بيان إطلاق حملة ال16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة ... أوقفوا العدوان .. ارفعوا الحصار
يقف منتدى مناهضة العنف ضد المرأة في هذا اليوم ليوجه تحية إجلالٍ وإكبار لنساء فلسطين ولصمودهن في مواجهة كافة أشكال العنف وفي مقدمتها جرائم الاحتلال، ويرسل باقات التهنئة لأسيراتنا وأشبالنا بتحررهم من سجون الاحتلال بالأمس، وليشارك مؤسسات المجتمع المدني مناضلات ومناضلي حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة بشكل خاص في إطلاق الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة تتويجاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 54/134، والمتعلق بالإعلان عن يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر يوماً دولياً للقضاء على العنف ضد المرأة.
تأتي هذه الحملة في هذا العام وما زالت المرأة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع المجازر في قطاع غزة وفي مدن الضفة الغربية من قبل دولة الاحتلال، التي حولت أجساد النساء والاطفال القابعين تحت الحصار منذ أكثر من 17 عاماَ إلى أشلاءٍ مجهولة الهوية تحت الركام، وجثث في مقابر جماعية، فهذه الجرائم ترتكب في ظل تخاذل عربي يرتقي لمستوى الشريك في هذه الجريمة وهو يشاهد هذه الإبادة الجماعية ولا يأبه باستغاثات الأطفال والنساء والشيوخ وكافة المدنيين والمرضى، ويستمر في جريمة إعدام الصحفيين والصحافيات وعائلاتهم كمحاولة فاشلة لقتل الحقيقة.
إن هذا العدوان المستمر والذي جل ضحاياه من النساء والأطفال، يأتي تعبيراً عن توجه حكومات الاحتلال العنصرية المتعاقبة والمتمثل في الاستفراد بالمدن الفلسطينية وبمجموعات المقاومة، كما حدث في مدن الضفة الغربية، ويبدو واضحاً وجلياً في العدوان المستمر منذ السابع من اكتوبرعلى قطاع غزة، والذي كان حصيلته اكثر من 20,031 شهيد/ة بينهم أكثر من 6000 امرأة و8000 طفل/ة.
أما فيما يتعلق بعدد المصابين فقد تجاوز 45,000 مصاب/ة والمفقودين تحت الأنقاض أو جثامينهم ملقاة بالشوارع تجاوز 000,9 وبينهم أكثر من 500,4 طفل وفتاه1
إضافة إلى ذلك قامت قوات العدوان بتجريف الشوارع وقطع المياه والكهرباء عن الفلسطينيين والفلسطينيات وقصف المستشفيات والمدنيين والمدارس وسرقة الأراضي والأسّر والتعذيب والتنكيل وعدم احترام أي قانون دولي أو مبدأ إنساني، في محاولة منها لدفعهم/نّ لإخلاء أماكن سكنهم/نّ وتفريغ الأرض من سكانها الأصلين.
إن هذا العدوان ما كان ليستمر وترتفع وتيرة جرائمه لولا الانحياز الكامل من المجتمع الدولي وصمت هيئات الأمم المتحدة العاجزة (المتقاعصة) عن تنفيذ قراراتها المتعلقة بحقوق شعبنا الفلسطيني، وتخاذل وتواطئ الحكومات العربية، وقبل كل ذلك الدعم اللامحدود على كافة المستويات من قبل الولايات المتحدة.
إننا ونحن على أبواب الحملة العالمية نتساءل عن دور المؤسسات الدولية والأممية والتي جاءت لتأمين الحماية وتقديم الإغاثة لشعب قابع تحت الاحتلال: أين دوركم ومواقفكم مما يحصل من تهجير ومجازر وإبادة جماعية في كلٍ من الضفة الغربية وقطاع غزة خاصة في ظل هذا العدوان الغاشم.
إن منتدى مناهضة العنف ضد المرأة وفي ظل استمرار هذا العدوان حتى في ظل الهدنة المزعومة قرر أن يجعل من أيام الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة "واستمرارا لعمله على مدارالعام " أيام فعاليات وأنشطة مركزة لتوجيه أنظار العالم حول هذه الجرائم، ومطالبة المجتمع الدولي والحكومات العربية بأخذ دورها بمساءلة ومحاسبة هذا المحتل. وتأكيداً على دور المؤسسات الدولية في دعم الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره، وحث السلطة الوطنية وتحديداً سفراءها على أخذ دور اكثر في فضح هذه الانتهاكات والجرائم إعلامياً، وحث الحكومات العربية على وقف مهزلة التطبيع مع الكيان
المحتل، وتفعيل المقاطعة الشعبية ليس فقط لمنتوجات الاحتلال وإنما لكافة السلع وصادرات الدول المنحازة والداعمة لهذا الكيان الصهيوني.
في الختام فإننا في منتدى مناهضة العنف ضد المرأة والشبكات والائتلافات نطالب ونؤكد على ما يلي:
- الوقف الفوري للعدوان بكافة أشكاله وضمان الحماية للنساء والمدنيين.
- المقاومة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة حق أصيل للشعوب وكفلته كافة المواثيق والمعاهدات الدولية فمن حق شعبنا أن يتمتع بالحياة الكريمة في ظل دول فلسطيينة مستقلة.
- رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر وتوفير ممرات آمنة لدخول المساعدات الإنسانية وفي مقدمتها العلاج والوقود.
- توثيق كافة جرائم الاحتلال الغاشم وتقديم مرتكبيها للمحاكم الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة وجنود الاحتلال.