرض توسيع المواطنة أو الديمقراطية، و لا من أجل إحقاق العدالة أو التنمية. بل؛ ها هم لا يسعدون بإكرام موتانا، ضحايا الكوارث الجيولوجية.

فأنها الريمونتادا الداعشية المتطرفة، تعاوِد الكَرة، و تلبس لبوس غزوة حزبية إنتقامية. و قد نجدُ فلولها المنكوبة، دائخة تائهة بين تَثْمين عُشرية الحزب التكفيري. و التي قد وطدت، لمرحلة استهداف المعيش اليومي للشعب المغربي. بينما هم الإخوان المفلسون، قد تلذذوا في نعيم التعويضات، و المعاشات، و الامتيازات من ميزانية الدولة الإجتماعية.

فأنّهم كسلاء الزاوية البنكيرانية، يتحدثون عبر بلاغاتهم الماكرة. عن المعاصي السياسية، كي يقيموا جنازة للمواطنة و الديمقراطية. فَلهكذا؛ بأسلوب تحريضي كريه، نجد الإخوان المفلسين في المغرب.  يعملون بسعي حثيث خبيث، على تحريف مفهوم التأويل الديمقراطي عن مواضِعِه الدستورية. ذلك؛ من خلال التكتيكات الجديدة، التي دشَّنَتْها قيادات تنظيم العدالة و التنمية. خصوصا؛ بعد إنكشاف سراب عشرية البيجيدي النكراء، بسياساتها اللاشعبية المؤسسة لواقع النكبة الحالية. و كذا؛ بعد إنفضاح كذب إخوان بنكيران، في أرقام وعودهم الإنتخابوية. و التي بِمُوجَبِها و على أساسها؛ قد تصدَّر الذراع السياسي لجماعة التوحيد و الإصلاح، نتائج الإقتراع الانتخابي طيلة العشرية الماضية.

فلَا غَرَابَة؛ بعد بلاغ نعي المواطنة و الديمقراطية، أن نجد تنظيم العدالة والتنمية، مزايدا بالقول و بالفعل. لا بل؛ وفق لعبة مظلومية، تنبني على الحيل و الأفعال القذرة. تلكم؛ المنافية للفطرة الإسلامية، و لكل المبادئ الدستورية الحامية لها. و أنها هرطقات الحاكمية، تريد مسخ محددات لا قانونية للاصطفاف السياسوي الرخيص.

لذا؛ إن الإنزياح المُتطرف لتنظيم العدالة و التنمية، نحو أسلوب الخلط العقدي، لكسب الرهان السياسوي. قد يجسد بوضوح قوام المرجعية الباطلة، عند الإخوان المفلسين بالمغرب الأقصى. بينما الدين لله،د؛ و المواطنة الديمقراطية، حق مشاع بين جميع الناس. و أختم بالهمس في مسامع أكاسرة الظلام الحزبي : تالله واهِمٌ و مُتَوهم، ذاك الذي يعتقد أن الموت من أجل زخرف الدنيا الفانية، هو استشهاد في سبيل الله.