مراسلة راية في غزة: البرد والأمراض ونقص المأوى والدواء يحصد الأرواح

2026-01-13 11:39:04

مع دخول تأثير المنخفض الجوي القوي على قطاع غزة، تتفاقم معاناة السكان، لا سيما النازحين القاطنين في الخيام، في ظل برد قارس ورياح عاتية تجاوزت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، ما أدى إلى وفيات بين الأطفال وانهيارات في الخيام والمباني المتضررة.

وأفادت مراسلة شبكة رايـــة الإعلامية من قطاع غزة، مدلين شقليه، بوفاة طفل في مدينة دير البلح وسط القطاع نتيجة البرد الشديد، في وقت سُجلت فيه وفيات أخرى لأطفال منذ مساء أمس للأسباب ذاتها، جراء انعدام وسائل التدفئة، ونقص الأغطية، والعيش داخل خيام مهترئة لا توفر أي حماية من الظروف الجوية القاسية.

وأوضحت شقليه أن الرياح العنيفة تسببت بتطاير عدد كبير من الخيام، فيما اضطر المواطنون منذ ساعات الصباح الأولى إلى محاولة تثبيتها خشية اقتلاعها بالكامل، مشيرة إلى استشهاد الطفلة ريماس حمودة جراء انهيار جزء من مبنى متضرر قرب الشجاعية غرب مدينة غزة، ما رفع عدد الشهداء في موقع الانهيار إلى ثلاثة.

وفي السياق الصحي، حذرت المراسلة من انتشار واسع لفيروسات تنفسية، من بينها فيروس يُشتبه بأنه متحوّر، في ظل بيئة ملوثة بفعل الركام، ومياه الصرف الصحي، وسوء التغذية، ونقص حاد في الأدوية والمضادات الحيوية، مؤكدة أن القطاع الصحي يعاني من عجز كبير، خاصة بعد إغلاق عدد من العيادات والمراكز الطبية التي كانت تقدم العلاج المجاني، بينها مؤسسات دولية.

وأضافت أن الاحتلال يواصل منع إدخال البيوت المتنقلة والكرفانات، رغم الحاجة الماسة إليها، مؤكدة أن الخيام لم تعد حلًا صالحًا في ظل هذه الظروف الجوية القاسية، ومع غياب أي وسائل تدفئة آمنة، حيث تشكل محاولات إشعال النار داخل أو قرب الخيام خطرًا مباشرًا على حياة السكان.

وأكدت مراسلتنا أن معاناة غزة لم تنتهِ رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، مشددة على أن الحرب ما زالت مستمرة بأشكال أخرى، أبرزها البرد والجوع والمرض، في ظل ضعف المناعة لدى السكان نتيجة سوء التغذية الذي عانوا منه خلال الأشهر الماضية.

ويعيش سكان القطاع، وخصوصًا الأطفال، أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، مع استمرار المنخفضات الجوية، وغياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الآمنة، وسط مناشدات عاجلة لتوفير مأوى مناسب، ووسائل تدفئة، وأدوية منقذة للحياة.