خاص | غزة وإيران في سلة واحدة: زيارات أمريكية مكثفة إلى تل أبيب بطلب إسرائيلي
في ظل تصاعد التحركات السياسية والعسكرية الأمريكية تجاه إسرائيل، تزامن وصول مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى إلى تل أبيب مع زيارة قائد عسكري أمريكي بارز ولقائه مسؤولين في حكومة الاحتلال، في سياق ربط متزايد بين ملفي غزة وإيران.
وفي هذا الإطار، أكد الباحث في الشؤون الإسرائيلية فراس ياغي أن واشنطن وتل أبيب تتعاملان مع الملفين كمسار واحد منذ البداية.
وقال ياغي في حديث خاص لــ"رايــة" إن غزة وإيران تشكلان معًا دافعًا رئيسيًا لهذه الزيارات الأمريكية إلى تل أبيب، موضحًا أن الملفين مرتبطان منذ البداية ولا يزال هذا الربط قائمًا حتى اللحظة.
وأضاف ياغي أن زيارة كوشنير وويتكوف إلى إسرائيل جاءت بطلب إسرائيلي مباشر، عقب إعلان رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الدكتور علي شعث، عن فتح معبر رفح خلال هذا الأسبوع، وهو إعلان فاجأ المؤسسة الإسرائيلية.
وأوضح أن هذا الإعلان حمل دلالات على وجود قرار أمريكي بفتح معبر رفح، ما دفع إسرائيل إلى طلب لقاء عاجل مع الإدارة الأمريكية لمناقشة آليات فتح المعبر، وربط ذلك بالانتقال إلى المرحلة الثانية في قطاع غزة.
وأشار إلى أن النقاش شمل قضايا تتعلق بمستقبل المرحلة الثانية، بما في ذلك ملف نزع سلاح حركة حماس، إضافة إلى حضور الملف الإيراني في خلفية هذه التحركات، إذ ترى إسرائيل أن حسم المواجهة مع إيران يعني إنهاء ملفات غزة ولبنان معًا.
ولفت ياغي إلى أن نتنياهو سبق أن أبدى امتعاضه من الموقف الأمريكي، معتبرًا أن “غير اليهود في الإدارة الأمريكية أكثر تأثيرًا من اليهود”، في إشارة إلى أن كوشنير وويتكوف، رغم كونهما يهوديين، لعبا دورًا في فرض وجود قطر وتركيا ضمن مجلس السلام واللجنة الدولية لإدارة غزة.
وأضاف أن كوشنير وويتكوف رفضا ربط فتح معبر رفح بملف جثامين الأسرى، وهو ما شكّل نقطة خلاف مع نتنياهو، مؤكدًا أن تصريحات كوشنير في منتدى دافوس بشأن خطته لغزة جاءت في سياق اعتبار الملف الغزي “قصة نجاح” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تسعى لمنع نتنياهو من عرقلة هذه “النجاحات”، مرجحًا أن يشارك كوشنير وويتكوف في اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لإقناع بقية أعضاء الحكومة، في ظل تحجج نتنياهو بضغوط اليمين المتطرف داخل ائتلافه.