اللجنة التنفيذية تطالب المفوض العام للأونروا بالتراجع عن قرارات الفصل الجماعي ودعت المانحين إلى زيادة تمويلهم

2026-01-21 15:19:19

حذرت من خطورة تفاقم الأزمة المالية التي تعصف بالأونروا

أدانت عمليات هدم الاحتلال الإسرائيلي لمقر الأونروا في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة

أكدت تحركها على المستويات كافة لحماية ولاية "الأونروا" وتفويضها الدولي والتصدي لكل مؤامرات تصفيتها

أكدت وقوفها إلى جانب العاملين في الدفاع عن حقوقهم العادلة وأمنهم الوظيفي

قررت تشكيل لجنة لمتابعة نزاع العمل بين إدارة الأونروا واتحادات العاملين في الأونروا في مناطق عملياتها

شددت اللجنة على ضرورة تغليب لغة التفاهم والعودة الفورية إلى طاولة الحوار بين إدارة الأونروا والاتحادات

 

حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من خطورة تفاقم الأزمة المالية التي تعصف بوكالة "الأونروا" مع اتساع فجوة التمويل ووصول العجز المالي في ميزانيتها لعام 2026 إلى 384 مليون دولار من إجمالي الموازنة الاعتيادية التي تقدر بـ959 مليونا، مع لجوء بعض المانحين الدوليين إلى تخفيض مساهماتهم المالية بنسبة 50%.

وبحثت اللجنة، في اجتماعها الذي عُقد اليوم الأربعاء في مدينة رام الله، تداعيات القرارات الأخيرة التي اتخذها المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، وفي مقدمتها قرارات الفصل الجماعي لـ560 موظفاً من الذين هُجروا قسراً إلى مصر نتيجة حرب الإبادة، بالإضافة إلى تخصيص قطاع الحراسة ووضع 20 موظفاً يعملون في القسم في إجازة استثنائية براتب لمدة ثلاثة أشهر واعتبارهم فائضاً وظيفياً، وتخفيض رواتب الموظفين بنسبة 20% تزامناً مع تقليص ساعات العمل بالنسبة ذاتها.

وشددت على أن هذه الإجراءات ستمس بشكل مباشر جودة الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين وتهدد الأمن الوظيفي للعاملين، والمساس بولايتها وتفويضها الممنوح لها بالقرار 302 القائم على الإغاثة والتشغيل، وستشل قدرتها على قيادة العمل الإنساني والخدماتي وجهود الإعمار في قطاع غزة، داعية المفوض العام للأونروا إلى التراجع عنها.

وأكدت اللجنة التنفيذية دعمها لكل الإجراءات والسياسات التي تنتهجها الأونروا والتي ترتكز فقط على حماية ولايتها، وضمان استمرار تقديم خدماتها الأساسية والطارئة وفق التفويض الممنوح لها بالقرار 302، وصون حقوق الموظفين والعاملين لديها وأمنهم الوظيفي، الذي سيشكل مسار تحرك لمنظمة التحرير الفلسطينية لتفكيك الأزمة التي نجمت عن قرارات الأونروا الأخيرة ومعالجتها بالتعاون مع الدول العربية المضيفة واتحادات العاملين في الأونروا والأطراف المعنية وأصحاب المصلحة.

كما وقفت اللجنة التنفيذية أمام قرارات المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في "الأونروا"، والمتمثلة في إعلان نزاع عمل مع إدارة الوكالة بدءا من 18 يناير 2026 ويستمر حتى 7 فبراير 2026، وما سيتبعه من خوض إضراب مفتوح وشامل لكل الموظفين والمنشآت في مناطق العمليات الخمس، بدءاً من 8 فبراير 2026.

وأكدت اللجنة في هذا السياق ضرورة تغليب لغة التفاهم والعودة الفورية إلى طاولة الحوار بين إدارة الأونروا واتحادات العاملين، بهدف الوصول إلى حلول عادلة تضمن حقوق الموظفين وتكفل استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، بما يضمن الخروج من هذه الأزمة المتصاعدة وتجنيب المؤسسة تداعيات التوقف الشامل عن العمل.

وطالبت اللجنة التنفيذية المجتمع الدولي، وخاصة الدول المانحة والدول الخليجية، بسرعة التدخل لدعم ميزانية الوكالة وسد العجز المالي، وزيادة تمويلها لضمان استقرار المنطقة واستمرار التدخلات الإنسانية، مؤكدة في الوقت ذاته الوقوف إلى جانب الموظفين والعاملين في الأونروا ودعم حقوقهم وحماية أمنهم الوظيفي.

وشددت على الدور السياسي والخدماتي للأونروا، وعلى المسؤولية الجماعية للدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة في حماية ولايتها والحفاظ على تفويضها ورفض أي محاولات لاستبدالها، إلى حين إيجاد حل سياسي لقضية اللاجئين طبقا لما ورد في القرار 194.

وأكدت تحرك منظمة التحرير الفلسطينية على المستويات كافة لحماية ولاية "الأونروا" وتفويضها الدولي، والتصدي لكل مؤامرات تصفيتها، والوقوف في الوقت نفسه في الدفاع عن حقوق العاملين العادلة وأمنهم الوظيفي، باعتبار استقرار كادر الموظفين والعاملين جزءاً لا يتجزأ من استدامة عمل الوكالة وبقائها واستقرارها.

كما أكدت رفضها وإدانتها لاعتداء حكومة الاحتلال المتطرفة الإجرامي على مقر الأونروا في الشيخ جراح بالقدس ورفع علم إسرائيل بديلا عن علم الأمم المتحدة، في استهتار للمؤسسة الدولية وحصانتها الدبلوماسية، الأمر الذي يتطلب سرعة تحرك الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي برفض كل محاولات الاحتلال لاستهداف الاونروا الشاهد الرئيس على نكبة شعبنا وقرار 194 وقرار أنشاء الأونروا 302، وضرورة الضغط على الاحتلال لإلزامه قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي واتفاقية فيينا الناظم للعلاقة مع المؤسسات الدولية، وفرض عقوبات عليه ومحاكمته.

وفي ختام اجتماعها كلفت اللجنة التنفيذية، دائرة شؤون اللاجئين بتشكيل لجنة لمتابعة نزاع العمل بين إدارة الأونروا ومؤتمر اتحادات العاملين في الأونروا في مناطق عملياتها الخمس، وإيجاد الحلول للأزمة القائمة تحول دون الوصول إلى طريق مسدود والإضراب المفتوح الذي ستكون له انعكاسات على اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، وتضم اللجنة ممثلين عن دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين، ووزارة العمل، والمكتب التنفيذي للجان الشعبية، واتحاد العاملين في الأونروا.