خاص| تحذيرات من انهيار صحي وشيك في غزة بعد حظر الاحتلال عمل منظمات دولية

2026-01-05 09:18:11

حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة الدكتور محمد أبو عفش من تداعيات خطيرة لقرار سلطات الاحتلال حظر عمل عدد من المنظمات الدولية العاملة في القطاع الصحي داخل غزة، مؤكدًا أن هذا القرار سيؤدي إلى تفاقم غير مسبوق في الوضع الصحي المتدهور أصلًا.

وقال أبو عفش في حديثه لـ"رايــة"إن غالبية هذه المؤسسات تعمل في المجال الصحي والطبي، وأسهمت بشكل كبير في تخفيف العبء عن المنظومة الصحية في قطاع غزة، من خلال إرسال وفود طبية، وتشغيل عيادات متنقلة، وتقديم خدمات علاجية بالتوازي مع المؤسسات الفلسطينية.

وأضاف أن خروج هذه المنظمات في هذا التوقيت الحرج سيؤثر مباشرة على آلاف المرضى، في ظل أوضاع صحية صعبة تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، خاصة مع دخول فصل الشتاء، واستمرار الأزمات الصحية دون حلول جذرية.

وأوضح أبو عفش أن فئات واسعة من المرضى ستتضرر من هذا القرار، من بينهم مرضى الأمراض المزمنة، والأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، إضافة إلى مرضى الكلى والسرطان، مشيرًا إلى أن أكثر من 1200 مريض فقدوا حياتهم خلال الفترة الماضية أثناء انتظارهم الإجلاء للعلاج خارج القطاع.

وأكد أبو عفش أن ما يجري يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف النظام الصحي بشكل مباشر، لافتًا إلى أن الاحتلال دمّر 11 مركزًا صحيًا تابعًا للإغاثة الطبية داخل قطاع غزة.

وأشار إلى أن هذا الاستهداف يتناقض بشكل صارخ مع القوانين الدولية والإنسانية والطبية التي تكفل حماية القطاع الصحي والعاملين فيه خلال الحروب والنزاعات، معتبرًا أن الهدف من هذه السياسات هو “عدم إبقاء أي مقومات للحياة داخل القطاع”.

وبيّن أن العديد من المنظمات الدولية، مثل “أطباء بلا حدود” و“أطباء العالم”، تمتلك تاريخًا طويلًا في العمل داخل غزة والضفة الغربية، وكانت تقدم خدمات طبية وإنسانية حيوية حتى قبل الحرب، من خلال مستشفيات وعيادات منتشرة في مختلف المناطق.