(شعب الله المختار)
هذه قضية تضاربت حولها الاقوال قديما وحديثا وحين يصف اليهود انفسهم بها ويستعلون بها على خلق الله ، بل يحتقرون هذا الخلق من البشر ، بافترائهم على الله ان كل خلق الله الا اليهود ، انما هم حيوانات خلقها الله على صورة الانسان ، ليليقوا بخدمة اليهود ، تكرس استكبارهم وتطاولهم على الله والناس من خلق الله، فنقم الناس عليهم بالاضطهاد، ونقم الله عليهم بغضبه، فما اكثر ما ورد من غضب الله عليهم لسوء اعمالهم ، مما يطرح السؤال المهم؛"كيف يغضب الله على قوم اصطفاهم واختارهم له؟!" ، بل كيف لشعب اختاره الله واصطفاه لنفسه ، يسمح له بالقتل وسفك الدماء والهدم والتدمير واتلاف الحرث والنسل من خلق الله؟! ، وهو- جل شانه - سمى نفسه باسماء اهمها الرحمن الرحيم؟! ، وجميع الكتب والرسل كلفهم الله بهداية البشر ليعبدوه ، وليس ليخدموا اليهود كما يدعون ، ثم جميع الكتب والرسالات السماوية ، امر الخالق - سبحانه - العباد بالا يُقتل خلق الا بالحق ، بما في ذلك وصايا موسى - عليه السلام - العشرة، واهمها قوله : "لا تقتل" ، ثم ان رجال الدين المسيحي من مختلف الطوائف ، ذهبوا الى انكار ادعاء اليهود بهذا ، ولكن ، ما موقفنا نحن المسلمين من هذه الدعاية الضالة؟! ، يكفي ان نمتثل لقول ربنا خالقنا ، في قراننا الكريم ، اذ يقول الله - جل شانه - في كتابه العزيز : "وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه ُقل فَلِمَ يعذبُكم بذنوبكم بل انتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموات والارض وما بينهما واليه المصير " . (الاية 18 من سورة المائدة) . ففي ضوء ذلك ذهب القائلون على هذه الصفة التي يصر اليهود على وصف انفسهم بها، وبخاصة المتطرفون منهم ، ذهب القائلون مذاهب مختلفة ، كلها ينفي هذه الصفة عن اليهود، ولعل اكثر المذاهب طرافة ، ما ذهبت اليه السيدة في هذا المقطع الذي نعرضه ، اذ تقول ان شعوب العالم يعتبرون ان شعب الله المختار ، هم الفلسطينيون المرابطون فى ارض فلسطين. فارجو ممن يطلع على مقالتي هذه ، ان يشاهد هذا المقطع ويستمع لما تقول هذه السيدة ، ولله في خلقه شؤون .