أزمة الجسر كيف لها ان تتحول الى فرصة لتعميق العلاقة الفلسطينية- الاردنية

2026-01-17 11:00:17

ما يبعث على الارتياح في التعامل مع ازمة الجسر ان كافة اطياف الشعب الفلسطيني من جهات حكومية مع قطاع خاص مع المجتمع المدني تفاعلوا وبصورة طيبة عكست مستوى الاحساس بدقة المرحلة واهمية الحوار الفلسطيني- الفلسطيني وكذلك اهمية الحفاظ على العلاقة مع الاردن الشقيق.

التفهم الاردني الرسمي لضرورة التعامل مع هذا الملف من خلال السفير الاردني لدى فلسطين والانفتاح الحكومي الاردني مع الجانب الفلسطيني عزز من الاحساس المشترك لاهمية سرعة التعامل مع هذه التحديات التي خلفها تقليص ساعات العمل على الجسر من الجانب الاسرائيلي.

وزير الداخلية في زيارته الاخيرة للطرف الاردني قبل يومين انجز تفاهمات اولية للتخفيف من الازمة للتعامل مع الملف لحين اتمام ترتيبات اكثر مرونة في التعامل مع ازمة الجسر .

تحرك القطاع الخاص من خلال مبادرة المجلس التنسيقى للقطاع الخاص مع الغرف التجارية بالاجتماع مع السفير الاردني لدى فلسطين والتحرك القانوني من خلال تسجيل دعوى امام المحاكم الاسرائيلية ومتابعات ملحوظة من الهيئة المستقلة لحقوق الانسان مع الجانب الفلسطيني والاردني وكذلك مبادرة حقنا في الجسر 24\7 التي تواصلت مع اعضاء كنيست، مع سلسلة من المقالات المكتوبة والنداءات المتواترة لجلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الاردنية وتفاعل عدد من الجهات الرسمية الاردنية في الاردن الشقيق من اعضاء برلمان ونقابات ومؤسسات رقابية اردنية كشفت مرة اخرى على عمق العلاقة الفلسطينية الاردنية واعطت فرصة ودافعية لامكانية التخفيف من حدة الازمة على طريق معالجتها. كل ذلك يترافق مع قرار فلسطيني بتنظيم مسالة العمرة من خلال وزارة الاوقاف كلها خطوات تدفع باتجاه التعامل الدائم مع تداعيات ازمة الجسر.

المطلوب من الجهات الرسمية في كل من الحكومة الفلسطينية والاردنية القيام بعدد من الخطوات والتي قد يكون منها :

1. تشكيل خلية ازمة فلسطينية اردنية على المستوى السياسي والفني للتعامل مع جذور الازمة عبر ايجاد اليات تنسيق تمنع تكرار ما حصل من اي استغلال فردي من عدد من العاملين على الجسر.

2. ان يكون لدى الجهات الرقابية الفلسطينية والاردنية القدرة على التنسيق من خلال تبادل المعلومات بخصوص اي شكوى ليتمكن كل طرف من اتخاذ الاجراءات المطلوبة في هذا الاطار وبروح الشراكة والتكامل.

3. نتطلع بان تتحول هذه الازمة الى فرصة لتعزيز العلاقة الفلسطينية- الاردنية في مجال التنقل والعبور من والى الاردن الشقيق وبوابة لايجاد صيغة مع الجانب الاسرائيلي لفتح الجسر 24 ساعة كما كانت حيث ان اعادة فتح الجسر لمدة 24 ساعة هو الحل النهائي للازمة.