وزارة الزراعة بالشراكة مع صندوق التشغيل تعلن أسماء الفائزين بمنح SANET الزراعية بتمويل إيطالي
سليميّة: وزارة الزراعة تكرّس جهودها المبنية على فلسفة البقاء والغذاء والماء وتعزيز صمود المزارعين.
1.3 مليون شيكل منح تحفيزية لتعزيز الإنتاج الزراعي وخلق فرص عمل للشباب والنساء
شراكة فلسطينية–إيطالية لدعم صمود المزارعين وتطوير سلاسل القيمة الزراعية.
نظّمت وزارة الزراعة الفلسطينية، بالشراكة مع الوكالة الإيطالية للتعاون وصندوق التشغيل الفلسطيني، وتحت رعاية وزير الزراعة البروفيسور رزق سليميّة ووزيرة العمل الدكتورة إيناس العطاري، الحفل الختامي لإعلان أسماء الرياديين والمزارعين الفائزين بالمنح الزراعية ضمن مشروع سانيت (SANET)، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم وتطوير سلاسل القيمة للبرقوق والأعلاف في الضفة الغربية.
ويهدف هذا التدخل إلى دعم صغار المزارعين، والتعاونيات الزراعية، وتجمعات المنتجين، من خلال منح تحفيزية جزئية تستهدف سلسلة قيمة الأعلاف والأعلاف الخضراء للثروة الحيوانية، وسلسلة قيمة البرقوق بمراحلها المختلفة من الإنتاج وحتى ما بعد الحصاد والتصنيع، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين الجودة، وتقليل الفاقد بعد الحصاد، وإدخال التقنيات الزراعية الحديثة، وتعزيز الاستدامة البيئية، إلى جانب خلق فرص عمل، خاصة للشباب والنساء.
وتبلغ القيمة الإجمالية المخصصة للمنح نحو 1.3 مليون شيكل ألف، وبحد أقصى قدره 25,000 شيكل لصغار المزارعين و60,000 شيكل للتعاونيات وتجمعات المزارعين، حيث تُنفذ المنح بشكل عيني من خلال توفير المعدات والأدوات الزراعية والبنية التحتية دون صرف نقدي مباشر، مع اشتراط مساهمة ذاتية من المستفيدين بنسبة 25%. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا التدخل نحو 50 مستفيداً مباشراً من مختلف محافظات الضفة الغربية، بما يشمل مزارعين أفراداً، وتعاونيات زراعية، ومشاريع شبابية ونسوية ومبتكرة.

من جهته، أكد ممثل الوكالة الإيطالية للتعاون، في كلمته خلال الحفل، التزام إيطاليا المتواصل بدعم القطاع الزراعي الفلسطيني وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية كأحد أولويات التعاون الإيطالي في فلسطين وفي الدول الشريكة حول العالم، مشيراً إلى أن التركيز على سلاسل قيمة البرقوق والأعلاف يعكس استجابة حقيقية لاحتياجات المزارعين والمنتجين، وأوضح أن عدد الطلبات الكبير الذي تلقاه المشروع، والذي بلغ 146 طلباً، يؤكد أهمية التدخل وملاءمته للسياق الفلسطيني، ويدلل على الحافز الريادي لدى المنتجين الفلسطينيين، معرباً عن ثقة الجانب الإيطالي بأن تسهم هذه المنح في دعم العمل اللائق، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق تنمية ريفية مستدامة وشاملة، ومؤكداً استمرار العمل إلى جانب المؤسسات الوطنية والشركاء الفنيين لضمان تحقيق أثر ملموس ومستدام.
بدورها، أكدت وزيرة العمل الدكتورة إيناس العطاري أن هذا التدخل يندرج ضمن الجهود المشتركة لدعم المشاريع الإنتاجية والغذائية، وتعزيز فرص التشغيل، خاصة في المناطق الريفية، من خلال تدخلات تنموية حقيقية تركز على بناء القدرات وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
وفي كلمته، شدد وزير الزراعة البرفيسور رزق سليميّة على أن الزراعة تمثل حكاية الأرض والهوية قبل أن تكون نشاطاً اقتصادياً، مؤكداً أن رسالة وزارة الزراعة ترتكز على ثلاثية واضحة هي البقاء والغذاء والماء، باعتبارها الأساس الحقيقي لصمود الشعب الفلسطيني، وأشار إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارة لتعزيز صمود المزارعين، من خلال توسيع نطاق حضورها الميداني وافتتاح أكثر من 43 مكتباً ودائرة تابعة للوزارة في مختلف المحافظات، بما يسهم في تعزيز وصول الخدمات الزراعية والإرشادية إلى المزارعين في مواقعهم.
وأوضح سليميّة أن المشروع الحالي قد شمل ايضاً تدريب ما يزيد عن 400 مزارع في مجالات مرتبطة بسلاسل الإنتاج الزراعي والقيمة المضافة، إلى جانب تنفيذ برامج توزيع الأعلاف ودعم قطاع الثروة الحيوانية، وتنفيذ 3 مشاهدات زراعية نموذجية تسهم في نقل المعرفة التطبيقية وتعزيز استخدام الممارسات الزراعية السليمة, وشمل ايضا تمويل 10 مشاريع ريادية (اثنين منها فازا بجوائز دولية)، وأكد أن التكامل بين المؤسسات الحكومية والشركاء، وفي مقدمتهم وزارة العمل وصندوق التشغيل والشركاء الدوليون، يثمر نتائج إيجابية رغم التحديات والظروف المعقدة، مشددًا على أن هذه المشاريع تمثل أمانة وطنية وأخلاقية تسهم في فتح فرص عمل، وتعزيز صمود المزارعين، ودعم الاقتصاد الزراعي الفلسطيني.

ويُعد هذا التدخل أحد النماذج العملية الداعمة لصمود القطاع الزراعي الفلسطيني، ويجسد الشراكة الفاعلة بين وزارة الزراعة وشركائها الدوليين، وفي مقدمتهم الوكالة الإيطالية للتعاون، بما يعزز تطوير سلاسل القيمة الزراعية وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مباشر، لا سيما في ظل الظروف الراهنة.
وفي ختام الحفل، جرى الإعلان الرسمي عن أسماء الفائزين بالمنح الزراعية (50 جمعية ومزارع من كافة المحافظات)، وتوقيع الاتفاقيات مباشرةً مع المستفيد.