مفاوضات تحت النار

تصريحات نتنياهو تعني بأن دولة الاحتلال ستحتفظ بسيطرتها على قطاع غزة في جميع الأحوال، وأن إسرائيل ستفاوض تحت النار من دون قبول أو رفض رسمي لصفقة ويتكوف التي وافقت عليها حماس، والتي سبق ووافقت عليها اسرائيل، تؤكد أن المخطط الإسرائيلي ماضٍ بغضّ النظر عن موقف حماس.
والتفسير بسيط: لأن الهدف ليس حماس فقط وانما هو تصفية القضية الفلسطينية، وحسم الصراع مع الشعب الفلسطيني وفرض الحل الإسرائيلي، وإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق الرؤية الإسرائيلية.
معرفة ذلك لا تعني أن موافقة حماس كانت خطأ، بل كان الأفضل أن تتم منذ وقت سابق، إذ إن المقاومة مطالبة بأن تبذل كل ما في وسعها لوقف الإبادة، وتحميل الاحتلال وحده المسؤولية عنها.
أما حكومة نتنياهو، فهي في الحقيقة تريد الصفقة وفي الوقت نفسه تعمل على إفشالها؛ إذ يمكنها تبنّي موقف مزدوج: التفاوض مع الاستمرار في الحرب لتحسين شروطها، مع الإبقاء على باب تجدد الحرب بعد انتهاء فترة الستين يومًا مفتوحًا.فهي تريد تحقيق نصر واضح يساعد على تحقيق الاهداف التوسعية العنصرية اولا و تمكينها من الفوز في الانتخابات القادمة ثانيا.