خاص| عام على عدوان مخيمات شمال الضفة: 32 ألف نازح وتدمير أكثر من نصف المساكن

2026-01-22 12:40:26

مرّ عام كامل على العدوان المتواصل الذي يشنّه الاحتلال الإسرائيلي على مخيمات شمال الضفة الغربية، وسط تهجير قسري واسع وتدمير ممنهج للمنازل والبنية التحتية، ما فاقم أزمة النزوح وعمّق الاحتياجات الإنسانية للاجئين. في هذا السياق، يوضح وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، أنور حمام، ملامح الكارثة الإنسانية المتواصلة.

قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، أنور حمام، إن الاحتلال الإسرائيلي نفّذ خلال العام الماضي عمليات اقتحام وتهجير قسري طالت مخيمات نور شمس، وطولكرم، وجنين، إضافة إلى تهجير جزئي في مخيم الفارعة قبل أن يتمكن السكان من العودة إليه لاحقًا.

وأوضح حمام في حديث خاص لــ"رايــة" أن الاحتلال نفّذ عملية هدم ممنهجة استهدفت أكثر من 50% من المساكن داخل هذه المخيمات، إلى جانب تجريف واسع للبنية التحتية، مشيرًا إلى أن تقديرات وكالة “الأونروا” تشير إلى وجود نحو 32 ألف نازح، إضافة إلى أعداد أخرى نزحت من محيط المخيمات بفعل الاقتحامات والعمليات العسكرية المتكررة.

وأضاف أن النازحين يعيشون أوضاعًا إنسانية غاية في الصعوبة، حيث توزعوا في بداية النزوح بين منازل الأقارب والمعارف، ودواوين العائلات، وبعض الجمعيات الخيرية، إضافة إلى سكنات الجامعة العربية الأميركية، فيما اضطر آخرون إلى استئجار منازل، ما خلق أزمة حقيقية تتعلق بتكاليف الإيجار.

وأشار حمام إلى أن جزءًا من هذه الإيجارات جرى تغطيته عبر دائرة شؤون اللاجئين، ولجنة الطوارئ الحكومية، ووكالة الأونروا، ووزارة التنمية الاجتماعية، لافتًا إلى أن العمل جارٍ لاستكمال تغطية هذه الالتزامات من خلال منحة مرتقبة من الصناديق العربية، وعلى رأسها الصندوق الكويتي، إلا أن الإجراءات ما زالت قيد المتابعة.

وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، أوضح أن العملية التعليمية توقفت لفترة نتيجة العدوان، قبل أن يتم استئنافها لاحقًا، مؤكدًا أن نقل الطلبة من أماكن الإيواء إلى مدارسهم يشكّل عبئًا ماليًا كبيرًا ويتطلب إمكانيات ضخمة لضمان استمراريته.

وأكد حمام أن هذه الأزمة تتفاقم في ظل أوضاع مالية خانقة تعيشها وكالة الأونروا، التي تتعرض بدورها للاستهداف وتقليص الخدمات في مختلف الأقاليم، ولا سيما في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

وحول حجم الدمار في المخيمات، قال حمام إن جميع الأرقام المتداولة حتى الآن هي تقديرات أولية، بسبب عدم تمكن الطواقم الهندسية والباحثين الاجتماعيين من وزارات الأشغال والحكم المحلي والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى طواقم دائرة شؤون اللاجئين، من دخول المخيمات وإجراء إحصاء ميداني رسمي، نتيجة استمرار سيطرة الاحتلال ومنعه الوصول إلى هذه المناطق.

وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى تدمير نحو 50% من مساحة المخيمات، بما يشمل منازل ومنشآت، موضحًا أن الطبيعة العمرانية للمخيمات، التي تعتمد على التوسع العمودي بسبب ضيق المساحة، تعني أن تدمير وحدة سكنية واحدة قد يؤدي إلى تشريد عدة عائلات في آن واحد، نظرًا لوجود طوابق متعددة داخل المبنى الواحد.