قطر وتركيا وصبيانية اعتراض نتنياهو!
قل ما تشاء في قناة الجزيرة المنبر القطري المنحاز في معالجاته لحماس.
وقل ما تشاء في إدارة أردوغان وحزبه للدولة التركية وتحالفاتها وعلاقاتها المميزة مع حركة حماس.
الدولتان العربية والإسلامية، تقيمان أيضاً علاقاتْ جيدةٍ مع السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالذات، وكذلك الأمر مع أمريكا وباقي دول العالم.
اعتراض نتنياهو على وجودهما في مجلس السلام، وكان قبل ذلك اعتراض على أي دورٍ للسلطة الفلسطينية في غزة يبدو صبيانياً إذا ما نُظر للأمر من زاوية تاريخ نتنياهو مع قطر، ومستوى العلاقات مع تركيا.
تاريخ نتنياهو مع قطر فيه ثلاث علامات بارزة، أولها قطر غيت حيث الاختراق القطري لمكتب نتنياهو والعديد من مساعديه، وعلى الأرجح أن يكون تمّ إما بالتغاضي أو التواطؤ من جانبه.
وثانيها حمله حقائب المال القطري على ظهره وتسليمها لحماس، بما بلغ مئات ملايين الدولارات، والمعلومات الدقيقة في هذا الشأن متوفرة عند السيد العمادي الذي يعرف بدقة التسهيلات التي كانت تقدم له.
وثالثاً وهذه قمة طيش نتنياهو وصبيانيته، حين غدر الوسيط القطري المعتمد أمريكياً واسرائيلياً وعالمياً، وقام بقصف الدوحة لعله يسجّل في رصيده أنه قتل عدداً من قادة حماس.
أمّا تركيا فما يزال نتنياهو يحاسبها على تصريحات أردوغان ضده، متجاهلاً حجم وتأثير الدولة التركية في المنطقة وعضويتها الرئيسية في حلف الناتو، وتدخلاتها في الحرب الروسية الأوكرانية، وفي الوساطة لإنهاء الحرب على غزة، وصبيانية نتنياهو في التعامل مع تركيا تتجلى في تجاهله لكل ما يؤكد أهمية هذه الدولة الكبرى، وكأنها موجودةٌ فقط لتلقي التعليمات من نتنياهو، والمضحك في هذا الشأن أن بيبي يتباهى بعلاقاته الشخصية مع ترمب وما انتجت من قصائد نفاقٍ كان يلقيها قبل وبعد كل لقاءٍ معه، متناسياً أن ترمب يمنح أردوغان أفضلية عليه في العلاقة ليس فقط للبعد الشخصي فيها وإنما للبعد الاستراتيجي وما له من نفوذٍ قويٍ ومتشعب ليس في الشرق الأوسط وحده وإنما في العالم.
نتنياهو وما هو صبيانيٌ أكثر من الاعتراض هو تفسيره الساذج له، حيث اعتبر أن حضور تركيا وقطر في مجلس السلام يخالف السياسة الإسرائيلية، وكأن الدولتين العربية والإسلامية ملزمتان بقرارات ائتلافه المتداعي، ويأتمران بأمره!