معركة رفح

2024-02-11 02:01:47

ما لم يحدث أمر مفاجئ خلال الأيام القادمة يؤدي للتوصل إلى تهدئة وتبادل أسرى على الأقل المرحلة الأولى، مثل استخدام المقاومة أسلحة قادرة على إلحاق خسائر أكبر تجعل حكومة الاحتلال توقف الحرب، أو ضغط أمريكي جدي لا يوجد حتى الآن ما يشير أو ما يكفي إلى إمكانية حدوثه، أو سقوط الحكومة الإسرائيلية نظرا للخلافات بين أركانها حول أولوية استمرار الحرب أو إطلاق سراح الرهائن، وبين رئيس الحكومة والقادة العسكريين حول الظرف المناسب لتنفيذ خطة احتلال رفح، فإن معركة رفح ستبدأ بعد أسبوعين، كما تقول المصادر الإسرائيلية، والمخطط أن تنتهي قبل شهر رمضان، وذلك لأن حكومة نتنياهو لا تعتبر مهمتها قد إنجزت بدون استكمال احتلال قطاع غزة و"القضاء" كما تدعي على ما تبقى من الكتائب العسكرية للمقاومة لتفرض ما تريده في اليوم التالي للحرب بما في ذلك تقليص مساحة وسكان القطاع.

ما يؤخرها كما تقول المصادر الإسرائيلية هو ضرورة إخلاء المهجرين في رفح أو قسم كبير منهم لتقليل الخسائر البشرية، والتفاهم مع مصر حول كيفية التعامل مع محور صلاح الدين.

لا يمكن القول سوى الله يصبر شعبنا والمقاومة على إحباط أهداف الإحتلال، وبعد ذلك سيبدأ العد العكسي للحرب والتوصل إلى تهدئة طويلة، أو ستأخذ شكلا جديدا مشابه لما يجري في الضفة الغربية حيث يسيطر الاحتلال على كل شئ وتقوم السلطة بخدمات إدارية وخدماتية متناقصة وسقف التعامل أمني إقتصادي.

الاحتلال يولد المقاومة، هكذا كان وهكذا سيكون، والاحتلال إلى زوال طال الزمن أو قصر.