الخارجية تطالب مجلس الأمن الاستجابة لنداء الإنسانية ووقف الحرب في ضوء ما كشفته الهدنة من دمار هائل وكارثة إنسانية
بالرغم من التقييدات والمنع الذي فرضته سلطات الاحتلال على الصحفيين ووسائل الاعلام لاخفاء حقيقة الجرائم والمجازر والدمار الهانل الذي ارتكبته في قطاع غزة وشماله بشكل خاص ، الا ان ما نشر حتى الان وفي ظل التهدئة يكشف ولو بصورة جزئية عن حجم الكارثة التي حلت بالقطاع جراء وحشية القصف للمنازل والابراج والمنشآت والمؤسسات على اختلاف انواعها، وتعكس الصورة الحجم غير المسبوق للكارثة والماساة الانسانية التي يعيشها المواطنين في القطاع، سواء من بقوا في الشمال او نزحوا للوسط والجنوب، حالة فرضها الاحتلال عليهم ويحرمهم من مشاهدة منازلهم المدمرة كلياً أو جزئياً، فتجدهم يبحثون في ركامها عن شهدائهم او بعض اشيائهم الضرورية ، بلا ماء وطعام وخبز وكهرباء ودواء ووقود، وبلا مقومات للحياة ولو بحدها الادنى، وكأن زلزالا قويا ضرب بلداتهم ومدنهم ومخيماتهم ، ضرب حياتهم وسرق منها احبتهم، وهم صامدون يرفضون الرحيل ويتمسكون بدمار منازلهم وشطايا حياتهم الكريمة في ارض وطنهم.
تطالب الوزارة المجتمع الدولي والاطراف كافة سرعة الاستجابة لنداء الانسانية والانحياز لمبادئها وضرورة حمايتها، تطالب مجددا مجلس الامن الدولي تحمل مسؤولياته في البناء على الهدنة واتخاذ قرار يفرض وقف الحرب ويضمن عودة النازحين ويكفل بقوة القانون الدولي والانساني تامين جميع الاحتياجات الاساسية لشعبنا في القطاع وبشكل مستدام، ذلك كله في إطار رؤية سياسية تكفل تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وتمكن شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.