قراءة ورؤية تحليلية للعدوان الإسرائيلي على غزة 2023

2023-11-05 20:49:12

مع دخول العدوان الإسرائيلي الوحشي الغير مسبوق على قطاع غزة أسبوعه الرابع، والذي راح ضحيته حتى تاريخه أكثر من 10 آلاف شهيد ومفقود، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وسط دعم وتأييد مطلق من الولايات المتحدة الأميركية و المعسكر الغربي (ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا)، وخلافات متصاعدة داخل البيت الإسرائيلي، و حالة غير مسبوقة من التردد في دائرة صنع القرار الإسرائيلي، تُدلّل عليها عدم ثبات الأهداف الاستراتيجية للعمليات العسكرية في غزة ؛ تبدو جميع الخيارات والسناريوهات مفتوحة في هذه الحرب.

تُقدّم هذه الورقة قراءة ورؤية تحليلية  لمجموعة من الخيارات والسيناريوهات الخاصة بالحرب، بعضها آني وبعضها مؤجّل، في افتراض استنتاجي مفاده بأن هذه الحرب ستكون طويلة الأمد، مع احتمال ضعيف لتوسّع دائرتها، والإقدام على غزو إسرائيلي  برّي  كامل لقطاع غزة، في مقابل  امتداد آثار هذه الحرب العدوانية بشكل أكبر إلى باقي الأراضي الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص في الضفة الغربية.

- أجندات شخصية وحزبية ستطيل أمد الحرب

كشفت صحف إسرائيلية عن وجود أزمة ثقة داخل الكابينت الإسرائيلي حول الغزو البري لقطاع غزة، وعلى وجه التحديد بين المستوى السياسي ممثلاً برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمستوى العسكري ممثلاً بوزير الحرب يوآف غالانت، حيث يريد الأول تأجيل الحرب البرية لدوافع سياسية ،  فيما يريد الآخر تسريعها ويتهم نتنياهو بمحاولة كسب مصالح سياسية على حساب الأمن الاسرائيلي وعلى حساب تحقيق النصر للجيش الاسرائيلي.

يرفض نتنياهو الاعتراف بالمسؤولية عما جرى، فيما أعلن عدد من القادة الامنيين والعسكريين عن تحمّلهم المسؤولية، وهذا ما فاقم من الأزمة بين نتنياهو والجيش الإسرائيلي. ومن الجدير ذكره أن هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل منذ اللحظة الأولى لتسلّم نتنياهو رئاسة  الحكومة الحالية وبدء مشروع الاصلاحات القضائية وما تبع ذلك من احتجاجات عارمة وإقالة وزير الحرب الحالي غالانت، والتراجع عنها فيما بعد.

وإذا ما عدنا للوراء، إلى أول حكومة ترأسها نتنياهو خلال سنوات حكمه الـ 15 المتفرقة، فقد عصفت أزمة ثقة مشابهة بين نتنياهو وقادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بعد تكذيب رئيس المخابرات الإسرائيلي تصريحات أدلى بها نتنياهو، قال فيها إنه قرر فتح نفق في القدس في سبتمبر 1996 بناءً على نصيحة الأجهزة الأمنية.

ولطالما وُصفت سياسات نتنياهو بالمغامرة لدرجة أن كبار المؤسسة الأمنية والعسكرية يخشون من أن تؤدي إلى كارثة، واليوم يظهر نتنياهو بمظهر المتردّد ، الذي لا يريد أن يتحمّل المسؤولية، في مؤشر على فشله كقائد، وتهديد لنجاح الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

ولكن قد يكون ذلك المظهر خدّاعاً، وأن الحقيقة أن نتنياهو ليس متردّداً، وإنّما هو يقصد إطالة أمد الحرب قدر الإمكان، لقناعته بأن مستقبله السياسي الشخصي بات محكومٌ عليه بالسقوط المدوي بعد انتهاء حالة الحرب. حيث أظهرت استطلاعات رأي اسرائيلية بأن 66% من الإسرائيليين يرون بأنه يجب على نتنياهو الاستقالة في نهاية الحرب، وأن أكثر من نصف ناخبي حزبه الليكود يرون ذلك أيضاً.

ومن المرجّح أن حزب الليكود سيكون خارج المشهد الانتخابي المقبل، حيث أن هزيمة 7 أكتوبر في عهد زعامة الليكود لن تغفر له لدى الناخب الإسرائيلي، ولا يعني هذا غياب اليمين المتطرّف، فكل الأحزاب الإسرائيلية هي يمينية، والحديث عن أحزاب يسارية في "إسرائيل" هو كلام لا قيمة له، لأن الصهيونية كمفهوم تتعارض مع اليسارية، فكلّهم يمينيون وإن اختلفت الأسماء. وستكون الغلبة  لمن يمتلك خبرات عسكرية أمثال بيني غانتس وغيرهم.

ولا يمكن الحديث عن الموقف الأميركي بمعزل عن السياق المرتبط بالانتخابات الأميركية 2024، والسياقات الحزبية والشخصية، و قد يطرح البعض ان الوقت لايزال مبكراً حيث يفصلنا عام عن الانتخابات. لكن ذلك غير صحيح، اذ ان عملية الانتخابات الأميركية بما تتضمنه من حملات ومؤتمرات وطنية لكل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي  تمر بمراحل متعدده ومطولة. ولطالما شغل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والوضع في منطقة الشرق الأوسط حيزاً كبيراً في برامج المرشحين للرئاسة الأميركية. وقد جاءت هذه الحرب لتفاقم من حدةٍ التنافس بين الجمهوري والديمقراطي لدعم إسرائيل بشكل لا مثيل له في محطات الحروب الإسرائيلية المنصرمة على الفلسطينيين والعرب عموماً.

 ولعلّ بيان أعضاء مجلس الشيوخ الـ 25 الصادر في 30 أكتوبر 2023،  الذي  ركّز على مسألة إدخال الوقود إلى غزة للمساعدة في ضمان ‏قدرة المستشفيات على علاج المرضى ومحطات ضخ المياه لتوفير المياه الصالحة للشرب، يمكن توصيفه في خانة "النصيحة الانتخابية الاستباقية" للرئيس الأميركي جو بايدن، خاصة وأن هؤلاء الأعضاء هم أعضاء من الحزب الديمقراطي، ومن الداعمين  لإعادة انتخاب بايدن لولاية ثانية.

حيث تأتي هذه النصيحة، لضمان عدم خروج بايدن عن المسار الانتخابي الصحيح مع الناخبين الأمريكيين الأوسع، ‏فالشارع الأميركي والتيار اليساري والليبرالي في الحزب الديمقراطي يعارض تأييده المطلق لإسرائيل في حربها العدوانيه على الفلسطينيين.

وعليه فإنه من المرجّح أن نشهد  هدنة انسانية أو السماح بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية، بتعليمات أميركية وذلك من أجل تسويق صورة  "أخلاقية أعلى"  للإدارة الاميركية الديمقراطية، مع إطالة أمد الحرب في قطاع غزة في حدود يُتّفق عليها مع الإسرائيليين. وهذا أمر يصبّ في صالح كل من نتنياهو وبايدن على حدٍ سواء.

 

- إمكانية ضعيفة لتوسيع دائرة الحرب و الغزو البرّي للقطاع

يؤكد موقف الإدارة الأميركية ومعظم الدول الغربية، من دعم الكيان الإسرائيلي، ومدّه بالمساعدات العسكرية، على مخاوفهم من انهيار النظام الدولي أحادي القطبية، وبزوغ نظام دولي جديد. فالحسابات الإقليمية العربية المرتبطة بالأمن القومي للدول العربية، إلى جانب التراجع الأميركي، ووجود قوى عظمى بديلة يمكن اللجوء إليها اليوم مثل الصين وروسيا، قد تتخطّى الحسابات الأميركية، وحرب الاحتلال على غزة لن يُبقي الأمور تحت السيطرة كما يودّ الأمريكي، وهو ما سيعيد حساباتها.

ولا شكّ أن المقاومة الفلسطينية الآن قد دخلت في مرحلة صعبة للغاية بفعل الإمدادات العسكرية التي تصل من أمريكا وبريطانيا والغرب عموماً، فلا بدّ من تنويع المداخل والجبهات من أجل إرباك العدو، وبالتأكيد فإن الذي خطط لعملية "طوفان الأقصى" قد أخذ بالحسبان ردة الفعل الإرهابية هذه، وتشير دعوات رئيس المكتب السياسي لجركة حماس اسماعيل هنية، والمتحدث باسم ذراعها العسكري "أبو عبيدة" لاستنفار الجميع، إلى أن المقاومة قد راهنت على جبهات قتالية موازية من إحدى الدول الحدودية لتشكّل عامل ضغط يعيد حسابات العدو الإسرائيلي، ويخفف من الضغط الذي يواجهه قطاع غزة.

وعلى الرغم من الهجوم الإسرائيلي الفظيع والوحشي على قطاع غزة، ما زالت الاشتباكات أو المناوشات بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي في حدود مضبوطة،  فيما يستكفي "محور المقاومة" في التأييد اللفظي للمقاومة والتهديد الشعاراتي للجيش الإسرائيلي، فيما يبدو أنه غير معني في الدخول في دائرة هذه الحرب، لحسابات وسياقات إقليمية ودولية معينة. و يقود ذلك إلى افتراض استنتاجي مفاده بأن تغيّر الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية للعمليات العسكرية في غزة (التراجع عن أهدافها الأولى التي كانت تتحدث عن اجتياح كامل لقطاع غزة والقضاء على المقاومة) ،قد يكون ذي صلة بمحاولة تفادي توسيع دائرة الحرب.

ومع ذلك كلّه فإن هذا لا يعني بالضرورة إسقاط سيناريو توسّع دائرة الحرب تماماً، حيث أن فكرة القضاء على حركة حماس، أو الاحتلال الكامل لقطاع غزة، إذا ما عادت إلى الواجهة، ستجعل هذا السيناريو مرجّحاً للغاية. وعليه فإن سيناريوهات توسّع دائرة الحرب والاحتلال الكامل لقطاع غزة تبقى سيناريوهات ضعيفة في ضوء المعطيات الحالية.

- محاولات تجريم المقاومة الفلسطينية دولياً

تشنّ الاجهزة الاعلامية الاسرائيلية والغربية  منذ السابع من أكتوبر 2023 حرباً ممنهجة لمحاصرة التضامن مع "طوفان الأقصى"، وتسعى الدبلوماسية الإسرائيلية والاميركية والغربية لتجريم حركة حماس دولياً، ووسمها بالإرهاب، وإلحاقها بحركات إرهابية مثل داعش وغيرها.

وفي سابقة خطيرة في المنظمات الدولية، وصفت منظمة اليونسكو في بيانٍ لها، العدوان الإسرائيلي بـ "ردة الفعل" على   هجوم حماس الذي وصفته بـ "الهجوم الإرهابي"،  فيما تعرّض  أمين عام الأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش إلى هجوم إسرائيلي شرس في ضوء تصريحاته في مجلس الامن، التي قال فيها أن "هجوم الفصائل الفلسطينية في 7 أكتوبر لم يحدث من فراغ، حيث يعيش الشعب الفلسطيني في احتلال خانق منذ 56 عاما ".

إن اليونسكو هي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وليس من اختصاصها أن تصنّف الحركات الإرهابية، حيث أن عملها يختص بميادين التربية والثقافة والعلوم، ما يشير إلى أن مسألة تجريم حركة حماس دولياً تتّخذ منحنى خطير للغاية،يجب التنبه له، لأن تجريم حركة حماس لا يعنيها وحدها، وإنّما يعني نضالات الشعب الفلسطيني على مدار العقود السبعة الماضية. فكما تم استغلال أفعال تنظيم داعش لتشويه صورة الإسلام، وظهر مصطلح "إسلاموفوبيا"، فإن الأمر لن يتوقّف الآن عند  "حماسوفوبيا"، وقد يتطوّر ليصبح "فلسطينوفوبيا"، عملاً بمقولة "أُكلت يوم أكل الثور الأبيض".

- "الترانسفير" والأوطان البديلة إلى الواجهة مجدداً

لم تقتصر مخططات الترانسفير الإسرائيلية على فترة النكبة في 1948، بل ظلت مرافقة للمشروع الصهيوني المفتوح. وقد عادت على نحو خاص عقب حرب يونيو 1967 لتتصدّر المناقشات المتعلقة بمستقبل مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، على الأقل اللاجئين منهم، ومحاولة توطينهم في شبه جزيرة سيناء والدول العربية المجاورة، وخصوصاً الأردن.

ولم تسقط أفكار ومشاريع الترانسفير والتطهير العرقي عن الأجندات الأمنية السياسية الإستراتيجية الإسرائيلية، فكانت تعود لتتجدد وتنتعش بين آونة وأخرى، وفي جميع الحالات تكون ثنائية مع سياسات التطهير العرقي بكافة تطبيقاتها الإجرامية على الأرض

ولعلّ إعلان الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترامب القدس عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي في العام 2017، وما تبعه من إقرار قانون ( الدولة القومية لليهود في إسرائيل) عام 2018، والهوس الإسرائيلي المتزايد حول القنبلة الديمغرافية، وتسريع وتيرة الاستيطان، ومع تسلّم اليمين المتطرّف سدة الحكم في إسرائيل، وما يطرحه وزارء الحكومة الحالية أمثال بتسلئيل سموترتيش، الذي ينادي بحسم الصراع من خلال الترانسفير والانتقام وما  يسميه بتدفيع الثمن؛ كلّها مؤشرات تشير إلى أن إسرائيل ماضية في مخطط تهجير جديد للفلسطينين، بحيث يرى الإسرائيلي في هذه الحرب ظرفاً ملائماً للشروع في ارتكاب عملية تطهير عرقي جديدة على غرار ما وقع عام 1948.

صحيح أن هذه الأفكار والطروحات كانت وما زالت متداولة في الاوساط القومية الإسرائيلية، إلا أن الجديد في الأمر أن فكرة الترانسفير والأوطان البديلة باتت "تكتسب زخماً بأروقة غير متوقعة في واشنطن"، كما أشار الكاتب الأميركي "ماثيو بيتي" في مقالةٍ له نشرها قبل شهر تقريباً من عملية "طوفان الأقصى"،  وعليه يمكن القول أن نجاح سيناريو الترانسفير والاوطان البديلة يعتمد على مدى صمود الفلسطيني من جهة، وصمود دول الطوق أمام الضغوط الإسرائيلية والأميركية والغربية من جهةٍ أخرى.

- تعويض الفشل في بقية الأراضي الفلسطينية

لم يحقّق الجيش الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر، إنجازاً يُذكر في الحسابات الاستراتيجية و الأمنية والعسكرية، حيث تقتل طائراته ومدفعياته الحربية آلاف المدنيين جُلّهم من الأطفال والنساء، ويستخدم الجيش الإسرائيلي سياسة الأرض المحروقة، التي لا تحرق غزة وحدها، وإنما أيضاً صورته المحترقة أصلاً إثر عملية "طوفان الأقصى"، و لعلّ تراكم الإخفاقات الإسرائيلية منذ انطلاق العمليات الهجومية البرّية على مختلف محاور غزة، ينذر بتصعيد مرتقب للاعتداءات الإسرائيلية على مناطق أخرى، لتعويض الفشل في غزة.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير، قد أعلن في 23 أكتوبر 2023، عن إنشاء نحو 500 فصيلاً من ميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وهذا بعد إعلانه في وقت سابق عن سعيه لتسليح 400 ألف مستوطن.

ويمكن القول أن المستوطنين سيكون لهم في المستقبل القريب  مكاناً رئيسياً وأساسياً في الاستراتيجية والمخططات الإسرائيلية المرسومة للضفة الغربية،  وعلى وجه الخصوص  المدن والقرى المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية فيها، ولعلّ  المنشورات التهديدية التي  ألقاها مستوطنون في منطقة دير استيا وسط الضفة الغربية في 26 أكتوبر 2023، بتنفيذ جرائم إبادة بحق المواطنين إذا لم يهاجروا إلى الأردن طواعية، يدعم هذه الفرضية، ويدلّل على أن سيناريو الترانسفير والوطن البديل، إذا كان نجاحه قد بات ضعيفاً في قطاع غزة، فإن محاولات إنجاحه في الضفة الغربية أو في بعض المناطق فيها ستتضاعف في الأيام القادمة.

- خاتمة

لا شك أن هذه الحرب غيرت قواعد اللعبة، وأننا كفلسطينيين دخلنا مرحلة جديدة، تتغيّر فيها آليات التعاطي الفلسطيني مع كل ما هو مرتبط بالإسرائيلي. وعملًا بمقولة “العمل العسكري يزرع والعمل السياسي يحصد”، فإن الفلسطينيين عليهم توحيد القناة السياسية من أجل الاستثمار في عملية "طوفان الأقصى"، خاصة أن المجتمع الدولي لا يعترف إلا بالقوة، والموقف الفلسطيني سيكون أقوى من أي وقت مضى، إذا ما كان هناك وحدة حال على الأرض، وعلى الطاولة الأممية في آنٍ واحد.

يُنتظر دور أكبر في داخل الولايات المتحدة الأميركية، وتنشيط الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية، لتشكّل ضاغطاً على الأجندات الحزبية والشخصية والسياسية الأميركية. وإن المنشأ الطبيعي الآن أن يتكامل المسار الدبلوماسي الفلسطيني  مع جهود المقاومة الفلسطينية على الأرض، ويضرب العوامل التي يسعى الاحتلال والغرب تحقيقها لبلورة نظام أمني ما في قطاع غزة، أو خطة ترانسفير هنا أو هناك، وإعادة توجيه الإرادة الدولية نحو محاسبة إسرائيل على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، من خلال بدء التحضير والاستعداد لنقل جرائم الاحتلال الاسرائيلي إلى ساحة القضاء الجنائي الدولي، ممثلًا بالمحكمة الجنائية الدولية.

تقتضي حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية والعربية والإسلامية الشعبية والرسمية على حدٍ سواء، تجاه إعادة صياغة تعريف الإرهاب في المنظومة الدولية، بما يضمن إسقاطه على "إسرائيل" لتوجيه الإرادة الدولية نحو محاسبتها على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني. كما يقع على عاتق فصائل العمل الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية تشكيل جبهة دفاعية شعبية منظّمة ذات قيادة موحّدة، لتنسيق جهود حماية المواطنين في القرى والمدن المحاذية للمستوطنات في الضفة الغربية.