واشنطن اقترحت على إسرائيل مشاركة تركيّة بشأن غزة... "عن بُعد"!
اقترحت واشنطن على إسرائيل مشاركة تركيّة بشأن قطاع غزة "عن بُعد"، وذلك في ظلّ رفض إسرائيلي مُطلَق لأيّ مشاركة من قِبل أنقرة بهذا الشأن.
جاء ذلك بحسب ما أوردت هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة ("كان 11")، مساء الخميس، مشيرة إلى أن "مسؤولين أميركيين طرحوا على نظرائهم الإسرائيليين، إمكانية مشاركة تركيا في القوة الدولية في غزة، ولكن عن بُعد".
وأضاف هيئة البثّ في تقرير، أن "هذا يعني عدم وجود جنود أتراك على أرض غزة، مع وجود تواجد تركيّ في قواعد خلفيّة في الأردن ومصر، لدعم القوة الدولية المتمركزة في غزة، لوجستيًا وعن بُعد".
وأشارت إلى أن هذه الفكرة كانت قد طُرحت، حتى قبل اجتماع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الجاري في فلوريدا.
وبحسب التقرير، فإنّ ذلك يُظهر هذا أن الولايات المتحدة، "تحاول إيجاد حلّ وسط، والبحث عن طريقة مبتكرة لإجبار تركيا على التدخل في القوة، بطريقة أو بأخرى".
كما أورد التقرير نقلا عن مقرّبين من نتنياهو، أن الأخير قد أوضح لترامب أن "تركيا لن تتواجد في غزة، ولن تشارك في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار"، في حين لم يُعلّق ترامب على هذه التصريحات من قِبل نتنياهو، وفق التقرير.
يأتي ذلك فيما ذكرت تقارير إسرائيلية، مؤخّرا، أن تركيا تقدّر بأن الرئيس الأميركي، قادر على ممارسة ضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لدفعه إلى الموافقة على وجود قوات تركية ضمن أي قوة متعددة الجنسيات محتملة في قطاع غزة.
وشكّلت مسألة تشكيل القوة متعددة الجنسيات في غزة، محورًا في لقاء نتنياهو وترامب.
ولا تزال إسرائيل تتمسّك بموقف رافض بشكل قاطع لأي دور تركي في غزة، رغم تقديرات سابقة في إسرائيل أشارت إلى احتمال استعداد دول عربية للمشاركة في هذه القوة.
وكان ترامب قد أدلى، قبل انعقاد الاجتماع المغلق مع نتنياهو، بتصريحات قال خلالها إن إدارته "تسعى للانتقال سريعًا إلى المرحلة الثانية من الخطة المتعلقة بقطاع غزة"؛ كما أشار إلى بحث إمكانية مشاركة تركيا في قوة دولية بغزة، قائلًا: "إذا كان ذلك جيدًا فهو جيد، لكن الأمر يعتمد إلى حد كبير على بيبي (نتنياهو)".
وفي الخامس والعشريبن من الشهر الماضي، أوردت "كان 11"، أن مسؤولين إسرائيليين يرون أنه ينبغي السماح لأنقرة بالانضمام إلى القوّة الدولية متعددة الجنسيات في غزة، وبخاصّة في ظلّ تردّد العديد من الدول الأخرى حتى الآن في إرسال قوّاتها إلى القطاع المنكوب.