خاص| خلافات تشكيل لجنة إدارة غزة… هل تنجح القاهرة في رأب الصدع الفلسطيني؟

2026-01-12 10:13:18

في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن تعثر التوافق الفلسطيني حول تشكيل لجنة إدارية لإدارة قطاع غزة، وسط تباينات بين حركة فتح وحركة حماس، تتواصل الجهود المصرية لتقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات الداخلية.

وفي هذا السياق، قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي إبراهيم الدراوي إن القاهرة تتحرك على أكثر من مسار لمعالجة الخلافات الفلسطينية، وليس في اتجاه واحد فقط، مشيرًا إلى أن مصر عقدت لقاءات مع وفد من السلطة الوطنية الفلسطينية ضم نائب الرئيس حسين الشيخ ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، وتم التوصل خلالها إلى حلول وصفها بالوسطية والجذرية في آنٍ واحد.

وأضاف الدراوي في حديث خاص لـ"رايــة"، أن القاهرة تمكنت من تجاوز بعض الخلافات بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، لا سيما فيما يتعلق بمعبر رفح وتشكيل اللجنة الإدارية والأسماء التي ستتولى إدارتها، مؤكدًا أن هذه الملفات باتت قريبة من التوافق.

وأوضح أن وفد حركة حماس الموجود في القاهرة يجري لقاءات مكثفة مع جهاز المخابرات العامة المصرية، في وقت يُتوقع فيه حضور وفود جميع الفصائل، بما فيها حركة فتح، بهدف إنجاز المصالحة الفلسطينية الشاملة.

وأشار الدراوي إلى أن القاهرة تسعى منذ وقف إطلاق النار إلى إصلاح ذات البين بين حركتي فتح وحماس، وتذليل العقبات التي تعترض طريق المصالحة، معربًا عن اعتقاده بقدرة مصر على إنجاز هذا الملف في المرحلة المقبلة.

وبشأن تشكيل اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة، أكد الدراوي أن القاهرة قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الملف مع السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح، وبالتحديد مع الرئيس محمود عباس، مشيرًا إلى وجود مرونة من قبل حركتي فتح وحماس، ما يفتح الباب أمام توافق حقيقي بين جميع الأطراف.

وأضاف أن الجهود المصرية لا تقتصر على ملف اللجنة، بل تشمل وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، والانطلاق بملف إعادة الإعمار، في ظل ما وصفه بمماطلة إسرائيلية واضحة.

وشدد الدراوي على أن الطرفين، فتح وحماس، قدّما تنازلات في الفترة الماضية، وأن المطلوب الآن هو تقديم تنازلات متبادلة تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الحركتين شريكتان في المشروع الوطني، ولا بد من تغليب المصلحة العامة.