الضم... فزّاعةٌ أم حقيقة؟

2025-08-29 13:40:22

اجتماع الكابينت القادم سوف يبحث في ضم الضفة، وسموتريتش يتحدث عن ضم غزة، وإعادة استيطانها إذا لم تستسلم حماس، وبنيامين نتنياهو يتحدث عن حلمه بإسرائيل الكبرى بما يعني تطلعاً لضم أراضٍ من دول الجوار.

والسؤال.. هل كل هذا مجرد فزّاعةٍ لإخافة الفلسطينيين والعرب لعلهم يصلون إلى اليأس ورفع الراية البيضاء؟

أم أنه مشروعٌ قيد التنفيذ الفعلي مهما حدث بشأن غزة؟

جواب الفلسطينيين أولاً واضحٌ في هذا الشأن، مفاده أن أي قرارٍ إسرائيليٍ بالضم الجزئي أو الكلي، لن يكون في واقع الأمر إلا قراراً احتلالياً يرفضه الفلسطينيون ويقاومونه ببقائهم على أرض وطنهم، واضعين في الاعتبار أن الاحتلال الذي ما يزال قائماً هو شكلٌ من أشكال الضم، ومع بلوغه عامه الثامن والخمسين على الضفة والقدس وغزة والجولان، إلا أنه لم يرغم الفلسطينيين ومن معهم من العرب والعالم على اليأس ورفع الراية البيضاء.

الضم يصبح نهايةً فعليةً للقضية الفلسطينية إذا ما رضخ له الفلسطينيون واعترف به العالم وتعامل معه، وهذان أمران مستحيلان.

عودةً إلى سؤال العنوان... هل الضم فزاعة أم حقيقة؟

الجواب في كلا الحالتين وما دام الاحتلال قائماً فلا فرق، وعلى إسرائيل أن تدرك أن الضم ليس مجرد قرارٍ يجري التصويت عليه في الحكومة أو الكنيست، بل إن له مضاعفاتٍ يدرك كثيرٌ من الإسرائيليين كم هي تكاليفه باهظة وبحجم لا يقدرون عليه.