وزيرة شؤون المرأة تشارك في "ملتقى الوفاء: دور المرأة العربية في دعم وصمود المرأة الفلسطينية"
شاركت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، في ملتقى الوفاء تحت عنوان" دور المرأة العربية في دعم وصمود المرأة الفلسطينية"، ضمن فعاليات "القدس عاصمة المرأة العربية 2025–2026، والذي عقد في برلين بحضور عربي ودولي واسع من السلك الدبلوماسي العربي والدولي في ألمانيا، وممثلات الاتحاد النسائي العربي العام، والاتحاد العام المرأة الفلسطينية في ألمانيا، وعدد من السفراء والشخصيات الرسمية العربية والدولية.
وأكدت الخليلي أن ملتقى الوفاء هو تجسيد للتضامن العربي والإنساني مع فلسطين، ورسالة وفاء من المرأة العربية إلى المرأة الفلسطينية الصامدة، ودعوة لتوحيد الجهود العربية والدولية لدعم التعافي وإعادة بناء ما دمره العدوان، وتمكين النساء نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا داخل الوطن وفي الشتات.
وشددت على أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة تعد من الأصعب والأكثر قسوة، حيث تتعرض النساء والفتيات لأشكال غير مسبوقة من العنف، وتشهد آلاف الأسر الفلسطينية الثكل والفقدان والنزوح وتدمير البيوت والمستشفيات والبنى التحتية، وفي الضفة الغربية، تتصاعد اعتداءات المستوطنين، وتُحوَّل الحواجز إلى نقاط إذلال وتعطيل لحياة المواطنين.
وأضافت أن الحكومة الفلسطينية وضعت منذ اليوم الأول للعدوان خططًا شاملة لمعالجة آثاره، مع التركيز على النساء الأكثر تضررًا، فيما تواصل وزارة شؤون المرأة تنفيذ استراتيجيتها في مجالات الحماية، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، والمناصرة الدولية ومساءلة الاحتلال.
![]()
وأجمع المتحدثون خلال الملتقى على أن المرأة الفلسطينية لم تكن يوماً ضحية فقط، بل هي في طليعة النضال الوطني، حاملة راية الصمود وحامية للنسيج الاجتماعي رغم العدوان المستمر.
وأكدوا ضرورة التزام المجتمع الدولي بتطبيق قرار مجلس الأمن 1325 المتعلق بالمرأة والأمن والسلام، وأهمية تطبيق القرار الصادر بالإجماع عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (الإيكوسوك) بشأن حالة المرأة الفلسطينية، بما يشمل مساءلة الاحتلال وتوفير الحماية الدولية للنساء والفتيات الفلسطينيات.
وخلال جلسة النقاش التي تلت الكلمات الرسمية، قدمت وزيرة شؤون المرأة مداخلة تناولت فيها قضية العنف الجنسي والإنجابي الذي تتعرض له النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة وفي سجون الاحتلال.
وأشارت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ظهور شهادات حية كشفت عن حالات اغتصاب وتهديد بالاغتصاب وأشكال متعددة من العنف الجنسي، مؤكدة أن هذه الجرائم تمثل انتهاكات خطيرة تستدعي تحقيقاً دولياً عاجلاً.
وبينت الخليلي أن وزارة شؤون المرأة وجهت دعوة رسمية إلى المقررة الخاصة بالعنف الجنسي التابعة للأمين العام للأمم المتحدة لزيارة فلسطين والاطلاع على الواقع مباشرة، غير أن الاحتلال رفض دخولها مرتين.
وأضافت أن الجهود مستمرة لضمان وصولها مطلع العام القادم للاطلاع على الشهادات والحقائق على الأرض، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لمساءلة الاحتلال وتوفير الحماية للنساء والفتيات.