البكري يكرم الرفاعي
قام سماحة الشيخ حاتم البكري وزير الأوقاف والشؤون الدينية بتكريم عطوفة المستشار خليل قراجه الرفاعي بمناسبة انتهاء خدماته في ميثاق وبلوغه السن القانوني للتقاعد، بحضور عدد من كادر الوزارة وأصدقاء مؤسسة ميثاق لا سيما عطوفة وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية السيد حسام ابو الرب وعطوفة نائب محافظ القدس السيد عبد الله صيام والسيدة اماني قريع والدكتور حسين جدوع نائب رئيس جامعة القدس والمؤرخ الشيخ تيسير الرجبي ومدير عام الحكم المحلي ورؤساء بلديات ابو ديس والعيزرية ومدير فرع الأمن الوقائي في شرق القدس. ومدير اوقاف القدس نجيب فرعون ومدير عام دار الايتام الاسلامية الشيخ حسان طهبوب وكادر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اسماعيل ابو الحلاوة وأشرف الدراويش وكادر وكافة موظفي ميثاق.
وقال البكري في كلمته خلال الحفل "إن هذا المكان كان في يوم من الأيام مسقط العلماء والنجباء الذين احتفت بهم فلسطين ولا زالت تباهي بهم الأمم، وتستمد من عطائهم وروحهم الفياضة في الدفاع عن فلسطين، ونستذكر في هذا اليوم المفتي الأكبر لفلسطين الحاج أمين الحسيني الذي كان له السبق بقيادة هذه الدر التي تصان فيها الوثيقة الفلسطينية وكان له نظرة ثاقبة للمستقبل الفلسطيني فهو الذي أسس هذا الموقع".
وأضاف البكري بأن هذا اللقاء وداع لأحد الأخوة الكرام الذين خدموا في وزارة الأوقاف وقدموا من سني أعمارهم ما يفتخر به في تقديم ما أمكنهم مما وهبهم الله سبحانه وتعالى حتى يحافظ على هذه الرمزية للوزارة والوثيقة الفلسطينية، وفي هذا اليوم نودع المستشار خليل قراجه الرفاعي " أبو أنصار " وعلينا أن ندرك بأن الوظيفة مهما امتدت لها نهاية.
وشكر البكري المستشار خليل قراجه الرفاعي لجهوده التي بذلها ولعطائه لما منح ولوقته الذي وهبه لهذه المؤسسة.
وتمنى البكري خلال كلمته لمن يأتي بعده أن يكمل وأن يتمم المسيرة.
وفي كلمة أسرة مؤسسة ميثاق قال أ. خالد خلاف " في هذه المؤسسة العريقة التي تحمل في طياتها الإرث التاريخي الوطني سنستمر في نشر كل محفوظاتها. ونشكر عطوفة المستشار خليل الرفاعي على جهوده السابقة خاصة في اعتماد هيكلية تلبي حاجة هذه المؤسسة.
وفي كلمة قدمها أ. محمود سعيد أشقر نائب عميد ميثاق قال " ستبقى ميثاق وكل أعضاء أسرتها الحارس الأمين على تراثنا الوثائقي وفق رؤية سماحة الشيخ حاتم البكري وسنظل مصرين على توجيه البوصلة للدفاع عن كامل حقوقنا وكل ذلك في سبيل الوفاء لشرعيتنا الوطنية والحفاظ على هويتنا المتنوعة، وسنبقى رهن توجيهات سماحة الشيخ حاتم وخير سند لتاريخنا وعلى درب العميد خليل قراجه الرفاعي الذي أرسى قواعد العمل فيها وقدم هويتها المقدسية الوطنية الفلسطينية بروحها الإسلامية.
وكان المستشار خليل قراجه الرفاعي قد رحب بالحضور وقال " بأن العمر يمضي والعمل لا ينتهي ومن ظن بأنه يختم العمل فهو مخطأ. وإن ميثاق قلعة من قلاع الوطن وقلعة من قلاع القدس وليست مؤسسة عابرة وليست مؤسسة إضافية ولا دهن بشري ولا فقرة من الفقرات التي يمكن الاستغناء عنها؛ إنما هي جزء من الأصالة المقدسية الوطنية الإسلامية الفلسطينية الموقوفة للعلوم الشرعية وللعلوم الإنسانية. وكل ما في ميثاق وقف إسلامي بورقها وأدواتها وقدراتها ومقدراتها ولا يمكن إلا أن تكون مقدسية موقوفة وقفاً تاماً ".
وأضاف الرفاعي بأني كنت ذا حظ عظيم بأن أتيت إلى وزارة الأوقاف، وأن اقترب بجسدي وروحي أكثر إلى القدس، وأن أكون قادراً على رؤية المسجد الأقصى المبارك من هذا المكان.
وقال الرفاعي بأني تعلمت من زملائي في مؤسسة ميثاق كيف يمكن الحفاظ على التاريخ الفلسطيني، وإن زملائي وزميلاتي في مؤسسة ميثاق هم سدنة التاريخ الوطني الفلسطيني، وكل منهم قامة يستطيع أن يكون مؤثرًا وصاحب أثر وفعل.
وأوصى الرفاعي أن تكون الهيكلية القادمة في التسكين لمن هم في هذا المؤسسة ولمن هم منها وفيها.
وأشار الرفاعي إلى أن القدرات الموجودة في ميثاق غير موجودة في فلسطين، وأن هذا المؤسسة أنشئت لغاية انقلذ صون وحماية التراث الوثائقي العلمي، وأشعر بالاعتزاز والفخر بأني أعمل رسالة الدكتوراه عن تاريخ القدس من خلال محفوظات ميثاق. وأن هذه المؤسسة ستبقى منارة علمية في مقرها وكادرها ووثائقها وقدراتها ومقدراتها.
يذكر أن المستشار خليل قراجه الرفاعي شغل منصب عميد مؤسسة ميثاق من عام 2015 – 2024 م، وهو حاصل على درجة الماجستير في القانون، وباحث دكتوراة في الحضارة الإسلامية لمدينة القدس في جامعة الزيتونة / تونس. وعمل مستشارًا قانونياً في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، ثم مستشار وزير الداخلية، فمستشار مجلس الوزراء، ثم وكيلاً لوزارة العدل، قبل أن يصبح وكيلا بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية. وله عدة أبحاث ودراسات ومقالات، وشارك في عدة مؤتمرات وندوات دولية. ويعتبر من أهم الذين اثروا في مسيرة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لا سيما في ميثاق.